The White House is seen at sunrise during U.S. President Joe Biden's first week in office in Washington
التعليمات ستصدر في سلسلة من المراسيم الخاصة بالهجرة

قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس جو بايدن سيصدر تعليمات لحكومته، الثلاثاء، بتسهيل تجنيس تسعة ملايين مهاجر مؤهلين للحصول على الجنسية الأميركية، بحسب ما نقلت فرانس برس.

وقال المسؤولون الكبار في الإدارة الأميركية إن هذه التعليمات ستصدر في سلسلة من المراسيم الخاصة بالهجرة التي سيوقعها بايدن خلال النهار، مؤكدا من خلالها رغبته في مواصلة تقليد الترحيب بالمهاجرين الذي عطله سلفه دونالد ترامب.

وفي يناير الماضي، وقع بايدن على نحو ستة أوامر تنفيذية للعدول عن عدة سياسات متشددة تتعلق بالهجرة وضعها ترامب، لكن خبراء الهجرة حذروا من أن إبطال الكثير من القيود التي فُرضت في السنوات الأربع الماضية سيستغرق شهورا وربما أكثر.

وشملت الإجراءات التنفيذية، التي وقعها بايدن، رفعا فوريا للحظر المفروض على سفر مواطني 13 دولة، معظمها دول أفريقية وذات أغلبية مسلمة، إلى الولايات المتحدة، ووقف بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وإلغاء أمر ترامب الذي يمنع احتساب المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد عند إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الكونغرس.

وكان بايدن أرسل مشروع قرار بشأن الهجرة إلى الكونغرس يقترح تسهيل الحصول على الجنسية أمام ملايين المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية.

كما وقع بايدن مذكرة توجه وزارة الأمن الداخلي ووزير العدل الأميركي للحفاظ على برنامج الإجراءات المؤجلة للقادمين في مرحلة الطفولة، والذي يحمي المهاجرين الذين قدموا إلى البلاد وهم أطفال من الترحيل، وألغى أمرا تنفيذيا لترامب يدعو لتشديد تنفيذ إجراءات الهجرة بعيدا عن الحدود الخارجية للبلاد.

وبعد تولي بايدن الرئاسة، أصدرت وزارة الأمن الداخلي مذكرة تدعو إلى تأجيل تنفيذ بعض الترحيلات لمئة يوم.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.