بايدن أعلن أنه منفتح على مناقشة كافة الأفكار والمقترحات
بايدن أعلن أنه منفتح على مناقشة كافة الأفكار والمقترحات

دعا الرئيس الأميركي، جو بايدن،  مجموعة الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ لمناقشة مقترحاتهم بشأن خطة التحفيز الاقتصادي التي كان قد قدمها للخروج من أسوأ أزمة اقتصادية تعاني منها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، والناجمة عن تفشي وباء كورونا بحسب بيان البيت الأبيض.

وكان عشرة أعضاء من الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ اقترحوا على بايدن مشروع قانون بديلا من خطته الضخمة للانقاذ الاقتصادي التي تبلغ قيمتها 1900 مليار دولار، معتبرين أن اقتراحهم قادر على تحقيق توافق بين الحزبين.

وقالت السيناتورة سوزان كولينز ، على تويتر «التحقت بمجموعة من عشرة برلمانيين جمهوريين راسلنا الرئيس بايدن اليوم لنقترح عليه مشروع قانون بديل لخطة الإنقاذ الطارئ قادر على تحصيل دعم من الحزبين". وأضافت أنها طلبت اجتماعاً مع الرئيس الديمقراطي لمناقشة تفاصيل مقترحهم.

وتعقيبا على ذلك أوضح البيان الصادر عن البيت الأبيض أن بايدن قد دعا تلك المجموعة إلى اجتماع لمناقشة أفكارهم واقتراحاتهم.

وقال بيان البيت الأبيض: "مع تشكيل جائحة فيروس كورونا تهديدًا خطيرًا على البلاد، والظروف الاقتصادية قاتمة بالنسبة للكثيرين، فإن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، وحجم ما يجب القيام به كبير"، وأضاف " هناك حاجة ماسة لخطة الإنقاذ الأميركية بما في ذلك شيكات إغاثة بقيمة 1400 دولار، واستثمار كبير في مكافحة فيروس كورونا وإعادة فتح المدارس، ومساعدة الشركات الصغيرة وإعانة العائالات المحتاجة".

وكان بايدن في بداية يناير عن خطة إنقاذ بقيمة 1.9 تريليون مليار دولار تهدف إلى تجاوز الركود الاقتصادي. 

ومن بين التدابير التي تشملها الخطة تقديم شيكات مساعدة للعائلات وتخصيص موارد مالية لإعادة فتح المدارس ودعم الشركات الصغيرة وتسريع الفحوص والتطعيم باللقاحات المضادة لكوفيد-19، لكن يعتبر الجمهوريون أن قيمة الخطة مرتفعة جداً وستفاقم ديون البلاد المتزايدة. 

وأشار السيناتورات في رسالتهم إلى أنه "لم يتم بعد صرف مليارات الدولارات من خطة الدعم السابقة"، ودعو  أيضا إلى إجراء تصويت منفصل على مضاعفة الحد الأدنى للأجور الفيدرالية الذي يبلغ حالياً 7,25 دولار للساعة، وهو تدبير مدرج ضمن خطة جو بايدن. 

من جهتهم، يأمل الديموقراطيون أن يجرى التصويت على خطة الإنقاذ مع بداية فبراير، مشيرين  إلى إمكانية إقرارها بالأغلبية البسيطة بفضل الصوت المرحج لنائبة الرئيس في مجلس الشيوخ.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.