الشكل المقترح للعملة الجديدة من فئة عشرين دولارا
الشكل المقترح للعملة الجديدة من فئة عشرين دولارا

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن إدارة الرئيس، جو بايدن، تدرس الإسراع بوضع صورة الناشطة الأميركية السوداء، هارييت توبمان، على ورقة النقد من فئة عشرين دولارا، بعد أن كان مفترضا صدورها العام الماضي، لكنها تعطلت لأسباب غير معروفة.

وعلى الأغلب فإن توبمان لم تكن لتصدق لو أن أحدا قال لها حينما كانت في عمر التاسعة عام 1829 إن صورتها ستكون بدل صورة رئيس بلادها في ذلك الوقت، أندرو جاكسون، الذي تزين صورته عملة فئة 20 دولارا الورقية حاليا.

مع هذا، تعتبر توبمان شخصية تاريخية مرموقة للغاية، إذ أنها عرفت بنشاطها في مجال إلغاء العبودية، وعملها السري لصالح الاتحاد في مقابل الانفصاليين في الحرب الأهلية الأميركية.

وزير الخزانة الاميركية يحمل صورة توبمان المقترحة لتكون على العملة

هربت توبمان، التي حملت وقت ولادتها اسم أرامينتا روس، من ولاية ميريلاند إلى فيلادلفيا التي أقرت تحرير العبيد في1849، بعد تعرضها للضرب العنيف من قبل مالكيها، لكنها عادت إلى ميريلاند لإنقاذ عائلتها، ونجحت بإنقاذ العشرات معهم على دفعات.

وفي ثلاثة عشر مهمة ناجحة، تمكنت توبمان بحسب المصادر التاريخية من تهريب 70 أفريقيا أميركيا وإنقاذهم من العبودية.

وعملت الناشطة الشهيرة بمساعدة شبكة من مناهضي العبودية وفروا طرقا آمنة للرقيق للهرب، ومنازلا لاستضافتهم وطعاما على محطات مختلفة من الطريق.

هارييت توبمان

وخلال الحرب، تقول المصادر التاريخية إنها كانت أول امرأة تقود حملة مسلحة، نتج عنها تحرير 700 من العبيد.

وبعد انتصار الاتحاديين الأميركيين نشطت من أجل منح النساء حق التصويت، وتوفيت عام 1913 في منزل للمسنين في نيويورك، هو واحد من عدة منازل ساهمت هي بافتتاحها.

وعبر التاريخ، حملت العملة الأميركية الورقية والمعدنية صورا متعددا، لكنها كانت كلها لرجال بيض.

ولن تكون توبمان أول امرأة توضع صورتها على العملة الأميركية، فقد سبقتها مارثا واشنطن زوجة جورج واشنطن التي وضعت صورتها على العملة فئة دولار للأعوام بين 1891 و1896.

لكن توبمان ستكون أول شخص من أصول أفريقية توضع صورته على العملة وأول شخصية لم تستلم منصبا حكوميا أو تنل منصبا في وقتها تنال هذا التكريم.

وصورة توبمان كان يفترض أن تظهر العام الماضي على العملة الأميركية، لكن تعطل أصدارها.

يحتل الرؤساء السابقون أغلبية صور العملة

وحتى الآن، يحتل الرؤساء السابقون أغلبية صور العملة ابتداء من الدولار الذي يحمل صورة جورج واشنطن، والدولارين التي تحمل صورة ثوماس جيفرسون، والخمسة دولارات التي تحمل صورة ابراهام لينكولن، والعشرين التي تحمل صورة أندرو جاكسون، والخمسين التي تحمل صورة يوليسيس كرانت.

والوحيدان اللذان ليسا رئيسين في صور العملة الأميركية هما أليكساندر هاميلتون (عشر دولارات) وبنجامين فرانكلين (100 دولار)، وهما من الآباء المؤسسين للولايات المتحدة.

وخلال حياتها، عاصرت توبمان 23 رئيسا أميركيا، لم يحتل منهم سوى ثلاثة (جاكسون ولنكولن وكرانت) مكانا وسط العملة الورقية الأميركية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.