بلينكن يدعم بايدن في سياسة نظام العمل متعدد الأطراف دوليا
بلينكن يدعم بايدن في سياسة نظام العمل متعدد الأطراف دوليا

صادق مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، على تعيين أنتوني بلينكن، وزيرا للخارجية بعد ستة أيام من تولي الرئيس الجديد جو بايدن منصبه.

وتجاوز وزير الخارجية الجديد، الغالبية المطلوبة لتأكيد تعيينه، والبالغة 51 عضوا ونال العديد من أصوات الجمهوريين، علما أن التصويت مستمر، وفق وكالة فرانس برس.

سياساته

ويتوقع أن تستعيد الولايات المتحدة عددا كبيرا من "سياسات أوباما وبايدن"، والتي ستتم بالشراكة مع أطراف مختلفة، والتي أشار إليها بلينكن في أول تصريحاته بعد ترشيح اسمه من بايدن رسميا بأنه "لا يمكننا بمفردنا أن نعالج مشكلات العالم، علينا أن نعمل مع الدول المختلفة"، مشددا على الحاجة إلى "التعاون" و"الشراكة".

بلينكن الذي عمل مع بايدن في عهد أوباما، يتوافق وبشكل كبير مع بايدن، ويرى كلاهما إنه لا يمكن تنفيذ السياسات الدولية، إلا بمنظور تعددي وتوافقي مع بقية الأطراف الحلفاء، وأن عليهم "إصلاح الضرر الذي ألحقته" إدارة ترامب في التحالفات الأميركية التقليدية.

ومن أبرز الملفات الخارجية التي ستكون أمام بايدن، ملف الاتفاق النووي مع إيران، وملف العلاقات الأميركية – الصينية، واتفاقية باريس للمناخ.

وحول اختلاف سياسة بايدن عن سياسة إدارة ترامب الخارجية، فقد كان بلينكن قد انتقد في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز  الإدراة السابقة بالقول: "ترامب مهووس في بناء الجدران، وشي (الرئيس الصيني) مشغول ببناء الجسور"، مشيرا إلى أنه يجب التعامل مع الصين من موقع قوة، وإشراكهم في العلاقات وفق شروط واشنطن.

وحتى فيما يتعلق بالعلاقات مع روسيا، فإن بلينكن يتفق مع بايدن بضرورة مواجهة موسكو، من خلال تعزيز قوة الردع لحلف شمال الأطلسي، معتبرين أن ترامب فشل في مواجهة، فلاديمير بوتين، عندما تم الكشف عن مكافآت تعرض في أفغانستان مقابل قتل الجنود الأميركيين.

من هو بلينكن؟

وشغل بلينكن (58 عاما) منصب مساعد مستشار الأمن القومي للرئيس السابق، باراك أوباما، وشغل بعدها منصب المساعد الأول لوزير الخارجية الأميركي، جون كيري.

وهو محاور لبق يتحدث الفرنسية بطلاقة ومن مؤيدي أوروبا، ونظام العمل متعدد الأطراف على الصعيد الدولي.

ولد بلينكن في عائلة يهودية الديانة في أبريل من عام 1962 في مدينة نيويورك، حيث عاش ودرس في مدرسة دالتون، حتى عام 1971، لينتقل بعدها إلى باريس مع والدته جوديث بلينكن والتي تزوجت هناك للمرة الثانية من المحامي صمويل بيزار، وهو أحد الناجين من المحرقة.

ودرس في معهد خاص اللغتين الفرنسية والإنكليزية حيث حصل على شهادة البكالوريا عام 1979.

درس في جامعة هارفرد، وحصل بعدها على درجة الدكتوراة في القانون من مدرسة الحقوق في كولومبيا في 1988، حيث امتهن المحاماة.

وفي التسعينات شغل عدة مناصب رفيعة المستوى في إدارة الرئيس الأميركي، بيل كلينتون، وجورج بوش الابن.

وفي 2002 عمل في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، واستمر فيها حتى 2008، وبعد ذلك كان ضمن الفريق الانتقالي للرئيس، باراك أوباما، ونائبه بايدن في وقتها.

وعمل بلينكن بعدها كمستشار لنائب الرئيس بايدن، في مجال السياسة الخارجية، وكان المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية في عهد أوباما.

ووفق صحيفة الغارديان، اعتاد بلينكن لعب مباراة كرة قدم أسبوعية مع مسؤولين ودبلوماسيين وصحفيين.

ومن هواياته العزف على الغيتار، ولديه اغنيتان على تطبيق سبوتيفاي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.