نشر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركي، الثلاثاء، تقريرا حول التهديدات التي طالت الانتخابات العامة الأميركية التي جرت في نوفمبر الماضي، والذي كشف دورا لروسيا وإيران في محاولة التأثير على هذه الانتخابات وترددا صينيا.
ويشير التقرير، وهو التقرير الحكومي الأول عن الانتخابات حتى الآن، إلى أن روسيا وإيران حاولتا التأثير على الانتخابات لكن "لم تنجح أي حكومة أجنبية في تغيير النتائج".
وجاء في التقييم الاستخباراتي المنشور على الإنترنت: "لا توجد مؤشرات على أن أي جهة أجنبية حاولت تغيير أي جانب تقني من عملية التصويت في الانتخابات الأميركية 2020، بما في ذلك تسجيل الناخبين أو الإدلاء بأصواتهم أو جدولة الأصوات أو الإبلاغ عن النتائج".
ويشير التقرير إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وافق على إطلاق حملة تهدف إلى "تشويه سمعة المرشح جو بايدن والحزب الديمقراطي، ودعم الرئيس السابق، دونالد ترامب، وتقويض ثقة الجمهور في العملية الانتخابية، وتفاقم الانقسامات الاجتماعية والسياسية في الولايات المتحدة".
واعتمدت روسيا على وكلاء مرتبطين بأجهزة استخباراتها، روجوا لادعاءات مضللة لا أساس لها ضد بايدن وآخرين.
لكن التقرير يشير أيضا إلى أنه "على عكس ما حدث في عام 2016، لم نشهد جهودا إلكترونية روسية مستمرة للوصول إلى البنية التحتية للانتخابات".
أما إيران، فقد "نفذت حملة تأثير خفية متعددة الجوانب تهدف إلى تقويض إعادة انتخاب ترامب، من دون الترويج المباشر لخصومه، وتقويض ثقة الجمهور في العملية الانتخابية والمؤسسات الأميركية، وزرع الانقسام وزيادة التوترات المجتمعية في الولايات المتحدة".
وتشير الاستخبارات الأميركية إلى أن هذه الحملة تمت بموافقة مرشد البلاد، علي خامنئي، وشاركت فيها وكالات عسكرية واستخباراتية إيرانية.
أما الصين فلم تبذل جهودا للتدخل في الانتخابات، ورغم أنها درست القيام بذلك، اختارت في النهاية عدم المضي قدما في تنفيذ أي خطط من هذا القبيل، مفضلة استقرار علاقتها مع الولايات المتحدة، ولم تنظر إلى نتيجة الانتخابات على أنها تستحق المخاطرة بأن تتهم بالتدخل في الانتخابات.
وقال مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، أفريل هينز، إن "التأثير الأجنبي الخبيث يمثل تحديا دائما يواجه بلدنا. وتسعى هذه الجهود التي يبذلها خصوم الولايات المتحدة إلى تفاقم الانقسامات وتقويض الثقة في مؤسساتنا الديمقراطية".
ودعا إلى معالجة هذا التحدي "باتباع نهج يشمل كامل الحكومة ويقوم على فهم دقيق للمشكلة".
