أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن خطة الرئيس الأميركي، جو بايدن، فيما يتعلق بملف المهاجرين محفوف "بالمخاطر السياسية".
ويسعى بايدن إلى مشروع إصلاح شامل لملف الهجرة، وبما يتيح الجنسية الأميركية لـ 11 مليون شخصا موجودين في الولايات المتحدة ممن لا يحملون أوراقا رسمية، والتي تضم أيضا خطة تتعلق بـ 700 ألف طفل مهاجر من أبناء ما يعرف بـ "الحالمين".
ويؤكد تقرير الوكالة أن بايدن يسعى إلى تغيير عدة قرارات وقوانين كان قد دعمها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، تتعلق بالهجرة، ولكن "محو إرث ترامب فيما يتعلق بالهجرة لن يكون سهلا".
خلال السنوات الأربع الماضية واجه المهاجرون الحرمان من فرصة طلب اللجوء، وتم إعادة العديد منهم لأوطانهم، وأصيب العديد من الأطفال بصدمات نفسية بسبب فصلهم عن عائلاتهم، ناهيك عن بناء الجدار الحدودي في المناطق الحدودية.
آرون ريتشيلين-ميلنيك، من مكتب الهجرة الأميركية، قال لأسوشيتد برس "إن الضرر الذي لحق بالمهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين لن يتم تغييره بسرعة".
ديفيد بيير، متخصص في شؤون الهجرة في معهد كاتو، قال إن الأولوية أمام بايدن بإعادة الوضع إلى ما كان عليه في 2016 على الأقل.
وأشار على سبيل المثال فقد فرضت إدارة ترامب تجميد منح "البطاقات الخضراء" للعاملين في شركات التقنية ومديري الشركات متعددة الجنسيات، وهذا ما منح العذر للعديد منهم للذهاب كندا أو حتى أستراليا، فإذا كنت من أصحاب الكفاءات مثل هؤلاء فلا تريد أن تبني مستقبلك المهني أو حياتك اعتمادا على نظام "غير مستقر".
ترامب كان منذ بداية حملته الانتخابية في 2015 حادا في اللهجة تجاه اللاجئين، ووصفهم بالقتلة والمغتصبين، وترجم لجهته بعدما تسلم رئاسة البلاد إلى أفعال، وأصدر قوانين وقرارات تمنع دخول مواطنين من دول معينة أغلبها إسلامية.
وفرض الرئيس السابق قرارات منعت من حصول المهاجرين على "البطاقة الخضراء" والتي من دونها لا يستطيع هؤلاء الاستفادة من برامج مساعدات الغذاء أو الصحة.
وتشير بيانات إلى أن ترامب أجرى أكثر من 400 تغييرا في سياسات الهجرة.
الرئيس بايدن، لديه القدرة على التراجع أو وقف العديد من الإجراءات التنفيذية، ولكن بعضها يحتاج إلى تغييرات في بعض القوانين التي طالتها تعديلات ترامب.
وتشير البيانات إلى أن العام 2020 شهد تجنيس 830 ألف شخص، وهو أكبر عدد من 2008، ولكن العدد الإجمالي خلال عهد ترامب ستجاوز 3.3 مليون شخص بقليل، وهو ما عزاه محللون إلى أنه بسبب أن غالبيتهم كانوا قد تقدموا بطلبات التجنيس في بداية عهد ترامب، ولكن الإجراءات أخذت وقتا طويلا إلى حين الحصول عليها.
