ترامب كان يستخدم الزر الأحمر كوسيلة تنبيه لرغبته في كولا مثلجة
ترامب كان يستخدم الزر الأحمر كوسيلة تنبيه لرغبته في كولا مثلجة

من المعروف أن كل رئيس جديد يأتي إلى البيت الأبيض يقوم بتغيير ديكور وأثاثات مقامه الجديد، لكن اللافت هذه المرة، هو ليس غياب الأثاث القديم فحسب، وإنما كذلك "الزر الأحمر"  المفضل لدى الرئيس السابق دونالد ترامب، في المكتب البيضاوي.

ويبدو إن الزر كان بمثابة شيء لافت للانتباه. وفي عام 2017 كشف عنه ترامب لصحفيين في أسوشيتد برس وفاينانشال تايمز، بعد أن وصفه أحدهم، مازحا، بأنه "زر نووي".

الزر ببساطة كان وسيلة تنبيه لموظفي الخدمة، تعني رغبته الفورية في زجاجة دايت كوك مثلجة.

وفي تغريدة، نشر المعلق السياسي توم نيوتن، الخميس، صورة للرئيس الأميركي جو بايدن بمكتبه الرئاسي الجديد، وسط حزمة من الأوامر الرئاسية، لكنها خلت من الزر الأحمر الشهير.

"الرئيس بايدن أزال زر (الدايت كوك). عندما أجرى @ShippersUnbound وأنا مقابلة مع دونالد ترامب في عام 2019، أصبحنا مفتونين بما فعله الزر الأحمر الصغير. في الختام، ضغط ترامب على الزر، وسرعان ما أحضر كبير الخدم مشروب دايت كولا على طبق فضي. لكن الزر ذهب الآن". 

ووفقا لـ "ذا هيل"، كتب  الموظف السابق في البيت الأبيض كليف سيمز في كتابه "فريق الأفاعي"، أن ترامب  استخدم "مزحة الزر النووي" كثيرا، مشيرا إلى أن  ترامب، الذي يقال أنه يستهلك 12 علبة دايت كوك يوميا، كان يفاجيء ضيوفه بضغطة الزر الأحمر، إلى حد الاندهاش.

إذن، بإزالة بايدن للزر الأحمر لترامب، لا يكون قد تخلى عن إرث سلفه السياسي فحسب، بل حتى الشخصي، حسب وسائل إعلام أميركية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.