ترامب يرفض الإداء بشهادته في محاكمته بالكونغرس
ترامب يرفض الإداء بشهادته في محاكمته بالكونغرس

رفض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الاستجابة لطلب فريق الادعاء الديموقراطي الإدلاء بشهادته "تحت القسم"، في محاكمة عزله، على خلفية الاعتداء على الكابيتول الشهر الماضي، حسب شبكة "سي أن أن".

وأكد مستشار ترامب، جيسون ميللر، أن ترامب يرفض الطلب، وقال لـ "سي أن أن"، إن "الرئيس لن يشهد في إجراء غير دستوري".

وكان رئيس فريق الادعاء جيمي راسكين قد قال في رسالة إلى ترامب، قبل بدء المحاكمة في 9 فبراير، "أكتب إليك لأدعوك للإدلاء بشهادة تحت القسم، إما قبل أو أثناء محاكمة العزل في مجلس الشيوخ، بشأن سلوكك في 6 يناير 2021".

وأضاف "نقترح أن تدلي بشهادتك التي ستتضمن بالطبع استجوابا، بين الاثنين 8 والخميس 11 فبراير".

وفي معرض ردهم السريع على فريق الادعاء الديمقراطي، قال محامو ترامب في رسالة من ثلاث فقرات، إن الطلب كان "علامة على أن مجلس النواب لم يتمكن من إثبات مزاعمه ضد ترامب".

وكتب محامو ترامب، بروس كاستور وديفيد شوين، "استخدام دستورنا  لوضع إجراءات عزل مزعومة، أمر خطير للغاية".

وكان راسكين قد استبق رفض ترامب، بالقول "إذا رفضت هذه الدعوة، نحتفظ بكافة الحقوق بما في ذلك، الحق بالقول خلال المحاكمة أن رفضك للإدلاء بشهادتك يؤثر كثيرا ضدك".

لكن من غير المعروف ما إذا كان الديموقراطيون سيحاولون استدعاء ترامب للإدلاء بشهادته أمام المحاكمة، أم لا.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة الرئيس الجمهوري السابق بتهمة "التحريض على التمرد" في 9 فبراير. وهو متهم بأنه شجع مناصريه على شن الهجوم على الكابيتول، في وقت كان البرلمانيون يصادقون على فوز منافسه جو بايدن في الانتخابات الرئاسية. 

وقبيل الهجوم الذي خلف خمسة قتلى، قال ترامب مخاطبا المتظاهرين "لن تستعيدوا بلادكم مطلقا إذا كنتم ضعفاء. يجب أن تظهروا القوة وأن تكونوا أقوياء".

وترامب، هو أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يوجه إليه الاتهام مرتين في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديموقراطيون.

وحوكم ترامب للمرة الأولى أمام مجلس الشيوخ عام 2019، بسبب ممارسته الضغط على أوكرانيا لفتح تحقيق بشأن نجل جو بايدن. لم يحضر ترامب هذه المحاكمة وسرعان ما برأه مجلس الشيوخ ذو الغالبية الجمهورية آنذاك، من تهمتي "استغلال السلطة" و"عرقلة عمل الكونغرس" اللتين وجههما إليه مجلس النواب.

ورغم أن الديموقراطيين باتوا حاليا يسيطرون على مجلس الشيوخ إلا أنه سيكون من الصعب جدا جمع عدد كاف من الجمهوريين لبلوغ الحد المطلوب (67 سيناتورا من أصل 100) لإصدار حكم بإدانته.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.