FILE PHOTO: Carlos Ghosn to unveil ambitions plan to help Lebanon economy
ينتظر غصن محاكمته بتهم تتعلق بمخالفات مالية

رفضت قاضية اتحادية في مدينة بوسطن الأميركية، الخميس، محاولة أخيرة من أب وابنه لتجنب تسليمهما لليابان لمواجهة اتهامات بمساعدة رئيس شركة نيسان موتور السابق كارلوس غصن على الهرب من البلاد.

ويفسح حكم قاضية المحكمة الجزئية الأميركية إنديرا تالواني المجال أمام تسليم مايكل تيلور، الضابط السابق بالقوات الخاصة بالجيش الأميركي، وابنه بيتر تيلور لليابان بعدما وافقت وزارة الخارجية الأميركية على الخطوة.

وكان ألقي القبض على الأب وابنه في مايو، بناء على طلب اليابان. وعلّقت تالواني تسليمهما في 29 أكتوبر، إلى أن تسمع حيثيات طعنهما في قرار وزارة الخارجية.

وحكمت القاضية تالواني بأن مايكل ونجله بيتر فشلا في إثبات أنهما سيتعرضان لظروف أشبه بالتعذيب في سجون اليابان بما يستدعي خرق معاهدة تسليم المطلوبين بين طوكيو وواشنطن.

وجاء في الحكم أنه "على الرغم من أن ظروف السجن في اليابان قد تكون مؤسفة وعلى الرغم من أن الإجراءات الجنائية التي قد تواجهها عائلة تايلر قد لا تتوافق مع مفاهيم المحاكمة وفق الأصول القانونية الأميركية، إلا أن هذه الاتهامات لا تشكّل ألما أو معاناة جسدية أو نفسية بما تنص عليه القواعد".

وقالت تالواني إن الرجلَين لم يثبتا بأنهما "سيتعرضان على الأرجح إلى ألم ومعاناة جسدي شديد، وإلى إجراءات محسوبة بشكل يتسبب باضطرابات عميقة للحواس أو الشخصية أو التهديد بالموت". 

كما أشارت إلى أن التهم التي يواجهانها تشكّل جريمة في الولايات المتحدة كما في اليابان.

ويقول الادعاء إن مايكل وبيتر تيلور ساعدا غصن على الهرب من اليابان في 29 ديسمبر عام 2019 حين اختبأ داخل صندوق على طائرة خاصة نقلته إلى لبنان، مكان نشأته، وهو بلد لا يرتبط بمعاهدة تسليم مع اليابان.

وينتظر غصن محاكمته بتهم تتعلق بمخالفات مالية، منها إخفاء جانب مما تلقاه من علاوات ومكافئات في بيانات شركة نيسان المالية. 

وقال الادعاء إن مايكل تيلور، المتخصص في مجال الأمن الخاص، وابنه تلقيا 1.3 مليون دولار مقابل خدماتهما.

وكان غصن أحد أبرز المديرين في قطاع صناعة السيارات بترأسه تحالف رينو نيسان ميتسوبيشي. ونفى ارتكابه أي مخالفات ويقول إنه ضحية انقلاب في مجلس الإدارة من زملاء سابقين في نيسان كانوا يخشون من أنه سيسعى لاندماج بين نيسان ورينو أكبر مساهم فيها.

وقال هاري نادا، أحد المديرين التنفيذيين في شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات لمحكمة في طوكيو، مطلع الشهر الجاري، إن كارلوس غصن أخفى جزءا من أجره في الشركة خشية أن تجبره الحكومة الفرنسية على ترك رينو إذا اكتشفت كم يجني.

ونادا نائب رئيس سابق في نيسان كان مسؤولا عن الشؤون القانونية وهو من أحد أبرز من أبلغوا عن القضية التي رفعها ممثلو الادعاء الياباني بحق غصن الرئيس السابق لنيسان ورينو والذي اعتقل على إثرها في 2018.

وكان نادا يدلي بشهادته في محاكمة الرئيس التنفيذي السابق لنيسان جريج كيلي المتهم بمساعدة غصن في إخفاء 9.3 مليار ين (89 مليون دولار) من دخله وتعويضاته المالية على مدى ثماني سنوات بعد أن طبقت اليابان قواعد جديدة تقتضي من المديرين الإبلاغ عن المدفوعات التي تفوق مليار ين.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.