اغتيال لقمان سليم تسبب بغضب في الشارع اللبناني.
اغتيال لقمان سليم تسبب بغضب في الشارع اللبناني.

دان وزير الخارجية الأميركي، آنتوني بلينكن، الخميس، "الاغتيال الشنيع" للناشط اللبناني، لقمان سليم، وطالب بمحاسبة قاتليه.

وأيد بلينكن دعوات المجتمع الدولي لجلب المتورطين في اغتيال سليم أمام العدالة.

وقال بلينكن في بيان إن "الولايات المتحدة تدين الاغتيال الشنيع للناشط اللبناني البارز لقمان سليم في جنوب لبنان".

وأضاف "ننضم إلى المجتمع الدولي بالدعوة لجلب قتلته إلى العدالة بسرعة".

ووفقا للبيان، فقد "كرس السيد سليم حياته لصنع تغيير إيجابي في لبنان، ودفع بشجاعة نحو (تحقيق) العدالة، والمحاسبة، وسيادة القانون في بلده".

وأضاف أنه "من المزري وغير المقبول اللجوء إلى العنف، والتهديدات، والترهيب كوسائل لتدمير سيادة القانون أو قمع حرية التعبير".

وختم بلينكن البيان بالقول "نحث المسؤولين اللبنانيين، بما يشمل القضاء والقادة السياسيين، على محاسبة أولئك الذين ارتكبوا هذه الأعمال البربرية دون توانٍ أو استثناء".

من جهتها، شددت منظمة العفو الدولية على ضرورة ملاحقة قاتلي الناشط اللبناني لقمان سليم، وقالت في بيان، الخميس، إن "جريمة القتل المروعة يجب ألا تمر بلا عقاب".

وأوضحت، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، لين معلوف، أن "لقمان سليم، كان في طليعة النضال ضد الإفلات من العقاب في لبنان.. واليوم هو ضحية هذا النمط الذي استمر لعقود" في البلاد.

وتسبب الإفلات من العقاب في لبنان ببقاء جرائم قتل النشطاء والصحفيين والمثقفين في الماضي والحاضر، بلا عقاب، حسب البيان.

وحملت معلوف الدولة اللبنانية المسؤولية عن استمرار الجرائم والإفلات من العقاب في لبنان.

ويعد سليم من أكثر المعارضين لحزب الله وله مواقف كثيرة من سياسة الحزب في لبنان والعالم العربي وقد تعرض لكثير من حملات التخوين من قبل المقربين من الحزب والصحافة الناطقة باسمهم.

ونُشر مقال في عام 2012 يتهم سليم بالعمالة، وغيره من المقالات والتقارير التي تحرض عليه بسبب مواقفه.

ويثير مقتل سليم المروع مخاوف خطيرة من العودة إلى عمليات القتل المستهدفة، وتزداد هذه المخاوف في ظل تقاعس الدولة عن تحقيق أي عدالة في قضايا مروعة ومماثلة سابقا.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.