عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون اقترحه الديمقراطيون لـ"إصلاح" الانتخابات الفيدرالية وتوسيع حقوق التصويت، ما أدى إلى تصعيد التوترات التي أشعلت بشأن حقوق التصويت.
وصوت أعضاء المجلس المنقسم بين الحزبين بالتساوي (50-50) على مشروع "قانون من أجل الشعب"، ليفشل مؤيدو المشروع في الحصول على 60 صوتا لازمة لتخطي عقبة الجمهوريين.
ويأتي التصويت تتويجا لأسابيع من الحشد الحزبي والمحادثات خلف الكواليس حول تغيير قوانين التصويت في البلاد في أعقاب الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وتأكيدا على الأهمية السياسية للقضية بالنسبة للديمقراطيين، ترأست نائبة الرئيس، كامالا هاريس، المناقشة والتصويت في عملية استغرقت ساعات. وقالت هاريس للصحفيين بعد فشل المقترح إن "المعركة لم تنته".
وانتقد الجمهوريون مشروع القانون، قائلين إنه بمثابة "استيلاء حزبي" على الانتخابات الفيدرالية، لكن الديمقراطيين حاولوا حشد الدعم من داخل أعضائهم، قبل ساعات من التصويت، وأعلن السناتور الوسطي، جو مانشين، أنه توصل إلى اتفاق مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، الديمقراطي تشارلز شومر، لدعم الإجراء.
ويحظر مشروع القانون بنسخته في مجلس الشيوخ التلاعب الحزبي في دوائر الكونغرس، ويجبر لجان العمل السياسي على الكشف عن كبار المانحين، ويضفي مزيدا من الشفافية على نظام تمويل الحملات، ويحد من القوانين التي تبنتها ولايات يسيطر عليها الجمهوريون، وهي قوانين يرى فيها البعض أنها تحدّ من تصويت الأقليات والملونين.
وكان مجلس النواب قد صوت، في مارس الماضي، على نسخته من المشروع، فيما وصفته أسوشيتد برس بأنه "أكبر إصلاح لقانون الانتخابات منذ جيل على الأقل وقد يشكل نتيجة الانتخابات في الأعوام المقبلة".