يناقش مسؤولو إنفاذ القانون الفيدراليون في الولايات المتحدة إمكانية عدم توجيه اتهامات لبعض الأشخاص الذين اقتحموا مبنى الكونغرس (الكابيتول)، في وقت سابق من هذا الشهر، الأمر الذي وصفته صحيفة "واشنطن بوست" بـ"اقتراح مشحون سياسيا".
وحذرت "واشنطن بوست" من أن يشكل ذلك عبئا على المحاكم المحلية التي قد تنظر في مئات من هذه الحالات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أن المناقشات الداخلية في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي بشأن ذلك لا تزال في مراحلها الأولى، ولم يتم التوصل إلى قرارات بشأن عدم اتهام بعض أولئك الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى مبنى الكونغرس، في السادس من يناير.
ووعد مسؤولو وزارة العدل ببذل جهود مضنية لتحديد واعتقال أولئك الذين اقتحموا مبنى الكونغرس في ذلك اليوم، لكن داخليا لم تحسم بعد مسألة توجيه الاتهام إليهم جميعا.
ويأتي هذا النقاش في وقت يتخوف فيه مسؤولون أن يؤدي ذلك القرار إلى تعرض مصداقية وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي للخطر، "بالنظر إلى الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية الواضحة التي سبقت أعمال الشغب"، على حد مصادر واشنطن بوست.
وعطلت أحداث الشغب تصديق الكونغرس رسميا على فوز بايدن في الانتخابات، وخلفت خمسة قتلى بينهم شرطي.
ومن المزمع أن يقدم مجلس النواب لائحة المساءلة التي تتهم الرئيس السابق دونالد ترامب بالتحريض على العصيان إلى مجلس الشيوخ رسميا، الاثنين.
وينبع الاتهام من خطاب وصف بالتحريضي ألقاه ترامب أمام أنصاره قبل اقتحامهم الكابيتول.
والجمعة الماضية، قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن كلف إدارته بإعداد تقييم شامل لخطر الإرهاب المحلي، عقب هجوم مؤيدي ترامب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن مكتب مدير المخابرات الوطنية سيتولى إعداد التقييم بالتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ووزارة الأمن الداخلي.
وأضافت ساكي في إفادة للصحفيين "نريد تحليلا قائما على الحقائق حتى يتسنى لنا أن نشكل سياسة بناء عليه".
