المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي تعلن تشكيل مجموعة عمل للم شمل أطفال المهاجرين وعائلاتهم
المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي تعلن تشكيل مجموعة عمل للم شمل أطفال المهاجرين وعائلاتهم

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمر بمراجعة كل الضوابط على الهجرة الشرعية والاندماج التي طرحها سلفه، دونالد ترامب، ما سيؤدي الى "تغييرات جذرية" في سياسة الهجرة. 

وقالت ساكي خلال الإفادة الصحفية اليومية، إنه "سيتم تشكيل لجنة للم شمل أطفال المهاجرين وعائلاتهم، وستنظر في طلبات اللاجئين والناس الذين يأتون على الحدود بطريقة يعامل الناس فيها إنسانية". 

وتعلق أحد وعود حملة بايدن الانتخابية بتشكيل مجموعة عمل تكلف لم شمل عائلات المهاجرين الذين تم التفريق بينهم، جراء سياسة وقف دخول المهاجرين على الحدود، التي اعتمدتها إدارة ترامب في 2018. وبعد إثارة جدل، تخلت الحكومة في النهاية عن هذا الإجراء لكن مئات الأطفال لم يجتمعوا بعد بأهاليهم.

وفور وصوله إلى البيت الأبيض، وجه الرئيس بالفعل رسائل طمأنة إلى الجناح اليساري للحزب الديموقراطي الذي يتوقع تحولا كاملا في مجال الهجرة، بعد أربع سنوات أغلقت خلالها حدود الولايات المتحدة.

فقد عمد بشكل خاص إلى إلغاء إجراءين بارزين لسلفه أولهما بناء جدار على الحدود مع المكسيك قرر جو بايدن وقفه. كما رفع حظر دخول مواطني الدول ذات الأغلبية المسلمة إلى الولايات المتحدة.

وأضافت ساكي أن "أفعال الإدارة السابقة اللا أخلاقية نلغيها لعمل كل ما نستطيع لهذه العائلات، نقوم بتقييم الضرر الذي ألحقته سياسات الإدارة السابقة في ملف الهجرة، ونريد أن نضع ضوابط تعامل الناس بطريقة إنسانية وأخلاقية".

وأشارت إلى أن هناك مشروع قانون تم تقديمه للكونغرس في هذا الإطار "لا أعتقد أن هناك أي أب أوم أم يقبل ما حدث للأطفال". 

وأحال بايدن مشروع قانون الى الكونغرس يمكن أن يؤدي إلى تسوية أوضاع ملايين المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة. لكن تبنيه سيتطلب إقناع العديد من الجمهوريين وهو ما يبدو أمرا صعبا.

توسيع التطعيم

وبشأن جهود محاربة وباء كورونا، أكدت ساكي أن البيت الأبيض قرر زيادة توزيع اللقاحات بنسبة 5 في المئة من خلال إيصال اللقاحات إلى 40 ألف صيدلية. 

وكان الرئيس قد وعد بتطعيم مئة مليون أميركي خلال المئة اليوم الأولى من رئاسته، حيث مرت عملية التطعيم بمرحلة تباطؤ في الفترة الماضية. 

حزمة مساعدات

وبعد يوم من مناقشته مقترحا للجمهوريين بتخفيض الحزمة الاقتصادية الجديدة إلى 618 مليار دولار بدلا من 1.9 تريليون دولار اقترحها بايدن، قالت ساكي إن الرئيس رحب بتبادل الأفكار مع الجمهوريين لتحسين حزمة الإنقاذ لفائدة الأميركيين، اللقاء كان حضريا وبناء ويجب أن ينخرط الديمقراطيون والجمهوريون 

لكن بالتأكيد هناك فجوة بين ما عرضناه والمقترحات الجمهورية". 

وأضافت أن الرئيس "بكل بساطة يعتقد أن المتزوجين مثلا الذين يحصلون على مئة ألف دولار أو أقل في السنة يجب أن يحصلوا على شيك أو أعانة، لكن الجمهوريون لا يريدون ذلك"، مشيرة إلى أن سبع الأميركيين لا يتوفر لهم الطعام. 

وأكدت أن الرئيس بايدن حريص على إقرار حزمة المساعدات للأميركيين في أسرع وقت، "فكرة الرئيس الأساسية أن المخاطرة بهذه الحزمة ليست كبيرة". 

مراجعة السياسات تجاه روسيا

وأكدت ساكي أن هناك فريقا من الأمن القومي يعكف على مراجعة سياسات الولايات المتحدة تجاه روسيا بناء على عدد من الملفات المهمة"، حيث أدانت الحكم على المعارض البارز أليكسي نافالني واعتقال الآلاف من الروس خلال الأسبوعين الأخيرين، مطالبة بإطلاق سراح نافالني وجميع الموقوفين. 

وقالت "تجرى مراجعة مستمرة أعلنا عنها الأسبوع الماضي من قبل فريق الأمن القومي وسنحدد بعدها التطورات الواجب اتخاذها". 

وأضافت "هناك أفعال مقلقة تشمل معاملة نافالني ومراجعة للتقارير الخاصة بفرض أو وضع مكافآت على رؤسة الجنود الأميركيين". 

وطالبت ساكي السلطات الروسية باحترام حرية التجمع والتعبير عن الرأي "والإفراج فورا عن نافالني وكذلك المواطنين الروس الذين احتجزوا لأنهم فقط كانوا يمارسون حقوقهم". 

وأشارت ساكي إلى أن الرئيس بايدن سيلقي كلمة عن سياسته الخارجية يوم الخميس. 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.