صحيفة "نيويورك تايمز" صنفت بعض أعمال السيدة بايدن على أنها الأكثر مبيعا.
صحيفة "نيويورك تايمز" صنفت بعض أعمال السيدة بايدن على أنها الأكثر مبيعا.

السيدة الأولى للولايات المتحدة، ليس اللقب الأول لجيل بايدن، فهي المعلمة التي حققت إنجازات عدة في حياتها، وواحدة من المؤلفين الأكثر مبيعا، وفقا لتصنيف صحيفة "نيويورك تايمز".

ويشير موقع البيت الأبيض إلى البعض من كتبها البارزة، بما يشمل كتاب "لا تنس، بارك الله بجنودنا"، الذي أصدرته للأطفال عام 2012 والذي سردت فيه تجربة أسرتها من خلال حفيدتها، نتالي، في العام الذي تم تكليف والدها، بو، بمهمة في العراق.

وصنفت صحيفة "نيويورك تايمز" بعض كتب السيدة بايدن بأنها الأكثر مبيعا، وهي "حيث يدخل الضوء: بناء أسرة، واكتشاف ذاتي"، الذي أصدرته عام 2019، وتبعه كتاب آخر مخصص للأطفال أيضا، هو "جُوي: قصة جو بايدن"، والذي نشرته عام 2020.

"لا تنسى"

ونشرت مكتبة الكونغرس مقطع فيديو تظهر فيه السيدة الأولى خلال مشاركتها بقراءة كتابها "لا تنس، بارك الله بجنودنا".

وقدمت السيدة بايدن نفسها في بداية القراءة، بصحبة حفيدتها نتالي، كمواطنة تنتمي إلى عائلة عسكرية، وأشارت إلى خدمة أبناء زوجها، بو وهنتر، في السلك العسكري.

وقالت إنها سافرت برفقة السيدة الأولى السابقة، ميشيل أوباما، إلى كافة أنحاء البلاد، في رحلة قابلن خلالها العديد من أسر الجنود.

"أدركنا أن واحد بالمئة من الأسر (..) يخوضون حروبنا، لكن يتعين على 99 بالمئة من الأميركيين دعم أُسر العسكريين حقا"، قالت.

وأضافت أن "الكثير من الناس لا يدركون ما تمر به أسر العسكريين، عندما تكون والدتك أو والدك أو زوجك أو شقيقك أو شقيقتك مجندين للقتال في حرب، في العراق أو أفغانستان مثلا".

وقالت "نتالي كانت مصدر إلهامي للكتاب، هي قصتها وهذا سبب إحضاري لها".

"حيث يدخل الضوء"

يصف موقع "بارنز آند نوبل" كتاب السيدة الأولى، "حيث يدخل الضوء: بناء أسرة واكتشاف ذاتي"، بأنه يلقي نظرة حميمية على الحب الذي ساهم ببناء أسرة بايدن ودور المرأة المتزن فيها.

وفي كتابها، عادت جيل بالذاكرة إلى أول كلمات قالتها للشاب الذي أصبح لاحقا زوجها، جو، "كيف حصلت على هذا الرقم؟"، حيث كان قد اتصل بها ليطلب منها الخروج معه في موعد غرامي.

وتصف السيدة الأولى في كتابها كيف وقعت في حب من أصبحوا أولادها، حيث تزوجت جو ومعه طفلان كانت والدتهما قد توفيت في حادث أليم.

ويقول الموقع إن الكتاب يمثل "نظرة صريحة ودافئة بشأن تكوين أسرة أميركية محبوبة، وحياة امرأة في وسطها".

"جُوي"

يصف موقع "غود ريدز" كتاب "جُوي: قصة جو بايدن" بأنه أول كتاب صوري على الإطلاق حول المراحل المبكرة لجو بايدن.

ويقول الموقع إن الكتاب يحوي قصصا عن الأسرة لم يتم الإفصاح عنها سابقا، بالإضافة إلى تفاصيل عن طفولة الرئيس الأميركي.

ووفقا لموقع "ببليشرز ويكلي"، فإن السيدة بايدن في كتابها تسلط الضوء على قدرة زوجها على التنافس والمخاطرة، وعلى دوره كصانع سلام وشقيق مخلص ومدافع عن زملائه الذين كانوا يتعرضون للتنمر.

كما يتطرق الكتاب إلى حياة الرئيس في المدرسة وكيف أصبح نجما رياضيا ورئيسا للصف.

وظيفة خارج البيت الأبيض

ويذكر أن جيل بايدن هي أول سيدة أولى في الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على عملها في وظيفة خارج أسوار البيت الأبيض، إلى جانب عملها الرسمي مع زوجها الرئيس.

جيل بايدن (69 عاما) المولودة في عام 1951 في هامونتون بولاية نيو جيرزي، ونشأت في بنسلفانيا، أكدت مرة أخرى أنها لن تتخلى عن وظيفتها كمعلمة لغة إنكليزية، بعد أن دار الحديث حول هذه القضية في انتخابات الرئاسة عام 2008 التي تنافس فيها المرشح الديمقراطي آنذاك، باراك أوباما، الذي اختار زوجها نائبا له.

وقالت صحيفة "يو اس ايه توداي" إن هذه هي المرة الأولى في تاريخ منصب السيدة الأولى الممتد إلى 231 عاما، التي ستعمل فيها صاحبة المنصب بدوام كامل في وظيفة أخرى مع احتفاظها بمنصبها.

بايدن، التي حصلت على درجة البكالوريوس، ودرجتي ماجستير، ودرجة دكتوراة في التعليم من جامعة ديلاوير، عملت مدرسة في كلية شمال فرجينيا للمجتمع، طوال ثماني سنوات من عمر إدارة أوباما.

ولا يبدو أنها على استعداد للتخلي عن مهنتها بعد أن تصبح السيدة الأولى وليست الثانية هذه المرة، وقد أكدت في عدة مقابلات من قبل شغفها بالتدريس وقالت إنه "جزء من تكوينها".

واشتهرت السيدة بايدن بمقولتها إن "التعليم ليس ما أقوم به. إنه من أكون".

ومن المتوقع أن تقدم جيل، التي تشارك في أعمال خيرية متنوعة في مجال الصحة والتعليم، مبادرات في هذين المجالين بعد عودتها للبيت الأبيض.

وتتوقع الصحيفة أن يكون التعليم على رأس أجندتها، جنبا إلى جنب مع قضية دعم عائلات العسكريين والتوعية بمرض السرطان، مع العلم أن ابن زوجها، بو، توفي جراء سرطان الدماغ في عام 2015.

وتعتبر جيل الزوجة الثانية لبايدن، بعد وفاة زوجته الأولى نيليا، التي قضت وطفلتهما الصغيرة في حادث سيارة، عام 1972، عقب فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ.

وتزوجت جيل من جو عام 1977، بعد أن انفصلت عن زوجها الأول، بيل ستيفنسون، الذي تزوجته بعد التخرج من المدرسة الثانوية، ثم انفصلا أثناء سنوات دراستها الأولى في جامعة ديلاوير.

قامت، جيل، بعد زواجها من، جو، برعاية طفليه من زواجه السابق، وأنجبا معا آشلي، عام 1981، المناهضة لتطبيق عقوبة الإعدام والناشطة في مجال الإصلاح الجنائي. ولدى، جو وجيل، الآن خمسة أحفاد تراوح أعمارهم بين 14 و25 عاما.

قالت، جيل، في مقابلة سابقة إن زوجها كان على وشك أن يتخلى عن مشواره السياسي لرعاية ابنيه اللذين أصيبا في حادث عام 1972 لكن السناتور، تيد كنيدي، وآخرين أقنعوه بأن يحافظ مقعده.

وعندما التقت به كان يستقل القطار يوميا إلى واشنطن، ومنها عائدا إلى مكان إقامته في ديلاوير، حتى يتسنى له قضاء وقت مع ابنيه عندما يستيقظان في الصباح وعندما يخلدان للنوم.

وظلت جيل تتجنب ما تسميه "مشهد واشنطن" طوال 30 عاما حتى بدأ موسم انتخابات عام 2008. وكانت تشارك في الحملة بينما ظلت تواصل عملها مدرسة للغة الإنكليزية لدرجة أنها كانت تصحح الأوراق في الحافلة.

وفي حملة 2020 تفرغت لزوجها، خلال الشهور الأخيرة، بحسب تقرير لموقع "بزنس إنسايدر"، وشاركت في العديد من التجمعات الانتخابية بالولايات الحاسمة، إلا أنها ستعود للعمل بعد تنصيب زوجها.

بعد نجاح حملة أوباما- بايدن، عملت السيدة الثانية مع السيدة الأولى، ميشيل أوباما، على مساعدة عائلات العسكريين في الحصول على الموارد التعليمية والصحية والوظيفية، وظهرا بشكل متكرر لتعزيز مبادرتهما. في عام 2010، استضافت، جيل، أول قمة للبيت الأبيض حول كليات المجتمع.

وامتدت مبادراتها أيضا إلى الخارج، إذ دافعت عن حقوق الفتيات والنساء في زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وسيراليون، وركزت على فرص التعليم للمرأة خلال جولة قامت بها في آسيا، وعملت ممثلة للولايات المتحدة خلال توزيع المساعدات الغذائية لملاوي.

وفي عام 2015، عندما فقد جو ابنه، بو، عن عمر يناهز 46 عاما، طرحت جيل تساؤلات حول ما إذا كان جو سيرشح نفسه في انتخابات الرئاسة 2016، وقرر في النهاية عدم الترشح، وتصدرت المشهد وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون.

وبعد نحو أربع سنوات، عاد جو للمنافسة، وفاز في سباق 2020 الرئاسي أمام الجمهوري، دونالد ترامب، لتصبح جيل السيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.