كيربي للحرة: نقوم بإعادة تقييم لوجودنا العسكري في المنطقة
كيربي للحرة: نقوم بإعادة تقييم لوجودنا العسكري في المنطقة

أكدت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أنها تراقب عن كثب التهديد الذي تشكله إيران على المنطقة، رغم سحبها مؤخرا حاملة الطائرات  الأميركية نيميتز من المنطقة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة" إن "من الشائع أن تقوم وزارة الدفاع بإعادة نشر القطع البحرية، لكن لدينا أصول بحرية للدفاع عن مصالحنا وتلبية احتياجاتنا واحتياجات حلفائنا الأمنية" بالمنطقة.

"ندرك حجم التهديدات الإيرانية"

وتتزامن تلك التطورات مع تصريحات لإدارة الرئيس جو بايدن أكدت فيها عزمها العودة للاتفاق النووي مع إيران، والذي انسحبت منه الإدارة السابقة بقيادة دونالد ترامب في عام 2018.

وأكد كيربي أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، سيكون "داعما للدبلوماسية" التي ستتبعها إدارة بايدن.

وأضاف كيربي "ندرك حجم التهديدات الإيرانية ويتم الآن إعادة تقييم وجودنا العسكري في المنطقة، ونحن على اتصال مع الجنرال ماكينزي، قائد القيادة الوسطى، بشأن هذه القدرات".

ورغم سحبها لنيميتز، أبقت الولايات المتحدة على مقاتلات بي 52 الفتاكة في المنطقة.

"المليشيات العراقية مصدر قلق"

ومن المعروف أن النفوذ الإيراني ممتد في عدة دول في المنطقة، وخاصة في العراق.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن بلاده تدرك التهديد الذي تمثله المليشيات العراقية الموالية لإيران على المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف "قواتنا موجودة في العراق بدعوة من الحكومة (العراقية) لمساعدة القوات العراقية على ملاحقة داعش، (لكن) المليشيات تشكل مبعث قلق، بسبب هجماتها على القوات والبنى التحتية الأميركية، ولقواتنا الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم".

وأقر  كيربي بتحسن قدرة القوات العراقية منذ بداية القتال ضد داعش في عام 2014  فيما أكد أن التصدي لداعش هو "جهد مشترك".

وأوضح أن عملية إعادة انتشار القوات الأميركية في العراق تجري "بالتشاور مع القادة العسكريين والإقليميين، وبالطبع مع الدولة المضيفة"، أي العراق.

"طالما هناك تهديد.."

وقال المتحدث باسم البنتاغون إن وجود القوات الأميركية في سوريا سوف يستمر، طالما هناك تهديد من جانب داعش.

وأضاف قائلا "وجودنا في سوريا صغير وهو يركز على ملاحقة داعش بالتعاون مع قسد، تهديد داعش تقلص كثيرا  خلال السنوات الماضية، لكنه لا يزال موجودا، وطالما كانت حاجة لنا لمواجهته، فسنستمر".

أكبر كارثة في العصر الحديث

وتطرق كيربي في لقائه مع الحرة إلى  تعليق صفقات للسلاح  أبرمتها  الإدارة السابقة مع الإمارات والسعودية.

وربط كيربي بين عملية التعليق، وما يحدث في اليمن حيث تقود السعودية والإمارات تحالفا ضد الحوثيين الذين انقلبوا على النظام الشرعي في ذلك البلد.

وقال كيربي "ما يحدث في اليمن أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث.. هل مساعداتنا مرتبطة بأمننا القومي وقيمنا؟. نقيم ذلك ونلقى نظرة فاحصة عليه".

"نريد نهاية مسؤولة"

وجدد المتحدث باسم وزار الدفاع الأميركية جون كيربي التزام الولايات المتحدة بالتوصل لتسوية سلمية للأزمة في أفغانستان من دون تأكيد سحب القوات من ذلك البلد في مايو المقبل، وفق اتفاق توصلت إليه إدارة الرئيس السابق ترامب.

وقال كيربي "لم نتخذ أي قرار بشأن قواتنا في أفعانستان. أي إعادة تموضع ستكون مبنية على الظروف وعلى التشاور مع الحكومة الأفغانية وحلفائنا في الناتو".

وأضاف المتحدث العسكري "نراجع الاتفاقية لفهمها أفضل، ومعرفة مدى الامتثال. نريد نهاية مسؤولة لهذه الحرب عبر تسوية سياسية تشمل الحكومة الأفغانية ووقف دائم لإطلاق النار".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.