القبة صممت لاعتراض الصورايخ القصيرة المدى
نواب أميركيون يطالبون وزير الدفاع بتجديد مخزون إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية

دعت مجموعة من أعضاء مجلس النواب، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وزارة الدفاع لدعم تجديد نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي الإسرائيلي في أعقاب الصراع الذي استمر 11 يوما بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة.

وكتب المشرعون البالغ عددهم سبعة وأربعين، بقيادة النائب الديمقراطي جوش جوتهايمر، في رسالة موجهة إلى وزير الدفاع لويد أوستن، أن الولايات المتحدة يجب أن "تواصل التعامل بشكل عاجل مع إسرائيل" بشأن "التزام الإدارة الصارم بسلامة إسرائيل وأمنها"، بما في ذلك تجديد مخزون إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية لنظام الدفاع الصاروخي القبة الحديدية ومسائل مهمة أخرى".

وأشارت الرسالة أيضاً، إلى أنه بينما "فقدت الأرواح بشكل مأساوي" في القتال بين إسرائيل وحماس التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمةإرهابية، "كانت القبة الحديدية فعالة للغاية بشكل عام" ، حيث اعترضت "ما يقرب من 90 بالمائة من الصواريخ القادمة، مما انقذ عددًا لايحصى من المدنيين في إسرائيل ، وكذلك في غزة".

وتابع المشرعون: "على الرغم من توقف الهجمات من غزة، فإننا لا نزال نراقب التهديدات التي لا تزال إسرائيل تواجهها، ليس فقط من غزة ،ولكن أيضا على طول حدودها الشمالية".

وأضافوا: "يجب أن نضمن بقاء القبة الحديدية بأن تكون قادرة على حماية إسرائيل دون المخاطرة باستنفاد مخزونها من الصواريخ الاعتراضية (...) يجب أن تمتلك إسرائيل دائما الموارد التي تحتاجها للدفاع عن نفسها من الصواريخ القادمة عندما يتم استهدافها مرة أخرى".
وأشار أعضاء مجلس النواب إلى أنه في حرب 2014 بين إسرائيل وحماس، وضع الكونغرس قرار المخصصات التكميلية الطارئة، والذي يوفر 225 مليون دولار لتجديد نظام الدفاع الإسرائيلي.

وأضاف المشرعون قولهم "نرجو أن تعلموا أن الكونغرس يقف إلى جانب الإدارة في التزامها بضمان أمن إسرائيل وقدرتها على الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم".

وكانت واشنطن قد تعهدت بموجب مذكرة التفاهم الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن المساعدة العسكرية، بتقديم 3.8 مليار دولارسنويا كمساعدة عسكرية لإسرائيل من السنة المالية 2019 إلى 2028، بما في ذلك 500 مليون دولار سنويًا للدفاع الصاروخي ".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلوح بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة في أبو ظبي، 16 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلوح بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة في أبو ظبي، 16 مايو 2025. رويترز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن الإمارات والولايات المتحدة اتفقتا على فتح مسار يسمح للدولة الخليجية بشراء بعض أشباه الموصلات الأكثر تطورا في مجال الذكاء الاصطناعي من الشركات الأميركية.

وتكلل الصفقة جهود أبوظبي بالنجاح مع سعيها إلى أن تصبح مركزا عالميا للذكاء الاصطناعي.

واختتم ترامب جولة في منطقة الخليج زار خلالها السعودية وقطر والإمارات وركزت على الصفقات الاستثمارية. وتعهدت أبوظبي برفع قيمة استثماراتها في مجال الطاقة في الولايات المتحدة إلى 440 مليار دولار في الأعوام العشرة المقبلة.

وغادر ترامب إلى واشنطن بعد اجتماعات مقتضبة مع زعماء الخليج بهدف الحصول على التزامات مالية من الدول الثلاث الغنية المنتجة للطاقة والتي يمكنها أن تعزز الاقتصاد الأميركي وتوفر فرص عمل.

وفي مارس الماضي عندما التقى مسؤولون إماراتيون كبار مع ترامب، تعهدت الإمارات بإطار استثماري حجمه 1.4 تريليون دولار على مدى 10 سنوات في قطاعات أميركية تشمل الطاقة والذكاء الاصطناعي والتصنيع لتعزيز العلاقات المتبادلة.

وقال ترامب في آخر محطة له في جولته الخليجية "نحقق تقدما كبيرا في ما يتعلق بمبلغ 1.4 تريليون دولار أعلنت الإمارات أنها تنوي إنفاقه في الولايات المتحدة".

وركزت زيارة ترامب، على الأقل بشكل علني، على صفقات الاستثمار وليس الأزمات الأمنية في الشرق الأوسط ومنها حرب إسرائيل في غزة.

واقتصرت جهود ترامب الدبلوماسية على اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد أن قرر رفع العقوبات المفروضة على سوريا بناء على طلب من ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، في تحول كبير في السياسة الأمريكية.

ويشكل اتفاق الذكاء الاصطناعي دفعة للإمارات التي تحاول موازنة علاقاتها مع حليفتها الولايات المتحدة وشريكتها التجارية الأكبر الصين.

ويعكس أيضا ثقة إدارة ترامب في إمكان إدارة الرقائق على نحو آمن بوسائل منها أن تدير شركات أميركية مراكز بيانات بموجب الاتفاق.

وقال ترامب "اتفق البلدان أمس أيضا على تمكين الإمارات من شراء بعض أكثر أشباه الموصلات تطورا على العالم في مجال الذكاء الاصطناعي من شركات أميركية. إنه عقد كبير جدا".

وأضاف "هذا من شأنه أن يدر المليارات والمليارات من الدولارات من الأعمال، وسيعمل على تسريع خطط الإمارات لتصبح كيانا رئيسيا حقا في مجال الذكاء الاصطناعي".

وتضمنت الصفقات الجديدة المعلنة مع الإمارات والتي تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار التزام قيمته 14.5 مليار دولار من شركة الاتحاد للطيران لشراء 28 طائرة بوينغ أميركية الصنع.

استثمارات الطاقة

أعلنت الإمارات عن التزامها بالاستثمار في الطاقة الأميركية خلال عرض قدمه سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وهي واحدة من عدد من التعهدات المالية الضخمة التي حصل عليها ترامب من الإمارات والسعودية وقطر.

وقال الجابر لترامب إن حجم الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة الأميركي سيرتفع إلى 440 مليار دولار بحلول 2035 ارتفاعا من 70 مليارا في الوقت الراهن، مضيفا أن شركات الطاقة الأميركية ستستثمر أيضا في الإمارات.

وقال الجابر أمام وسيلة عرض لمشروعات في الإمارات تحت شعارات شركات إكسون موبيل وأوكسيدنتال بتروليوم وإي.أو.جي ريسورسيز "تعهد شركاؤنا باستثمارات جديدة بقيمة 60 مليار دولار في التنقيب والإنتاج بقطاعي النفط والغاز، فضلا عن فرص جديدة وغير تقليدية".

وقال الجابر، الذي يشغل أيضا منصبي الرئيس التنفيذي لشركة أكس.آر.جي الذراع الاستثمارية الدولية لأدنوك‭‭‭ ‬‬‬ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن شركة أكس.آر.جي تسعى إلى ضخ استثمارات كبيرة في الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة.

سوريا وإيران

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا مهد الطريق لاتفاق أُعلن عنه اليوم الجمعة بين الحكومة السورية وشركة دي بي ورلد الإماراتية، ومقرها دبي.

ووقع الجانبان مذكرة تفاهم قيمتها 800 مليون دولار لتطوير ميناء طرطوس السوري.

وأكد ترامب أنه لم يتشاور مع حليفته إسرائيل، عدو سوريا اللدود، بشأن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالحكومة السورية الجديدة، رغم الشكوك الإسرائيلية العميقة إزاء إدارة الرئيس الإسلامي أحمد الشرع.

وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية، بعد مغادرته أبوظبي بوقت قصير "لم أسألهم عن ذلك. اعتقدت أنه كان القرار الصائب. حظيت بالكثير من الثناء على قيامي بذلك. انظروا، نريد لسوريا النجاح".

وحث ترامب الشرع على إقامة علاقات مع إسرائيل والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، وهي اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب توسط فيها الرئيس الأميركي خلال ولايته الأولى.

وقال ترامب اليوم إن إيران لديها مقترح أميركي للتوصل إلى اتفاق نووي، وإنها تعلم أن عليها التحرك سريعا، وذلك بعد يوم من قوله إن واشنطن وطهران قريبتان من التوصل إلى اتفاق نووي.

وأوضح للصحفيين "لديهم مقترح. والأهم من ذلك، أنهم يعلمون أن عليهم التحرك سريعا وإلا سيحدث ما لا يحمد عقباه".