U.S. President Joe Biden signs executive orders on immigration at the White House in Washington
بايدن يوقع الأوامر التنفيذية الخاصة بالهجرة في البيت الأبيض

نشر البيت الأبيض ثلاثة مراسيم حددها الرئيس الأميركي جو بايدن لإصلاح نظام الهجرة، والعودة إلى تقاليد الولايات المتحدة باستقبال مهاجرين.

وبموجب هذه المراسيم، أمر الرئيس الديمقراطي بمراجعة جميع الضوابط على الهجرة الشرعية والاندماج التي طرحها سلفه دونالد ترامب.

وتنص هذه الخطوات على "لم شمل عائلات المهاجرين، ومعالجة أسباب الهجرة غير القانونية، وتسهيل نظام الهجرة". 

المرسوم الأول: مجموعة عمل للم شمل عائلات المهاجرين

أوضح بايدن أن العدول عن سياسات الهجرة التي وضعتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب وفرقت بموجبها آلاف العائلات على الحدود تشكل أولوية قصوى، حسبما نشر البيت الأبيض على موقعه. 

وذكر أن هذه المهمة ستتطلب "إنشاء مجموعة عمل لجمع شمل العائلات التي ما زالت مشتتة، وستعمل المجموعة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين وممثلي العائلات المتضررة، ومع شركاء عبر دول أخرى للعثور على هذه الأهالي وأطفالهم". 

المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي تعلن تشكيل مجموعة عمل للم شمل أطفال المهاجرين وعائلاتهم
البيت الأبيض يتحدث عن "تغييرات جذرية" في سياسة الهجرة لأميركا
أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمر بمراجعة كل الضوابط على الهجرة الشرعية والاندماج التي طرحها سلفه، دونالد ترامب، ما سيؤدي الى "تغيرات جذرية" في سياسة الهجرة. 
المرسوم الثاني: معالجة الهجرة غير القانونية عبر الحدود الجنوبية وإنشاء نظام لجوء إنساني

ويهدف هذا المرسوم إلى:

أولا، معالجة أسباب الهجرة من خلال استراتيجية لمواجهة عدم الاستقرار والعنف وانعدام الأمن الاقتصادي الذي يدفع المهاجرين حاليا إلى ترك موطنهم. 

ثانيا، التعاون مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية وغير الربحية لتعزيز قدرة البلدان الأخرى على توفير الحماية والفرص لطالبي اللجوء والمهاجرين الأقرب إلى الولايات المتحدة. 

أخيرا، ضمان حصول اللاجئين وطالبي اللجوء من أميركا الوسطى على السبل القانونية للوصول إلى الولايات المتحدة. كما تم توجيه وزير الأمن الداخلي لمراجعة برنامج بروتوكولات حماية المهاجرين.

ويقول البيان الذي نشره البيت الأبيض "لن يتغير الوضع على الحدود بين عشية وضحاها، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى الضرر الذي حدث على مدى السنوات الأربع الماضية. لكن الرئيس ملتزم بنهج يحافظ على بلدنا آمنة وقوية ومزدهرة ويتوافق أيضا مع قيمنا". 

المرسوم الثالث: استعادة الثقة في نظام الهجرة القانوني وتعزيز اندماج المهاجرين. 

يفعّل هذا الأمر التنفيذي دور البيت الأبيض في تنسيق استراتيجية الحكومة الفيدرالية لتعزيز تكامل المهاجرين وإدماجهم، بما في ذلك إعادة إنشاء فريق عمل خاص بالأميركيين الجدد، والتأكد من أن نظام الهجرة القانوني بالولايات المتحدة يعمل بشكل عادل وفعال. 

وبموجب هذا المرسوم، على الوكالات إجراء مراجعة شاملة للوائح والسياسات والتوجيهات الحديثة التي وضعت حواجز أمام نظام الهجرة القانوني لدينا. 

كما يلغي مذكرة الرئيس ترامب التي تطالب رعاة الأسرة بالسداد للحكومة إذا حصل أقاربهم على منافع عامة، ويطلب من الوكالات مراجعة السياسات ذات الصلة، وتسهيل التجنس.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.