قرار بايدن المرتقب بخصوص الهجرة سيلغي أوامر سابقة لسلفه ترامب واجهت معارضة داخلية
قرار بايدن المرتقب بخصوص الهجرة سيلغي أوامر سابقة لسلفه ترامب واجهت معارضة داخلية

أكد مسؤول في البيت الأبيض للحرة، مساء الخميس، نية الرئيس جو بايدن إلغاء القيود على تأشيرات العمل في الولايات المتحدة التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب لحماية العمالة الأميركية خلال فترة جائحة كورونا.

وكانت إستر أولافاريا نائبة مدير مجلس السياسة الداخلية في البيت الأبيض وأحد كبار مستشاري الرئيس بايدن لشؤون الهجرة، قد قالت لرؤوساء البلديات الأميركيين، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن بايدن يخطط لتوقيع  أمر تنفيذي يلغي قرار ترامب بخصوص تأشيرات العمل لمهاجرين، حسب سي بي إس نيوز.

ولم يتم تحديد موعد بعينه لإصدار هكذا قرار.

وأضافت أولافاريا أن الأمر التنفيذي القادم "سيلغي إعلانات ترامب التي حالت دون قبول مهاجرين وغير مهاجرين اعتُبروا عبئا ماليا على نظام الرعاية الصحية لدينا، أو مصدر خطر على أسواق العمل الأميركية".

وفي يونيو الماضي أعلن ترامب تجميد بطاقة الإقامة الخضراء (غرين كارد) وبعض تأشيرات العمل ومنها "اتش-1بي" التي تستخدم كثيرا في قطاع التكنولوجيا والتقنيات الرقمية.

وقال إن هذه الخطوة ستساعد في توفير فرص للعمال الأميركيين الذي يواجهون ارتفاعا كبيرا في البطالة بسبب الوباء.

وأثار مرسومه هذا احتجاجات رؤساء شركات مثل غوغل وآبل ومجموعات أخرى، وشكاوى أمام القضاء تقدمت بها منظمات مثل غرفة التجارة الأميركية و"باي إيريا كاونسل".

وقالت منظمة "باي إيريا كاونسل" التي تمثل مصالح شركات في خليج سان فرانسيسكو حيث غالبية مجموعات التكنولوجيا العملاقة في بيانها إلى أن "40 إلى 45 % من الشركات التكنولوجية في خليج سان فرانسيسكو أسسها مقاولون مهاجرون".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.