الموقع نقل تبادل شتائم بين محامي ترامب ومستشاريه وسط امتعاض واضح من الرئيس الأميركي
الموقع نقل تبادل شتائم بين محامي ترامب ومستشاريه وسط امتعاض واضح من الرئيس الأميركي

أفاد موقع "أكسيوس"، الثلاثاء، بأن اجتماعًا عقد في البيت الأبيض، في ديسمبر الماضي، مع الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترامب، وأربعة من أصحاب نظريات المؤامرة الانتخابية تحول إلى "جلسة صراخ مليئة بالمعاتبات استمرت حتى الليل".

وضم الاجتماع المحامين سيدني باول، ورودي جولياني، بالإضافة إلى مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق، والرئيس التنفيذي السابق لشركة "Overstock"، باتريك بيرن، وإريك هيرشمان، كبير مستشاري البيت الأبيض؛ إضافة إلى، ديريك ليونز، كبير مستشاري الرئيس.

كما شارك في الاجتماع، بات سيبولون، مستشار البيت الأبيض السابق، ومارك ميدوز، رئيس موظفي البيت الأبيض، بالإضافة إلى  روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي .

ونشر الموقع تفاصيل الاجتماع،  وقال إن "شتائم تخللت الحوار" ولا سيما عندما قال كل من بيرن وباول وفلين إن كبار المستشارين في إدارة ترامب كانوا غير مؤهلين لمناصبهم، مما أدى إلى مزيد من الصراخ والشتائم.

ووصف الموقع الاجتماع بـ"الأكثر جنونا" في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب.

وكانت باول من أجج أكثر الحوارات حدة، إذ زعمت أن شركة دومنيون "سهلت التزوير الانتخابي الذي قادته عصابة من الدول الشيوعية الأجنبية، التي اخترقت آلات تصويت دومينيون من أجل قلب الأصوات من ترامب لصالح جو بايدن"، دون تقديم دلائل ملموسة.

كما زعمت بأن الحكومة الفيدرالية لديها سلطة إصدار أمر تنفيذي بمصادرة آلات التصويت، وقالت إن على ترامب تعيينها لتكون مستشارة خاصة للتحقيق في تزوير الناخبين. 

ورفض العديد من الأشخاص في الغرفة اقتراحاتها، وفق موقع "اكسيوس".

وقالت باول في رد على طلب الموقع التعليق عبر رسالة إلكترونية: "لن أتحدث علنا عن تفاصيل اجتماعاتي الخاصة مع رئيس الولايات المتحدة"، وأكدت بأنها ترى أن هذه الاجتماعات تتسم بـ "السرية"، محذرة القارئين من التقارير الواردة عبر وسائل الإعلام.

وكشف الموقع أن ترامب لم يعد يركز، خلال أيامه الأخيرة، على أجندة عمله كرئيس، وأصبح يقضي أيامه في تلقي المكالمات الهاتفية وعقد اجتماعات مع شخصيات مفعمة بنظريات المؤامرة حول الانتخابات.

الاجتماع ضم المحاميين سيدني باول، ورودي جولياني إضافة إلى مستشارين في البيت الأبيض

يقول الموقع "بدأت باول الاجتماع بنفس الادعاء الذي لا أساس له والذي جعلها تواجه الآن دعوى تشهير بقيمة 1.3 مليار دولار.

أخبرت باول الرئيس أن نظام الشركة القائمة على نظام الانتخابات "دومنيون" قامت بتزوير أجهزتها، وأن ذلك "جزء من مؤامرة دولية لسرقة الانتخابات لصالح الديمقراطيين".

ورفعت الشركة المصنّعة لماكينات التصويت "دومينيون فوتنج سيستمز"، دعوى قضائية ضد رودي جولياني، المحامي الشخصي لترامب، وباول وغيرهم.

وطالبت الشركة في دعوى التشهير بتعويض قدره 1,3 مليار دولار، وقالت إن حلفاء ترامب أضروا بسمعتها من خلال الزعم أن آلات التصويت المستخدمة على نطاق واسع كانت جزءًا من "عملية احتيال واسعة النطاق" لمصلحة الرئيس جو بايدن.

وقضى موظفو البيت الأبيض أسابيع في تدقيق الأدلة الكامنة وراء مئات الشهادات وغيرها من مزاعم الاحتيال التي روج لها حلفاء ترامب مثل باول. 

وبذل الفريق عناية فائقة في تدقيق المعلومات وعرفوا تفاصيل عديدة "لكنهم وجدوا أن مزاعم باول انهارت تحت التمحيص الأساسي" بحسب الموقع .

لكن باول، استمرت في الدفاع عن روايتها "الخيالية" عن الانتخابات واتهمت حتى فنزويلا وإيران والصين وغيرها بمحاولة التدخل في الانتخابات، وقالت إنه يمكنها إثبات أن دومينيون "قلبت" التصويت بإحدى مقاطعات ولاية جورجيا بشكل غير قانوني.

وخلال الاجتماع، وعند سماعه لادعائها، قاطعها المستشار هيرشمان للإشارة إلى أن ترامب قد فاز بالفعل بمقاطعة جورجيا المعنية، وقال لها بغضب: "إذا نظريتك هي أن دومينيون قلبت الأصوات عمدًا حتى نتمكن من الفوز بتلك المقاطعة؟"

وخلال أطوار الاجتماع، تحامل بعض الحضور على البعض الآخر، وعبر آخرون عن تذمرهم من طريقة عمل زملائهم، بينما كان ترامب خلف المكتب يشاهد العرض باستياء، ثم غادر لفترة وجيزة ليتجول في غرفة الطعام الخاصة به، في إشارة إلى عدم رضاه بما يجري بينما كان الزمن يتسارع أمامه للخروج من البيت الأبيض.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.