بايدن تحدث هاتفيا إلى ترودو الجمعة في أول اتصال مع زعيم دولي.
بايدن تحدث هاتفيا إلى ترودو الجمعة في أول اتصال مع زعيم دولي

أجرى رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، والرئيس الأميركي، جو بايدن، محادثة هاتفية "ودّية"، الجمعة، قررا خلالها أن يجتمعا "الشهر المقبل" وجها لوجه أو بشكل افتراضي، على ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي.

وقال مكتب ترودو، في بيان، إنه خلال المكالمة الهاتفية التي استمرت نحو ثلاثين دقيقة، اتفق الرئيس الأميركي الجديد ورئيس الوزراء الكندي على "أن يلتقيا الشهر المقبل من أجل الدفع قدما بالعمل المهم المتمثل بتجديد الصداقة العميقة والدائمة بين كندا والولايات المتحدة". ولم يُحسم تاريخ هذا الاجتماع، كما لم يُحدد بعد ما إذا كان سيتم وجها لوجه أم أنه سيكون افتراضيا.

من جهته، اكتفى البيت الأبيض بالإشارة في بيان إلى أن "الزعيمين اتفقا على أن يتحدثا مجددا في غضون شهر، لمواصلة تعزيز تعاونهما الثنائي".

وهذه المكالمة، وهي أول اتصال هاتفي بين بايدن وزعيم أجنبي، "تعكس الأهمية الاستراتيجية للعلاقة بين الولايات المتحدة وكندا"، وفق البيت الأبيض.

وجرى الاتصال الهاتفي بين الرجُلين بشكل "ودّي جدا"، وفق ما أكد مكتب ترودو لوكالة فرانس برس.

وتطرق الرجلان، بحسب بيان أوتاوا، إلى مجموعة ملفات بينها مكافحة جائحة كوفيد-19 التي دفعت إلى إغلاق الحدود بين البلدين منذ مارس الماضي، والعلاقة "الاقتصادية الاستثنائية والوثيقة جدا" بين الدولتين الجارتين، فضلا عن ضرورة حماية البيئة.

وناقش ترودو وبايدن موضوع الخلاف الرئيسي بين البلدين، المتمثل بقرار الرئيس الأميركي الجديد إلغاء مشروع خط أنابيب نفطي مهم بالنسبة لكندا.

وقال مكتب ترودو إن "رئيس الوزراء (الكندي) عبر عن خيبة أمل كندا من قرار الولايات المتحدة بشأن مشروع كيستون إكس إل"، وأضاف قوله "شدد رئيس الوزراء على الفوائد المهمة التي توفرها العلاقة الثنائية في مجال الطاقة على صعيد الاقتصاد وأمن الطاقة".

وكان ترودو قد أكد في وقت سابق من الجمعة تطلعه إلى تجديد العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة وتعزيز التعاون في مجال مكافحة التغير المناخي.

وقال في مؤتمر صحفي "من الواضح أن قرار (بايدن) بشأن كيستون إكس إل صعب للغاية بالنسبة إلى العمال في ألبيرتا وساسكاتشوان الذين تعرضوا لهزات عدة في السنوات الماضية". 

وأضاف "سأعرب عن قلقي حيال الوظائف ومصادر الدخل في كندا، خصوصا في الغرب، مباشرة خلال حديثي مع الرئيس بايدن".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن بايدن سيتصل بالرئيس المكسيكي، آندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الجمعة، بعد التحدث مع ترودو.

وينضوي البلدان الثلاثة في اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا التي حلت مكان "اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)"، والتي تجمع نحو نصف مليار مستهلك في سوق موحدة تشكل حوالي 27 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي، في منطقة بلغت التجارة فيها 1,2 تريليون دولار في 2019، قبل وباء كوفيد-19.

وأشار ترودو إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة تمثل فرصة لطي صفحة العلاقة الصعبة التي جمعت بين البلدين في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي وصف ترودو في إحدى المرات بأنه "غير صادق" و"خنوع".

وقال ترودو "نبدأ حقا حقبة جديدة من الصداقة".

وألغى بايدن لدى توليه منصبه، الأربعاء، رخصة لخط الأنابيب "كيستون إكس إل" عبر أمر تنفيذي، مانعا استكمال المشروع الذي بدأ قبل عقد.

وكان من المفترض أن ينقل خط الأنابيب البالغ طوله 1947 كلم، اعتبارا من 2023، ما يصل إلى 830 ألف برميل من النفط يوميا من حقول ألبيرتا إلى نبراسكا ومن ثم عبر شبكة موجودة أساسا إلى مصاف في سواحل تكساس.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.