مجندة بالجيش الأميركي أثناء التدريب
مجندة بالجيش الأميركي أثناء التدريب

راجع الجيش الأميركي معاييره لمظهر العسكريين، لتعكس بشكل أفضل التمثيل النسائي والتنوع العرقي في صفوفه.

وفي نهاية تحقيق طلبه وزير الدفاع السابق مارك إسبر، وسط نقاش حول التمييز العنصري داخل القوات الأميركية، أعلن الجيش خلال مؤتمر عام أنه قرر السماح بتصفيفات شعر نسائية مناسبة لكل أنواع الشعر.

فبالنسبة إلى المرأة التي تملك شعرا طويلا، كانت الكعكة إلزامية، إلا أنه بات يسمح الآن بتسريحة ذيل الحصان إذا كان الشعر أملس أو إذا كان الشعر مجعدا يمكن ربط الضفائر.

ويسمح بتصفيفات الشعر هذه طالما أنها لا تتعارض مع الزي الرسمي أو الخوذة أثناء العمليات، كما أشارت الوثائق التي نشرت خلال هذا المؤتمر.

أما النساء اللواتي يرغبن في تقصير شعرهن أو حتى حلقه بالكامل، فأصبح يسمح لهن الآن بفعل ذلك. كذلك، أصبح من الممكن وضع أقراط الأذن لكن يجب أن تكون صغيرة الحجم ولا تلفت الأنظار، إلا أنها بقيت ممنوعة في مواقع العمليات العسكرية.

وبات يسمح أيضا باستخدام أحمر الشفاه لكن بظلال محايدة. كذلك أجيز استخدام طلاء الأظافر للرجال الذين يعملون في بيئات حيث تكون أيديهم على اتصال متكرر بمواد كيميائية قوية.

ومنذ وفاة جورج فلويد في نهاية مايو أثناء توقيفه على يد شرطي أبيض، فتح الجيش الأميركي وهو من المؤسسات التي لا تتمثل فيها الأقليات بشكل كاف، مناقشة واسعة النطاق حول العنصرية.

وحظر رفع علم الكونفدرالية على كل القواعد العسكرية الأميركية، إذ ينظر إليها غالبا على أنها رمز للعنصرية.

كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تأييدها لتغيير أسماء قواعد عسكرية تكرم الجنرالات الكونفدراليين، وهي فكرة عارضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.