Police release tear gas into a crowd of pro-Trump protesters during clashes at a rally to contest the certification of the 2020…
يتهم ترامب بتحريض أتباعه على اقتحام الكونغرس في السادس من يناير الماضي

اعتبر المدعون الديمقراطيون في نص مرافعتهم التي أعدت لمحاكمة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، ونشرت، الثلاثاء، أن "سعي ترامب إلى السلطة بأي ثمن، هو خيانة ذات أبعاد تاريخية". 

ويتهم ترامب بالتحريض على أعمال الشغب في السادس من يناير في مبنى الكابيتول، في مذكرة عزل شاملة قدمت إلى مجلس الشيوخ، الثلاثاء، اعتبرت أن ترامب "هدد أسس الديمقراطية الأميركية من خلال دفع مؤيديه إلى حالة الهيجان لغرض وحيد هو الاحتفاظ بتمسكه بالرئاسة".

ويتهم المدعون الديمقراطيون التسعة ترامب بـ "المسؤولية الفردية" عن الفوضى التي حدثت في ذلك اليوم، وأنه مذنب بارتكاب "جنح وجرائم عظمى"، من خلال استخدامه صلاحيات منصبه لتعزيز مصالحه السياسية الشخصية على حساب الأمة.

مناصرو ترامب اقتحموا مبنى الكابيتول التابع للكونغرس في السادس من يناير

وأصبح ترامب الذي طالما وصف إدارته بأنها من بين الأفضل في التاريخ الأميركي، أول رئيس أميركي يتعرض لإجراءات العزل مرتين، بعد إطلاق مجلس النواب لإجراءات عزله العام الماضي عقب ملف يرتبط بأوكرانيا.

لكن المرة هذه، تبدو القضية أكثر جدية بكثير، ولا يبدو الديمقراطيون الذين قارنوا في مذكرة اتهامهم بين تصرفات الرؤساء الأميركيين السابقين وتصرفات ترامب، عازمين على التراخي.

وكتب المدعون الديمقراطيون أن "واضعي الدستور كانوا يخشون من رئيس يفسد منصبه (فعملوا) على حرمانه من أي وسائل لإعادة الانتخاب".

وقارن الديمقراطيون بين "تمسك ترامب بالسلطة" وأفعال الرئيس الأميركي جورج واشنطن، الذي رفض الدعوات لتوليه ولاية ثالثة من أجل "الحفاظ على الديمقراطية الأميركية".

وقالت المذكرة "إذا كانت إثارة الشغب والتمرد ضد جلسة مشتركة للكونغرس، بعد خسارة الانتخابات، ليست جريمة يتم المساءلة عنها، فمن الصعب تصور ما هي الجريمة التي تستحق ذلك".

مؤيدو ترامب أثاروا الفوضى داخل الكابيتول الأميركي

وطالب المدعون بإدانة ترامب في المحاكمة التي ستبدأ في التاسع من فبراير المقبل، وأكدوا أنه من المستحيل التصور أن أحداث السادس من يناير كانت لتحصل من دون أن يكون الرئيس "أعد لوضعية متفجرة ثم أشعلها ثم سعى لتحقيق مكاسب شخصية من الفوضى التي نجمت عن ذلك".

ولم يقر الرئيس السابق بشكل واضح وصريح بخسارته الانتخابات الرئاسية أمام منافسه الديموقراطي جو بايدن، وأصر على أن الانتخابات مزوّرة من دون تقديم أي دليل على مزاعمه.

وفي السادس من يناير دعا ترامب مناصريه للتوجه إلى مقر الكونغرس بالتزامن مع عقد جلسة المصادقة على فوز خصمه بالرئاسة.

وقال ترامب للجموع "إذا لم تقاتلوا بشكل جهنمي فلن يكون لكم بلد بعد الآن". وقد أدرج المدعون  في مجلس النواب هذا البيان، كدليل على استخدام ترامب للخطاب الذي كان "يقصد به التحريض على العنف".

 

"محاكمة غير دستورية"

ويطعن الجمهوريون في المسوغ القانوني لإطلاق محاكمة ترمي لعزل رئيس بعد خروجه من السلطة.

والحجة الرئيسية لمحامي الدفاع عن الرئيس، بروس كاستور وديفيد شون هي أن مجلس الشيوخ لا يملك سلطة محاكمة رئيس لم يعد في منصبه، وقالا إن الادعاء بأن ترامب حرض على الهجوم ليس له أساس من الصحة.

وصوت 45 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسين الأسبوع الماضي لصالح مشروع قرار  يسعى إلى إعلان أن محاكمة العزل غير دستورية، لأن ترامب لم يعد في منصبه.

لكن الديمقراطيين يقولون إن الكونغرس مخول بهذه الإجراءات والعزل – الذي سيحرم ترامب من امتيازات الرؤساء السابقين – بدون مدة زمنية.

ويقول المدعون أن "الدستور يحكم اليوم الأول من ولاية الرئيس واليوم الأخير منها، وكل أيام ولايته"، وتقول صحيفة واشنطن بوست إن الديمقراطيين يسعون إلى "جعل هذه المحاكمة مثالا للتاريخ".

ويعتبرون أن "فشل مساعي الإدانة من شأنه أن يشجع الرؤساء المقبلين على محاولة التمسك بالسلطة بكل الوسائل وأن يوحي بأن الرئيس قادر على تخطي كل الحدود".

وقال موقع CBS الإخباري الأميركي إن هناك سوابق قانونية لعزل مسؤولين بعد خروجهم من مناصبهم.

وسيحاول محامو ترامب تحويل تصريحات الرئيس السابق إلى تصريحات محمية بموجب التعديل الأول للدستور الذي يضمن حرية التعبير.

وقدم محامو الدفاع عن ترامب ردا مطولا على دعوى العزل في مجلس النواب، نافيين أن يكون ترامب قد حرض على اقتحام مبنى الكابيتول أو "الانخراط في سلوك مدمر".

موقف فريق الدفاع

وتعتبر مذكرة الدفاع أن "الرئيس الخامس والأربعين مارس حقه الدستوري ضمن التعديل الأول للتعبير عن اعتقاده بأن نتائج الانتخابات مشكوك فيها".

كما نفى فريق الدفاع عن الرئيس كون ترامب حاول الضغط على ممثلي ولاية جورجيا لتزوير نتيجة إعادة احتساب الأصوات لصالحه، كما يوحي تسجيل لمكالمة هاتفية مع سكرتير ولاية جورجيا للشؤون الخارجية يطالبه فيها ترامب بـشكل متكرر بـ"إيجاد" الأصوات اللازمة لقلب نتيجة الولاية لصالحه.

كما يجادل محاميا الدفاع عن ترامب بإن مجلس النواب الأميركي أطلق إجراءات العزل من دون عقد جلسات استماع للرئيس وبالتالي حرمه من فرصة تقديم أدلة براءته.

وقال الدفاع إنه "لم يكن لدى مجلس النواب أي سبب للإسراع في إجراءاته، وتجاهل السوابق والإجراءات القانونية، وعدم منح المتهم فرصة للرد على التهم شخصيا أو من خلال محام".

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن غالبية المشرعين الجمهوريين سيصوتون على براءة الرئيس ترامب، لكن الديمقراطيين سيسعون لتذكيرهم بـ"الهجوم المدمر على الكابيتول واحتجاز ممثلي الشعب".

وتشير المذكرة إلى أحداث شملت نوابا معينين في محاولة للتأثير على الرأي العام داخل قبة الكونغرس، منها طلب النائب جيمي راسكين، أحد المدعين الرئيسيين في القضية، من رئيس موظفيه "حماية ابنة النائب وصديقتها" بأي ثمن، بعد أن احتجزتا داخل الكابيتول خلال زيارة قامت بها الفتاتان تزامنت مع أحداث الشغب.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.