تلقيح- أميركا
ثبتت إصابة 26.3 مليون أميركي بكورونا وتوفي 443000 شخص

بلغ عدد الأميركيين الذين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح المضاد لفيروس كورونا أكثر من عدد المصابين بالفيروس، وهي علامة بارزة في السباق لإنهاء الوباء، وفق تعبير وكالة "بلومبيرغ".

وحتى بعد ظهر الاثنين، تلقى 26.5 مليون أميركي جرعة واحدة أو كلتا الجرعتين من اللقاحات الحالية، وفقًا للبيانات التي جمعتها الوكالة، منذ أن ثبتت إصابة أول مريض أميركي في سياتل قبل عام. 

وثبتت إصابة 26.3 مليون أميركي بالمرض، وتوفي 443000 شخص، وفقًا لبيانات جامعة جونز هوبكنز.

والسلطات الصحية في الولايات المتحدة تدير التطعيمات بمعدل يومي أسرع من أي دولة في العالم، حيث تقدم حوالي 1.34 مليون جرعة يوميًا، وفقًا للبيانات التي جمعتها بلومبيرغ.

السلطات الصحية في الولايات المتحدة تدير التطعيمات بمعدل يومي أسرع من أي دولة في العالم

يشار إلى أن عملية طرح اللقاح، تعثرت في الأسابيع الستة الأولى، إذ حصل 7.8 في المئة من الأميركيين فقط على جرعة واحدة، بينما لم تتعد نسبة الذين أخذوا التطعيم بشكل كامل 1.8 في المئة.

أستاذة علم الأحياء الدقيقة في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا، بولا كانون، قالت: "من الجدير بالذكر أنه اليوم، ولأول مرة، كشفت البيانات أن عددًا أكبر من الأشخاص تم تطعيمهم أكثر مما تم الإبلاغ عنه كحالات تم تشخيصها حديثًا" وتابعت "هذا يستحق الاحتفال".

من جانبه، قال جاي باتلر، وهو نائب مدير الوكالة الأميركية للأمراض المعدية، إن حالات الإصابة الجديدة بكوفيد- 19 التي تستدعي الاستشفاء العاجل "بدأت في الانخفاض".

وقال أيضا: "في حين أن هذه الاتجاهات مشجعة، أريد أن أؤكد أن الأرقام على الصعيد الوطني لا تزال مرتفعة، وهي مرتفعة كما كانت في أي وقت خلال الوباء". 

ولا يزال من الممكن أن يعود الفيروس مرة أخرى، بحسب هذا المسؤول "لا سيما إذا ترسخت السلالات الجديدة التي ظهرت في جنوب أفريقيا وبريطانيا أماكن أخرى من العالم". 

وتشير الدراسات إلى أن اللقاحات الجديدة، لا سيما الأحدث منها مثل لقاح مختبرات "جونسون أند جونسون" و"نوفاكس" أقل فعالية ضد هذه السلالات.

مناعة القطيع و"وفيات االتلقيح"

ويقدر مسؤولو الصحة العامة ، بمن فيهم أنتوني فاوتشي، كبير أطباء الأمراض المعدية في البلاد، أن 70 إلى 85 في المئة من 330 مليون أميركي يجب أن يتعرضوا لمسببات الإصابة بالفيروس أو اللقاح للوصول إلى هذا المستوى.

وهذا المستوى يسمى علميا بمناعة القطيع، وذلك يتحقق عندما يتمتع الكثير من المواطنين بالحماية بفضل اللقاح أو العدوى الطبيعية.

إلى ذلك، بحثت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في تقارير عن حوالي 290 وفاة بعد إعطاء لقاح ضد فيروس كورونا اعتبارًا من 22 يناير، وتبين أن معظمهم من كبار السن الذين كانوا يعانون من مشاكل صحية أخرى ولم يتم تحديد أي علاقة لوفاتهم بأخذهم اللقاح.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.