الدعوى تعتبر أن أمربايدن التنفيذي لوقف ترحيل المهاجرين "غير قانوني"
الدعوى تعتبر أن أمربايدن التنفيذي لوقف ترحيل المهاجرين "غير قانوني"

على غرار ما حدث في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، يواجه خلفه جو بايدن معضلات قانونية بعد  توقيعه أوامر تنفيذية، خصوصا تلك المتعلقة بالهجرة واللجوء.

فقد رفع النائب العام في تكساس كين باكستون، الجمعة،  دعوى قضائية لمنع أمر الرئيس بايدن القاضي بوقف عمليات الترحيل لمهاجرين ترى السلطات أنه لا يحق لهم البقاء في أميركا، حسب الواشنطن تايمز.

واتهم باكستون، وهو جمهوري، إدارة بايدن بتجاوز السلطات التنفيذية، وقال إن الأمر التنفيذي لبايدن "غير دستوري، غير قانوني، وسيئ لأهل تكساس وللأمة".

وأضاف قائلا "ولايتنا تدافع عن أكبر قسم من الحدود الجنوبية في البلاد. إن عدم تطبيق القانون بشكل صحيح سيعرض للخطر بشكل مباشر وفوري مواطنينا وموظفي إنفاذ القانون".

ويقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين في أميركا بنحو 11 مليون شخص، حسب موقع مايغريشن بوليسي دوت أورغ.

وفي اليوم الأول له في البيت الأبيض، وقع بايدن نحو 15 أمرا تنفيذيا كان بعضها جراء وعود أطقلها خلال حملته الانتخابية.

وفي الأمر التنفيذي الخاص بالمهاجرين في أميركا، دعا بايدن إلى مراجعة عمليات الترحيل، وقال إن وقفها مؤقتا (لمدة 100 يوم) سيخلق مساحة للقيام بذلك. 

ولقيت خطوة بايدن بوقف ترحيل المهاجرين  ترحيبا من نشطاء الهجرة، لكن خبراء أمنيين حذروا من إنها ستشجع الهجرة غير الشرعية وترسل رسالة خاطئة لمن يعيشون هنا بشكل غير قانوني.

ودعوى باكستون القضائية هي إحدى الدعاوى المبكرة ضمن سلسلة محتملة ضد تحركات الرئيس بايدن. 

وفي تغريدة له على تويتر، تعهد باكستون بـ "الدفاع عن أهل تكساس أولا وليس الأجانب الخطيرين الذي يجب ترحيلهم"، مهددا برفع دعوى قضائية ضد وزارة الأمن الداخلي اذا رفضت دعواه. 

الناشط الحقوقي محمد الطيب أعتبر الدعوى القانونية في ولاية تكساس "خطوة مقلقة"، وفي حديث مع موقع الحرة لم يستبعد أن "تحذو ولايات أخرى ذات صبغة جمهورية حذو ولاية تكساس".

يشار إلى ان أي تطور لقضية  الهجرة ووصولها إلى المحكمة العليا قد يصب، حسب مراقبين، في صالح الجمهوريين، خصوصا أن غالبية قضاتها من المحافظين.

ومع ذلك، حذر الناشط محمد الطيب من تداعيات مثل هذه التحركات على مستقبل الحزب الجمهورية في أميركا.

وقال في حديثه لموقع الحرة "أمر متوقع من ولاية  يغلب فيها الجمهوريون، ولكن ذلك سيعزز من هجرة المهاجرين، خصوصا من إصول لاتينية، إلى مربع الديمقراطيين. يجب ألا ننسى أن هناك انتخابات نصفية بعد عامين".

ويرى مراقبون أن الأقليات في أميركا لعبت دورا مؤثرا في فوز بايدن بالانتخابات  الرئاسية ضد ترامب.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.