الجمهوريون يلمحون إلى مقاومة عميقة لمحاكمة ترامب في مجلس الشيوخ
الجمهوريون يلمحون إلى مقاومة عميقة لمحاكمة ترامب في مجلس الشيوخ

أشار المشرعون الجمهوريون، الأحد، إلى أنه على الديموقراطيين خوض معركة إدانة دونالد ترامب بأنفسهم مع التئام مجلس الشيوخ الشهر المقبل، وافتتاح أول محاكمة لرئيس سابق في تاريخ البلاد.

ومن المتوقع أن ترسل رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إلى مجلس الشيوخ، الاثنين، مادة الاتهام التي تم إقرارها في مجلس النواب وتحمل ترامب مسؤولية التحريض على اقتحام الكابيتول في السادس من يناير الذي خلف خمسة قتلى.

ولكن مع استعداد كلا الطرفين لمحاكمة يتوقع أن تكون سريعة نسبيا، عرض كبار المسؤولين الجمهوريين حججا سياسية ودستورية تشكك في قدرة الديمقراطيين الذين يسيطرون على 50 مقعدا في مجلس الشيوخ المكون من 100 على تأمين 17 صوتا جمهوريا مطلوبين للإدانة.

وقال السناتور الجمهوري البارز وعضو لجنة الاستخبارات ماركو روبيو لبرنامج "فوكس نيوز صنداي"، إنه يعتقد "أنها محاكمة غبية وستأتي بنتائج عكسية. لدينا حاليا نيران مشتعلة في البلاد والأمر أشبه بصب الزيت على النار".

لكنه اعترف بأن ترامب الذي حض الآلاف من أنصاره على التوجه إلى مبنى الكونغرس للاحتجاج ضد المصادقة على فوز بايدن "يتحمل بعض المسؤولية عما حدث".

ولفت روبيو، المرشح الرئاسي السابق الذي هزمه ترامب في الانتخابات التمهيدية عام 2016، إلى الآثار السيئة المترتبة عن "إثارة هذا الأمر مرة أخرى" على البلاد.

سؤال دستوري

وأشار جمهوريون آخرون إلى أن مجلس الشيوخ لا يملك صلاحية محاكمة مواطن عادي كما هو حال ترامب الآن.

وقال السيناتور مايك راوندز لبرنامج "واجه الصحافة" على شبكة "إن بي سي"، إن الدستور لا يسمح بمحاكمة رئيس سابق.

وأضاف "هناك أشياء أخرى نفضل العمل عليها"، بما في ذلك المصادقة على المزيد من مرشحي بايدن للحكومة.

لكن السيناتور، ميت رومني، المرشح الجمهوري للرئاسة لعام 2012 قال لشبكة "سي إن إن" إن "الرأي القانوني المرجح هو أن محاكمة الرئيس بعد ترك منصبه أمر دستوري. أعتقد أن الحال على هذا النحو".

وألمح رومني الذي كان السناتور الجمهوري الوحيد الذي صوت لإدانة ترامب في المحاكمة الأولى لعزله، إلى أنه ربما يميل لتكرار خطوته.

وقال إنه يعتقد أن "ما يتم زعمه وما رأيناه هو تحريض على العصيان وهو جريمة تستوجب المحاكمة. وإلا فما هو ذلك؟".

نأي بايدن

آثر بايدن النأي بنفسه في العلن واتخاذ نهج عدم التدخل وترك الأمر لمجلس الشيوخ ليقرر، مفضلا التركيز على تحقيق تقدم سريع في مكافحة وباء كوفيد-19 وإنعاش الاقتصاد المتدهور.

وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم بايدن، إن الرئيس "يعتقد أن الأمر متروك لمجلس الشيوخ والكونغرس لتحديد كيفية مساءلة الرئيس السابق".

وفي الوقت الذي عمل فيه الديمقراطيون على اعداد الاتهام ضد ترامب، أملت النائبة مادلين دين التي ستكون من بين النواب الذين سيقدمون القضية في مجلس الشيوخ، أن تجري العملية بسرعة.

وقالت لشبكة "سي إن إن" إنها تتوقع "أن تسير الأمور بشكل أسرع" من المحاكمة السابقة لترامب التي استمرت 21 يوما عام 2020.

وأضافت دين أنها كانت في قاعة مجلس النواب خلال تلك اللحظات "المرعبة" عندما بدأ المتظاهرون بقرع الأبواب بقوة وهم يهتفون "اشنقوا نائب الرئيس بنس".

وقالت إن الديمقراطيين سيطالبون بمحاكمة ترامب لدوره في هذا الأمر الذي وصفته بأنه "جريمة رئاسية شنيعة بشكل غير عادي".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.