الشبكة ذكرت عن مسؤولين أن القرار الرئاسي قد يصدر بحلول الجمعة
الشبكة ذكرت عن مسؤولين أن القرار الرئاسي قد يصدر بحلول الجمعة

 ذكر مصدران في الإدارة الأميركية لشبكة "سي أن أن"، الأربعاء، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، يعتزم التوقيع على أمر تنفيذي من شأنه أن يحقق هدفه في قبول عشرات الآلاف من اللاجئين الإضافيين في الولايات المتحدة. 

وتحت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، تم "تشتيت" برنامج قبول اللاجئين بشكل واسع، من ضمنهم 15 ألفا في بداية السنة المالي لعام 2021، وفقا للشبكة. 

ويجب أن يوافق الرئيس بنفسه على عدد اللاجئين الذين يتم قبول دخولهم إلى الولايات المتحدة، وخلال حملته الانتخابية، تعهد بايدن أن يزداد عددهم قرابة عشرة أضعاف، ليبلغ 125 ألفا، ومن المتوقع أن يصدر الأمر الرئاسي، بحلول الجمعة، وفقا لمسودة تم إرسالها لمسؤولين في الإدارة. 

ورغم أنه لم يتضح بعد التوقيت الزمني الذي يتوقع فيه أن يحقق بايدن الأرقام التي تعهد بها، إلا أنه من المتوقع أن يؤسس الأمر التنفيذي نظاما يتضمن الوثائق المطلوبة، خلال 30 إلى 120 يوما من صدور القرار، وفقا لما ذكره مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي للشبكة. 

وقد رفض البيت الأبيض التعليق على تقرير الشبكة.

وتشير البيانات إلى أن العام 2020 شهد تجنيس 830 ألف شخص، وهو أكبر عدد من 2008، ولكن العدد الإجمالي خلال عهد ترامب ستجاوز 3.3 مليون شخص بقليل، وهو ما عزاه محللون إلى أنه بسبب أن غالبيتهم كانوا قد تقدموا بطلبات التجنيس في بداية عهد ترامب، ولكن الإجراءات أخذت وقتا طويلا إلى حين الحصول عليها، وفقا لما ذكرته "أسوشيتد برس".

ومن المتوقع أن يواجه بايدن العديد من التحديات لتغيير سياسات الهجرة التي أنشأها ترامب خلال رئاسته، إذ منع قاض فيدرالي في ولاية تكساس، الثلاثاء، قرار بايدن بتعليق ترحيل مهاجرين ترى السلطات أنه لا يحق لهم البقاء في أميركا.

وكان بايدن أقر وقفا مؤقتا لعملية ترحيل المهاجرين لمدة 100 يوم، وهو ما أثار حفيظة النائب العام في تكساس، كين باكستون، الذي يعد من داعمي ترامب، وقام برفع دعوى قضائية بالخصوص الجمعة الماضي.

صحيفة "واشنطن بوست" قالت إن قرار القاضي "قد يشير إلى مرحلة جديدة من الطعون القانونية لأجندة إدارة الهجرة الخاصة بإدارته".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.