مناصرو ترامب اقتحموا مبنى الكابيتول التابع للكونغرس في السادس من يناير
مناصرو ترامب اقتحموا مبنى الكابيتول التابع للكونغرس في السادس من يناير

حذرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في مذكرة، الأربعاء، من تهديد متواصل من قبل المتطرفين داخل الولايات المتحدة. 

ولم تحدد المذكرة بعنوان "National Terrorism Advisory System" (أو NATS اختصارا) والتي أصدرها القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي الأميركي، بيت غينور، طبيعة التهديد. 

وأكدت المذكرة وجود "تهديد قائم" عبر أرجاء الولايات المتحدة، "والذي يحتمل أن يظهر (بوضوح) خلال الأسابيع القادمة". 

وأضافت الوزارة بأنها "لا تملك أي معلومات قد تحدد خطة معينة، إلا أن المظاهرات العنيفة استمرت خلال الأيام الأخيرة". 

وذكرت المذكرة "نواصل قلقنا تجاه الأفراد الذين يشعرون بالإحباط بشأن ممارسة الحكومة سلطتها والانتقال الرئاسي، إضافة إلى المظالم الأخرى والدوافع الأيديولوجية التي تحقنها الروايات الخاطئة". 

ونوهت الوزارة بأن هؤلاء الأفراد "قد يواصلون حشد مجموعات مدفوعة أيدولوجياً" من شأنها أن تحفز أو ترتكب أعمال عنف. 

وفي توضيح للمذكرة، قالت الوزارة إنه وخلال عام 2020، عمد من وصفتهم بـ "المتطرفين المحليين العنيفين" Domestic Violent Extremists" (أو DVE اختصارا) إلى "استهداف أفراد مارسوا حرية التعبير وفقا للتعديل الدستوري الأول بسلام". 

وذكرت أن هؤلاء "المتطرفين المحليين" كانوا مندفعين بعدد من القضايا، من بينها "الغضب جراء الإغلاق الاقتصادي للحد من تفشي كورونا، ونتائج الانتخابات الأميركية واستخدام القوة من قبل الشرطة إضافة إلى شن هجمات على المرافق الحكومية".

وأشارت إلى أن "التوترات العرقية، التي دامت طويلا، من بينها معارضة الهجرة، قد ساهمت بدفع هجمات الأفراد المحليين المتطرفين، من بينها إطلاق النار في مدينة إل باسو بولاية تكساس عام 2019، والذي تسبب بمقتل 23 شخصا على الأقل". 

وعبرت الوزارة "عن قلقها" بأن "تستمر نشاطات المشجعين على العنف في بداية عام 2021"، ورجحت بأن بعض المتطرفين المحليين "شعروا بالجرأة بعد اقتحام مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن في السادس من يناير لاستهداف مسؤولين منتخبين ومرافق حكومية". 

وذكرت الوزارة أن تحذيرها يمتد حتى الساعة الواحدة من ظهر يوم 30 أبريل، مؤكدة أنها والسلطات الفيدرالية ستحرص على "اتخاذ التدبيرات اللازمة لحماية الشعب والبنى التحتية في كافة أنحاء الولايات المتحدة". 

يذكر أن السلطات الأميركية رفعت درجة التأهب الأمني بعد أن اقتحم مؤيدو الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، مبنى الكابيتول التابع للكونغرس في السادس من يناير، واستدعت الحكومة الفيدرالية الحرس الوطني لتأمين حفل تنصيب الرئيس الجديد، جو بايدن، وفرضت طوقا أمنيا مشددا على العاصمة. 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.