بلينكن انتقد الحوثيين متهما إياهم بالاعتداء على السعودية
بلينكن انتقد الحوثيين متهما إياهم بالاعتداء على السعودية

تناول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، عددا من القضايا الخاصة بالسياسات الأميركية، وأكد أن واشنطن تراجع عددا من القرارات التي اتخذت خلال الإدارة الماضية، ومن بينها صفقات السلاح.

وأضاف بلينكن، في أول مؤتمر صحفي يعقد بعد توليه منصبه، إنه "من الطبيعي مراجعة صفقات الأسلحة مع بدء الإدارة الأميركية مهامها".

وانتقد بلينكن الحوثيين متهما إياهم بالاعتداء على "حليفتنا السعودية"، مشيرا إلى أن "الحوثيين قاموا باعتداءات عدة من بينها السيطرة على صنعاء".

وأكد الوزير الأميركي في الوقت ذاته على أن "توصيل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في اليمن أمر ملح".

ودعا بلينكن إيران إلى الالتزام بتعهداتها، كما تطرق إلى الأوضاع في روسيا، وقال إن وضع حقوق الإنسان في هذا البلد "مثير للقلق"، بالأخص فيما يخص اعتقال معارض الكرملين، أليكسي نافالني. 

وقال بلينكن إن "العلاقة بين واشنطن وبكين قد تعتبر من أهم العلاقات في العالم في الوقت القادم"، مضيفا أن "هناك أمور يجب مناقشتها مع الصين من بينها موضوع المناخ الضروري من أجل مستقبل كوكبنا". 

واختتم الوزير الأميركي مؤتمره مؤكدا على ضرورة الأخذ بالرأي الشعبي وأهمية الصحافة في نقل آراء الشارع، مضيفا أنه "من الصعب الحفاظ على سياسة خارجية دون موافقة الشعب الأميركي"، وأكد أن "إدارتنا ستعمل عن كثب مع الكونغرس على السياسات الخارجية منذ بدء العمل بها".   

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.