Police release tear gas into a crowd of pro-Trump protesters during clashes at a rally to contest the certification of the 2020…
عطلت أحداث الشغب تصديق الكونغرس رسميا على فوز بايدن في الانتخابات

يناقش مسؤولو إنفاذ القانون الفيدراليون في الولايات المتحدة إمكانية عدم توجيه اتهامات لبعض الأشخاص الذين اقتحموا مبنى الكونغرس (الكابيتول)، في وقت سابق من هذا الشهر، الأمر الذي وصفته صحيفة "واشنطن بوست" بـ"اقتراح مشحون سياسيا". 

وحذرت "واشنطن بوست" من أن يشكل ذلك عبئا على المحاكم المحلية التي قد تنظر في مئات من هذه الحالات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أن المناقشات الداخلية في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي بشأن ذلك لا تزال في مراحلها الأولى، ولم يتم التوصل إلى قرارات بشأن عدم اتهام بعض أولئك الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى مبنى الكونغرس، في السادس من يناير.

ووعد مسؤولو وزارة العدل ببذل جهود مضنية لتحديد واعتقال أولئك الذين اقتحموا مبنى الكونغرس في ذلك اليوم، لكن داخليا لم تحسم بعد مسألة توجيه الاتهام إليهم جميعا. 

ويأتي هذا النقاش في وقت يتخوف فيه مسؤولون أن يؤدي ذلك القرار إلى تعرض مصداقية وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي للخطر، "بالنظر إلى الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية الواضحة التي سبقت أعمال الشغب"، على حد مصادر واشنطن بوست.

وعطلت أحداث الشغب تصديق الكونغرس رسميا على فوز بايدن في الانتخابات، وخلفت خمسة قتلى بينهم شرطي.

ومن المزمع أن يقدم مجلس النواب لائحة المساءلة التي تتهم الرئيس السابق دونالد ترامب بالتحريض على العصيان إلى مجلس الشيوخ رسميا، الاثنين. 

وينبع الاتهام من خطاب وصف بالتحريضي ألقاه ترامب أمام أنصاره قبل اقتحامهم الكابيتول.

والجمعة الماضية، قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن كلف إدارته بإعداد تقييم شامل لخطر الإرهاب المحلي، عقب هجوم مؤيدي ترامب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن مكتب مدير المخابرات الوطنية سيتولى إعداد التقييم بالتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ووزارة الأمن الداخلي.

وأضافت ساكي في إفادة للصحفيين "نريد تحليلا قائما على الحقائق حتى يتسنى لنا أن نشكل سياسة بناء عليه".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.