جاريد كوشنر أحد كبار المساعدين السابقين للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وزوجته إيفانكا
جاريد كوشنر أحد كبار المساعدين السابقين للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وزوجته إيفانكا

قال جاريد كوشنر، أحد كبار المساعدين السابقين للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وزوج ابنته إيفانكا، في مذكرات تُنشر الشهر المقبل إنه أصيب بسرطان الغدة الدرقية عام 2019.

وبحسب مقتطفات من الكتاب، اطلعت عليها رويترز، كتب كوشنر أن طبيب البيت الأبيض شون كونلي أخبره على انفراد على متن طائرة الرئاسة الأميركية، بينما كان ترامب متجها إلى تكساس، بأن نتائج فحوصه بمركز والتر ريد الطبي أظهرت أنه مصاب بالسرطان، وأنهم "بحاجة إلى تحديد موعد لإجراء عملية جراحية على الفور".

وأجرى كوشنر الجراحة قبل عيد الشكر مباشرة في ذلك العام، وتمكن من إبقاء أمر إصابته بالسرطان سرا على الرغم من عمله في البيت الأبيض، حيث كان تسريب الأخبار شائعا في ذلك الحين. ونُشرت مقتطفات الكتاب لأول مرة في صحيفة نيويورك تايمز.

ودون علم كوشنر، كان ترامب على دراية بإصابة صهره بالسرطان، وورد في الكتاب "في اليوم السابق للجراحة، استدعاني ترامب إلى المكتب البيضاوي وطلب من فريقه إغلاق الباب، ثم سأل ‘هل أنت قلق بشأن الجراحة؟"

وتساءل كوشنر "كيف علمت بذلك؟"

ونقل كوشنر عن ترامب قوله "أنا الرئيس.. أنا أعرف كل شيء. أتفهم رغبتك في إبقاء أمور كهذه سرا. أنا أيضا أريد أن أبقي مثل هذه الأمور لنفسي. ستكون على ما يرام. لا تقلق بخصوص أي شيء..".

وكشف كوشنر عن تشخيص إصابته بالمرض في مذكراته التي من المقرر أن تنشر في 23 من أغسطس المقبل.

وقال كوشنر إنه تم استئصال جزء كبير من الغدة الدرقية خلال الجراحة، التي أجريت خلال فترة مفاوضات متوترة مع الصين بشأن اتفاق تجاري.

وكان كوشنر أحد المفاوضين الرئيسيين في محادثات تطبيع العلاقات التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية عام 2020. ويدير الآن شركة الاستثمار العالمية (أفينيتي بارتنرز) وابتعد عن السياسة في الوقت الحالي.

نهر ريو غراندي على الحدود الأميركية المكسيكية
نهر ريو غراندي على الحدود الأميركية المكسيكية

سلط تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية الضوء على ما وصفها بأنها "حرب تختمر" بين الولايات المتحدة والمكسيك، في ظل نقص كميات المياه جنوبي تكساس، مما تسبب في القضاء على صناعة السكر هناك، وربما يتسبب في إبطاء النمو في البلدات الحدودية.

وأوضح التقرير أن النزاع على المياه بين الولايات المتحدة والمكسيك، يعود لعقود مضت، وبات أكثر إلحاحا في مجتمعات تكساس التي تعتمد على نهر ريو غراندي، ويطالب قادة تلك المجتمعات الحكومة حاليا بمواجهة الأزمة، ومطالبة الحكومة المكسيكية إما بتقاسم المياه أو خفض المساعدات الأميركية.

ووصل معدل المياه في خزانين رئيسيين إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، مما جعل بعض بلدات تكساس تقترب من نقطة الانهيار، وفق واشنطن بوست.

ولفت التقرير إلى أن نقص المياه تسبب هذا العام في إجبار مصنع رئيسي لقصب السكر على الإغلاق، مما كلف المنطقة مئات الوظائف ومحصولا يدّر أرباحا كبيرة. كما تواجه بلدة حدودية واحدة على الأقل احتمال وقف أعمال البناء الجديدة بشكل مؤقت، بسبب شح المياه.

وناشد زعماء تكساس وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الضغط على المكسيك، وطالبوا الكونغرس الأميركي بـ"حجب المساعدات الأميركية حتى تتدفق المياه من وراء السدود المكسيكية".

وتقضي المعاهدة القديمة بين البلدين، أن تسمح الولايات المتحدة بعبور 1.5 مليون قدم من مياه نهر كولورادو سنويًا، فيما تسمح المكسيك بوصول 1.75 مليون قدم من المياه إلى الولايات المتحدة كل 5 سنوات من نهر ريو غراندي.

ويعني ذلك أن المكسيك تسمح بوصول مياه تكفي حوالي مليوني أسرة أميركية سنويًا في المتوسط.

وأشار التقرير إلى أن المكسيك سمحت فقط منذ نوفمبر 2020 بكمية مياه تعادل ما تأمل واشنطن الحصول عليه خلال عام واحد فقط، وحدث ذلك على مدار سنوات متتالية منذ عام 1997.

ولا تفرض الاتفاقية عقوبة على عدم التمكن من السماح بمرور الكمية المتفق عليها، لكن عدم الالتزام جعل حجم المياه في خزاني أميستاد وفالكون الواقعان داخل الولايات المتحدة قرب الحدود المكسيكية، 28 بالمئة و12 بالمئة من طاقتهما، على الترتيب.

ورفض مسؤولون في المكسيك الرد على طلب "واشنطن بوست" بالتعليق على المسألة، وأحالوا الصحيفة إلى المسؤولين الأميركيين. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في السفارة المكسيكية في واشنطن للتعليق.

وتعثرت مفاوضات في ظل معارضة داخلية في المكسيك للوصول إلى اتفاق. واعتبر أحد أعضاء مجلس الشيوخ المكسيكي بتصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الوصول إلى اتفاق "سيجعل الري مستحيلا في مساحات واسعة من البلاد، وسيعيق النمو والتنمية على طول الحدود الشمالية للبلاد".

وأشارت الصحيفة إلى أن المرات التي كانت المكسيك تلتزم فيها بالتزاماتها، كان ذلك بسبب وجود أعاصير وأمطار غزيرة ضربت المنطقة.

ويتأثر جانبا الحدود بأزمة المياه، حيث أشار باحثون في جامعة تكساس، في ديسمبر، إلى أن خسارة المحاصيل ستكلف منطقة وادي ريو غراندي الجنوبية في تكساس نحو 500 مليون دولار ونحو 8400 وظيفة.

وفي المكسيك، لا تقل آلام المزارعين، حيث احتل بعضهم سدا عام 2020 في احتجاج على توصيل المياه إلى الولايات المتحدة.