مهاجرون من أميركا الوسطى في الجانب المكسيكي من الحدود مع الولايات المتحدة
حددت إدارة بايدن التزامها بمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية والنزوح

أشادت المنظمة الدولية للهجرة بخطط الرئيس الأميركي جو بايدن، في ملف المهاجرين ووصفتها بـ "المعززة للهجرة النظامية الآمنة" في منطقة أميركا الشمالية والوسطى. 

وقالت المنظمة في تقرير  إن سياسة بايدن ستوفر إطارا لتوسيع آليات إعادة توطين اللاجئين واللجوء والحماية في أميركا. 

وحددت إدارة بايدن التزامها بمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية والنزوح، واستكشاف الخيارات الإنسانية للسكان المعرضين للخطر، وتعزيز المسارات المنتظمة للهجرة إلى الولايات المتحدة.

رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في واشنطن لوكا دال أوجليو قال في الصدد: "أولئك الذين يعيشون في ظروف نزوح مطول وغيرها من الأوضاع الضعيفة، في حاجة ماسة إلى الحماية ويجب عدم نسيانهم".

وتابع "يسعد المنظمة الدولية للهجرة أن ترى أن الحلول الإنسانية والكريمة للأشخاص المتنقلين هي أولوية رئيسية لإدارة بايدن."

كدولة عضو مؤسس في المنظمة الدولية للهجرة، دعمت الولايات المتحدة مهمة المنظمة طوال تاريخها ولا تزال شريكًا ثابتًا في معالجة الفرص والتحديات الإنسانية والمتعلقة بالهجرة في جميع أنحاء العالم.

وكان نقل الناس إلى أماكن آمنة لبدء حياة جديدة هو جوهر عمل المنظمة الدولية للهجرة منذ إنشائها في أعقاب الحرب العالمية الثانية. 

وعلى مدى عقود، عملت المنظمة بشكل وثيق مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية والشركاء الآخرين لتلبية احتياجات المهاجرين واللاجئين.

كما رحبت المنظمة بالمراجعة التي تقررت بشأن إعادة إنشاء وتحسين برنامج الإفراج المشروط عن القصر في أميركا. 

وأدت جائحة فيروس كورونا إلى تقليص تنقل البشر بشكل كبير مع عواقب وخيمة على الأشخاص الفارين من العنف والكوارث وانعدام الأمن، والباحثين عن مستقبل أفضل في مكان آخر. 

وقالت ميشيل كلاين-سولومون، المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للهجرة لأميركا الوسطى والشمالية ومنطقة البحر الكاريبي: "يجب أن تكون الهجرة خيارًا وليس عملًا يائسًا للهروب من المواقف غير المستقرة كما رأينا في المنطقة".

وأضافت أن المنظمة الدولية للهجرة تتطلع إلى العمل مع إدارة بايدن لحماية ومساعدة وتحديد الحلول للسكان المتنقلين، وتقليل الضغوط على الهجرة غير الطوعية وغير النظامية، وتعزيز الفرص والآثار الإيجابية للهجرة النظامية للأفراد وأسرهم وكذلك من أجل المجتمعات والمجتمعات التي ينتمون إليها.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.