كورونا أميركا- سفر
الراغبون في الدخول للولايات المتحدة مطالبون بتقديم دليل يثبت اختبارا سلبيا لكورونا لا يتعدى عن ثلاثة ايام قبل السفر

أكد مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون القنصلية بالوكالة، إيان براونلي، أن الولايات المتحدة ستنضم إلى العديد من الدول في اتخاذ إجراءات صحية إضافية لمواجهة فيروس كورونا، من أجل الحفاظ على سلامة الأميركيين، منبها الأميركيين في الخارج إلى ضرورة الاستعداد قبل العودة إلى البلاد.

وقال براونلي، في مؤتمر صحفي عبر الهاتف، عقده الثلاثاء، إنه "وفي إطار مكافحة الوباء في الداخل الأميركي فإنه ابتداء من اليوم ستطبق الولايات المتحدة إجراءات جديدة تقضي بأن يحصل كل المسافرين إلى أميركا على فحص سلبي لكورونا في غضون ثلاثة أيام قبل ركوب الطائرة المتوجهة إلى أميركا أو إبراز دليل أو شهادة طبية تؤكد تعافيهم من كوفيد 19". 

وأوضح أن "هذا الإجراء ينطبق على كل المسافرين من عمر السنتين وصاعداً بما في ذلك المواطنين الأميركيين".

ودعا مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون القنصلية بالوكالة كل الأميركيين الذين يفكرون بالسفر إلى الخارج إلى إعادة النظر في مشاريع سفرهم بشكل جدي. وقال: "إذا كنتم في الخارج الآن فإنه من الصعب العودة إلى الولايات المتحدة لفترة. لذا كونوا على علم وجاهزين". 

وأشار إلى أن الأميركيين الذين يختارون السفر إلى الخارج في إجازة أو لأسباب طارئة عليهم أن يكونوا مستعدين لاحتمال تعطل رحلاتهم.

وقال: "إذا لم تستطيعوا الحصول على فحص لكورونا أو ظهرت نتائج الفحوصات إيجابية فعندها ستبقون خارج البلاد لأوقات أكبر مما خططتم له، وإذا حصل ذلك فستكونون مسؤولين عن تأمين إقامتكم وكلفة الطبابة خلال ذلك الوقت". 

من جهته، كشف مدير قسم الهجرة العالمية والحجر الصحي في مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الدكتور مارتي سيترن، أن عدد المصابين بكوفيد-19 في الولايات المتحدة تخطى 25 مليون شخص وأكثر من ٤٠٠ ألف وفاة.

وأشار إلى أن الفيروسات المتحولة التي ظهرت في بريطانيا وجنوب أفريقيا والبرازيل تبدو أكثر انتقالاً، وقال: "نأخذ هذه الأمور على محمل الجد بدرجة كبيرة".

وأكد سيترن مجددا أن المسافرين إلى الولايات المتحدة الذين لا يحصلون على نتائج فحص سلبية قبل ثلاثة أيام من سفرهم أو على شهادات تعافٍ من كوفيد-19 فلن يتمكنوا من ركوب الطائرات المتوجهة إلى الولايات المتحدة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.