بايدن قام بعكس بعض الإجراءات التي كان قد اتخذها ترامب سابقا.
بايدن قام بعكس بعض الإجراءات التي كان قد اتخذها ترامب سابقا.

في سياق مجموعة قرارات لعكس سياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وقع الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، أمرا تفيذيا يقضي باستئناف التسجيل في برنامج أوباما كير للرعاية الصحية.

ووجه بايدن وفقا للبيت الأبيض، وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية لإعادة فتح التسجيل ببرنامج التأمين الصحي اعتبارا من يوم 15 فبراير القادم، وحتى 15 مايو من هذا العام.

وقال بايدن في بيان نشره البيت الأبيض، إن "سياسة إدارتي هي حماية وتقوية ميديكيد وقانون الرعاية الميسرة ووضع الرعاية الصحية مرتفعة الجودة بمتناول (المواطنين) وبأسعار معقولة لكل أميركي".

ويمنح الأمر التنفيذي الفرصة للأميركيين الذين خسروا وظائفهم ومنافع التأمين الصحي خلال الجائحة، للتسجيل والحصول على التغطية.

ووجه بايدن إدارته لدراسة عكس سياسات ترامب الأخرى للرعاية الصحة، بما يشمل القيود المرتبطة باستشارات الإجهاض ومتطلبات العمل المفروضة على ذوي الدخل المنخفض المستفيدين من برنامج "ميديكيد".

وأمر بايدن وزارة الصحة بإلغاء التشريعات التي دفع بها ترامب، والتي تمنع عيادات تنظيم الأسرة الفيدرالية من تحويل النساء للإجهاض.

قال بايدن خلال التوقيع على الأمر التنفيذي: "لا جديد نقوم به هنا سوى استعادة قانون الرعاية الميسرة واستعادة ميديكيد إلى ما كان عليه قبل أن يصبح ترامب رئيسا".

ووفقا للبيت الأبيض، سترافق فترة التسجيل حملة ترويجية لدعوة المواطنين للاستفادة من البرنامج.

ويقدم القانون منافعه لمن لا يتمتعون بتأمين صحي في الوقت الحالي، ومن لا يستطيعون تحمل تكاليف التأمين الخاص، أو يقعون رهن ظروف تجعل أقساطهم مرتفعة للغاية.

ويتيح قانون الرعاية الصحية الميسرة الإبقاء على الأبناء مسجلين ضمن برامج تأمين والديهم حتى بلوغهم سن 26 عاما.

وبموجب القانون، يتم إلغاء المبالغ المترتب دفعها بشكل مشترك مقابل الحصول على خدمات وقائية، كتصوير الثدي بالأشعة.

وكان القانون الذي تم اعتماده عام 2009، في عهد إدارة أوباما السابقة محل جدل خلال السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة، وتسبب بنزاع بين مؤيدي القانون والمطالبين بالاستغناء عنه.

ووصلت الخلافات التي قادتها إدارة ترامب السابقة بالقانون إلى أعلى السلطات القضائية في البلاد، المحكمة العليا، لتقرر مصيره بدورها.

وفي مارس 2020، قبلت المحكمة العليا استئنافا تقدم به المدعون العامون في 21 ولاية، بقيادة كاليفورنيا، مطالبين بالإبقاء على القانون كما هو، وقبلت المحكمة استئنافا معاكسا تقدمت به تكساس وولايات أخرى، طالبت جميعها بإبطال القانون بشكل كامل.

وانتهى الأمر بوقف التسجيل للاستفادة من القانون في ديسمبر 2020 في معظم الولايات الأميركية.

وكانت المحكمة العليا قد أيدت، في يوليو الماضي، لائحة وضعتها إدارة ترامب تتيح لأصحاب العمل الذين لديهم اعتراضات دينية أو أخلاقية تقييد حصول المرأة على خدمات مجانية لتحديد النسل، بموجب قانون أوباما كير للرعاية الصحية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.