تراجع الطلب قد يؤدي إلى خفض التضخم
الصين اشترت نسبة أقل مما تعهدت به من المنتجات الزراعية

فشلت الصين في الوفاء بوعدها بشراء منتجات أميركية بمئات المليارات من الدولارات كجزء من اتفاق وقعته مع إدراة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في يناير الماضي.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن عدم وفاء الصين بذلك يخلق للإدارة الأميركية الجديدة للرئيس جو بايدن تحديا جديدا ضد الصين، إذ يأتي في وقت يسعى فيه إلى إعادة توجيه العلاقات مع بكين.

وأظهر تحليل بيانات الاستيراد الذي أجراه معهد بيترسون للاقتصاد الدولي أنه وبعد مرور ما  يقرب من عام على الاتفاق الذي أوقف حرب الرسوم الجمركية بين البلدين لم تشتر الصين إلا 58 في المئة مما التزمت به.

ووفق الاتفاق فقد التزمت بكين بشراء سلع وخدمات أميركية بقيمة 200 مليار دولار في عامي 2020 و 2021.

واشترت الصين 64 في المائة فقط من المنتجات الزراعية التي التزمت بشرائها و60 في المائة من المنتجات المصنعة و39 في المائة من منتجات الطاقة وفقا لتحليل معهد بيترسون.

وينتظر ما سيقوم به بايدن تجاه الصين، ولا يعرف إن كان سيلغي الرسوم الجمركية التي فرضها سلفه على سلع صينية بقيمة 360 مليار دولار لإجبار بكين على الالتزام بتغييرات اقتصادية معينة، أو أنه سيجد طرقا أخرى لوقف ما تقوم به الصين من دعم لصادراتها وسرقة الملكية الفكرية.

ونقلت الصحيفة عن وزيرة الخزانة المقبلة، جانيت يلين، قولها إن واشنطن ستشرك حلفاءها للمساعدة في معالجة أي سلوك اقتصادي سيئ من الصين.

وباشر ترامب العام 2018 حربا تجارية على الصين، متهما الدولة الآسيوية العملاقة بممارسة منافسة "غير نزيهة".

وتتهم بكين بالحفاظ على عملتها منخفضة بشكل مصطنع كوسيلة لجعل منتجاتها أرخص واكتساب ميزة تجارية.

وتضمنت هذه الحرب التجارية فرض رسوم جمركية مشددة على بضائع بقيمة مئات مليارات الدولارات، وألقت بثقلها على الاقتصاد العالمي.

وفي أوائل ديسمبر، أكد بايدن نفسه نيته اعتماد موقف حازم حيال الصين من خلال تشكيل جبهة موحدة مع الحلفاء التاريخيين للولايات المتحدة مثل الاتحاد الأوروبي، في تغيير في الاستراتيجية وليس في السياسة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.