الكونغرس يحاكم ترامب في 9 نوفمبر القادم بتهمة التحريض على التمرد
محاكمة ترامب لن تعقد غالبا إلا إذا وافق ثلثا اعضاء مجلس الشيوخ على ذلك

تخلى عدد من المحامين في فريق الدفاع عن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، عن مهمتهم الدفاع عنه قبل بضعة أيام من محاكمته في مجلس الشيوخ ضمن آلية عزله، وفق ما أفادت شبكة "سي إن إن" ووسائل إعلام أميركية أخرى السبت.

ونقلت القناة التلفزيونية عن مصادر لم تكشف هويتها أن خمسة محامين بينهم اثنان كان يُفترض أن يقودا فريق وكلاء الملياردير الجمهوري، تراجعوا عن الدفاع عنه بعد خلافات بشأن طريقة العمل.

وذكرت "سي إن إن" أن ترامب كان يرغب في أن يواصل محاموه الدفاع عن فرضية حصول عملية تزوير هائلة أثناء الانتخابات الرئاسية أدت إلى فوز الديموقراطي جو بايدن، بدلا من التركيز على شرعية مقاضاة رئيس انتهت ولايته، مشيرةً إلى أن الرئيس السابق كان غير راغب في مناقشة الأمر.

ولفتت القناة إلى أن من بين هؤلاء المحامين بوتش باورز وديبوراه باربيير، اللذين كانا يُفترض أن يرأسا فريق الدفاع عن ترامب.

وأكد جايسون ميلر  مستشار ترامب رداً على هذه المعلومات الصحافية، في تغريدة "عملنا كثيراً، لكننا لم نتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن فريقنا القانوني، سنفعل ذلك قريباً".

ومن المقرر أن تبدأ في التاسع من فبراير محاكمة ترامب بتهمة "التحريض على التمرد" بعد اقتحام أنصاره مقر الكونغرس في السادس من يناير.

لكن مع موافقة خمسة جمهوريين فقط إلى جانب الديموقراطيين الخمسين في مجلس الشيوخ على المضي قدما في المحاكمة، يُرجّح ألا تؤمن غالبية الثلثين المطلوبة لذلك أي 67 سيناتورا.

في المقابل، يتطلب توجيه اللوم إلى ترامب وهو إجراء أقل حدة من الاستبعاد، تصويت ما لا يقّلّ عن 10 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لتبنيه، وهو ما يعتبر البعض أنه ممكن.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.