بايدن كان قد ألمح إلى احتمال عودة واشنطن للاتفاق النووي
بايدن كان قد ألمح إلى احتمال عودة واشنطن للاتفاق النووي

دخلت إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، في محادثات مع الإيرانيين للتحضير لعودة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاتفاق النووي لعام 2015 والذي انسحبت منه إدراة الرئيس السابق، دونالد ترامب.

وبحسب ما نقلت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية عن مصدر قريب من دوائر السلطة في طهران فإن المناقشات جرت في نيويورك بين الممثل الإيراني لدى الأمم المتحدة ماجد تخت رافانشي ومبعوث أميركي في إدارة بايدن".

وأضاف المصدر للصحيفة " سنعرف قريبا ما إذا كانت هذه المناقشات قد نجحت أم لا".

ودعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي، بايدن إلى رفع العقوبات عن بلاده من دون شروط، إذا كان يريد إنقاذ الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترامب.

وشهدت العلاقات المقطوعة منذ عام 1980 بين طهران وواشنطن، توترا إضافيا في عهد ترامب الذي اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران.

وأبرمت إيران والقوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) عام 2015 في فيينا، اتفاقا بشأن برنامجها النووي بعد نحو 12 عاما من التوتر بشأنه.

وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على إيران، مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان عدم سعيها لتطوير سلاح نووي.

لكن ترامب سحب بلاده أحاديا من الاتفاق عام 2018، معتبرا أنه غير كافٍ، وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران انعكست سلبا على اقتصادها وقيمة عملتها.

وقامت إيران بعد نحو عام بالتراجع تدريجيا عن غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق النووي.

يذكر أن بايدن، الذي كان نائبا للرئيس باراك أوباما لدى إبرام اتفاق فيينا عام 2015، وبات الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، ألمح لاحتمال عودة بلاده إلى الاتفاق النووي، في حال عادت طهران لاحترام كامل التزاماتها بموجبه.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.