أحمد أبو عمو
أحمد أبو عمو

دانت محكمة فدرالية أميركية في سان فرانسيسكو، الثلاثاء، موظفا سابقا في شركة تويتر بتهم تتعلق بالتجسس على مستخدمين لصالح السعودية.

وأدانت هيئة محلفين الأميركي من أصل لبناني، أحمد أبو عمو، بتهمتي الاحتيال والتآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت وتهمتي غسل أموال، وتهمة واحدة بتزوير السجلات، وتهمة واحدة بالعمل كوكيل لحكومة أجنبية دون الكشف عن هذا العمل بشكل صحيح. 

ووجدت المحكمة أن أبو عمو غير مذنب في خمس تهم تتعلق بالاحتيال أو التآمر لارتكاب عملية احتيال عبر الهاتف.

وقال ممثلو الادعاء إن أبو عمو البالغ من العمر 44 عاما، باع معلومات تتعلق بأحد مستخدمي تويتر مقابل أموال وساعة باهظة الثمن منذ نحو سبع سنوات. لكن فريق الدفاع عنه أكد أنه لم يفعل شيئا أكثر من مجرد قبول هدايا من سعوديين لإدارته أعمالهم.

وقال المدعي العام الأميركي، كولين سامبسون، في ملاحظات أخيرة لهيئة المحلفين إن "الأدلة تظهر أنه مقابل ثمن والاعتقاد بأن لا أحد يراقب، باع المتهم موقعه إلى شخص يعمل ضمن الدوائر المقربة من ولي العهد" السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وردت محامية الدفاع، أنجيلا شوانغ، قائلة إنه على الرغم من وجود مؤامرة بالتأكيد على ما يبدو قبل نحو سبع سنوات للحصول على معلومات عن معارضين سعوديين على منصة تويتر، أخفق المدعون في إثبات أن أبو عمو كان جزءا منها.  

واستقال أبو عمو من تويتر عام 2015 وانتقل للعمل في المجموعة العملاقة للتجارة الالكترونية أمازون في سياتل، حيث يعيش كما ورد في وثائق المحكمة. وبعد مداولات استمرت ثلاثة ايام توصلت هيئة المحلفين في المحكمة الى إدانة أبو عمو بـ 6 من أصل 11 تهمة.

أثناء تواجده في تويتر، أدار أحمد أبو عمو شراكات إعلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وطور علاقات مع شخصيات بارزة في المنطقة، وتلقى مئات الآلاف من الدولارات وساعة فاخرة من مستشار كبير لولي العهد السعودي.

وقال المدعون إنه أطلع المسؤولين السعوديين على معلومات المستخدم الشخصية للمعارضين.

واعترفت شوانغ بأن أبو عمو انتهك قواعد العمل في تويتر عبر امتناعه عن إبلاغ  الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً أنه تلقى مئة ألف دولار نقدا وساعة تزيد قيمتها على أربعين ألف دولار من شخص مقرب من ولي العهد السعودي. 

لكنها قللت من أهمية الهدية مؤكدة أن الأمر لا يتعدى "مبلغا ضئيلا" في الثقافة السعودية المعروفة بالسخاء والهدايا الفخمة.

"معاقبة على أفعال الزبارة"

وأوقف أبو عمو في سياتل في نوفمبر 2019 بناء على سلسلة تهم بينها القيام بدور عميل لحكومة أجنبية بشكل غير شرعي. 

واتهم الادعاء أبو عمو وزميله الموظف في تويتر علي الزبارة بأنهما جندا من قبل مسؤولين سعوديين بين أواخر 2014 وأوائل العام التالي للحصول على معلومات خاصة عن الحسابات التي تنشر مواد تنتقد النظام. 

وقال المدعون إن العاملين في تويتر كان يمكنهم آنذاك استخدام بيانات اعتمادهم لجمع عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وتواريخ الميلاد وغيرها من البيانات الخاصة لتحديد الأشخاص الذين يقفون وراء حسابات مجهولة. 

وظل أبو عمو طليقا، الثلاثاء، بانتظار النطق بالحكم، على الرغم من المخاوف التي أعرب عنها ممثلو الادعاء من أنه قد يحاول الفرار من البلاد. 

ويتم البحث عن الزبارة وهو سعودي، بتهمة عدم التسجيل في الولايات المتحدة كوكيل لحكومة أجنبية كما ينص قانون الولايات المتحدة، حسب بيان لمكتب التحقيقات الفدرالي. 

وفر الزبارة الموظف السابق الآخر في تويتر من الولايات المتحدة قبل أن يتم اعتقاله. 

وادعت شوانغ أن المدعين العامين يحاولون معاقبة أبو عمو على أفعال الزبارة، مضيفة: "هذا خطأ ارتكبوه. تركوا الزبارة يفر من البلاد بينما كان تحت مراقبة مكتب التحقيقات الفدرالي".

 

تصريح: أحمد أبوعمو كان يعمل في شبكة الشرق الأوسط للإرسال من 2011 إلى 2013. 

بايدن وكامالا هاريس
بايدن وكامالا هاريس

بالتزامن مع تواصل النقاشات بين أعضاء الحزب الديمقراطي بشأن ما إذا كان على الرئيس جو بايدن الاستمرار في سباق الرئاسة لمنافسة الجمهوري دونالد ترامب، يتعمّق الجدل في الأوساط الداخلية للحزب بشأن مستقبل القيادة ومن سيخلف بايدن في حال قرّر الانسحاب، وفقا لتحليل لوكالة أسوشيتد برس.

وتتمحور المداولات في صفوف الديمقراطيين حول ما إذا كانت نائبة الرئيس كامالا هاريس هي التالية في الصف لتولي المنصب أم أنه ينبغي إطلاق "انتخابات تمهيدية مصغرة" بسرعة لاختيار مرشح جديد قبل المؤتمر الحزبي في أغسطس.

خيار هاريس غير محسوم

وأجرت هاريس جولة لجمع التبرعات للحملة، السبت، في بروفينستاون بولاية ماساتشوستس، وحصلت على تأييد من السناتور الديمقراطية البارزة إليزابيث وارن، التي قالت قبل الزيارة إنه إذا تنحى بايدن، فإن نائبة الرئيس "مستعدة للتقدم".

وخلال الحدث الذي جمع 2 مليون دولار وحضره ألف ضيف، وفق مسؤولين، لم تتطرق هاريس للدعوات لبايدن لترك السباق أو لها لتحل محله، بل كررت إحدى عبارات حملتها المعتادة: "سنفوز في هذه الانتخابات".

غير أن ترشيح هاريس لرئاسة القائمة الانتخابية ليس أمرا محسوما، رغم ما قد يمثله من لحظة تاريخية للحزب. فهي ستكون أول امرأة، وأول شخص من أصول أفريقية وجنوب آسيوية، يترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي. 

وفي المقابل، يميل كبار المسؤولين في الحزب، بمن فيهم رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، إلى تفضيل عملية ترشيح مفتوحة. ويرى بعضهم أن هذا النهج من شأنه تعزيز فرص أي مرشح ديمقراطي في مواجهة المنافس الجمهوري، دونالد ترامب.

ومع استمرار هذه المناقشات، يمدد الديمقراطيون فترة غير مسبوقة من الغموض والاضطراب. ويواجه بايدن هذا الأسبوع قرارات مصيرية قد ترسم ملامح مستقبل البلاد وحزبه مع اقتراب الانتخابات في نوفمبر.

ويبرز هذا الوضع تباينا حادا مع الجمهوريين. فبعد سنوات من الصراعات المريرة والفوضى المحيطة بترامب، يبدو الحزب الجمهوري الآن متحمسا لنهج ترامب، وفقا لأسوشيتد برس.

مخاوف

ويشكك كثير من الديمقراطيين  في قدرته على البقاء بالبيت الأبيض بعد أدائه المتعثر في المناظرة الشهر الماضي، مبدين قلقهم من أنه سيأخذ معه آمال سيطرة الحزب على الكونغرس.

والسبت، أضاف النائب مارك تاكانو، كبير الديمقراطيين في لجنة شؤون المحاربين القدامى بمجلس النواب، اسمه إلى قائمة ما يقرب من خمسة وثلاثين ديمقراطيا في الكونغرس الذين يقولون إنه حان الوقت لبايدن لترك السباق، داعيا إلى "تمرير الشعلة" إلى هاريس.

ومن المتوقع أن يتحدث المزيد من المشرعين في الأيام المقبلة، خاصة بعد أن أثار المانحون مخاوف.

وقال النائب الديمقراطي مورغان ماكغارفي من كنتاكي، أحد الديمقراطيين الذين يحثون بايدن على الخروج من السباق: "لا يوجد فرح في الاعتراف بأنه لا ينبغي أن يكون مرشحنا في نوفمبر".

ومن منزله الشاطئي في ديلاوير، يعزل بايدن، البالغ من العمر 81 عاما، نفسه بعد إعلانه عن إصابة بفيروس كورونا، ولكن أيضا سياسيا مع دائرة صغيرة من العائلة والمستشارين المقربين. 

وأصر فريق الرئيس على أنه مستعد للعودة إلى الحملة الأسبوع المقبل لمواجهة ما أسماه "الرؤية المظلمة" التي طرحها ترامب.

وقال بايدن في بيان، الجمعة: "معا، كحزب وكبلد، يمكننا وسنهزمه في صناديق الاقتراع".

لكن خارج منطقة ريهوبوث، يزداد النقاش والعواطف حدة.

نحو انتخابات تمهيدية مصغّرة؟

وبحسب الوكالة، فإن عددا قليلا جدا من المشرعين الديمقراطيين الذين يطالبون بمغادرة بايدن ذكروا هاريس في بياناتهم، وقال البعض إنهم يفضلون عملية ترشيح مفتوحة من شأنها أن تلقي بتأييد الحزب وراء مرشح جديد.

ووفقا لمصدر مقرب من بيلوسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن رئيسة مجلس النواب السابقة، رغم صداقتها وإعجابها بنائبة الرئيس، ترى أن عملية اختيار مفتوحة ستكون أكثر فائدة لأي طامح للرئاسة. 

وتعتقد بيلوسي أن مثل هذه العملية من شأنها تعزيز فرص الفوز لأي مرشح يتم اختياره في نهاية المطاف.

وقالت النائبة زوي لوفغرين من كاليفورنيا، وهي حليفة لبيلوسي دعت بايدن للتنحي، يوم الجمعة على شبكة "MSNBC"، إن عقد ما يشبه "انتخابات تمهيدية مصغرة" بمشاركة هاريس أمر منطقي.

ودعا السناتوران الديمقراطيان، جون تيستر من مونتانا وبيتر ويلش من فيرمونت بايدن للخروج من السباق وقالا إنهما سيفضلان عملية ترشيح مفتوحة في المؤتمر.

وقال ويلش في مقابلة مع أسوشيتد برس: "جعلها مفتوحة سيقوي أيا كان المرشح النهائي".

ويقول ديمقراطيون آخرون إنه سيكون من غير المعقول سياسيا الانتقال إلى شخص آخر غير هاريس، ومن غير الممكن لوجستيا مع التخطيط لتصويت الترشيح الافتراضي في أوائل الشهر المقبل، قبل افتتاح المؤتمر الديمقراطي في شيكاغو في 19 أغسطس.

وأيدت النائبة بيتي ماكولوم من مينيسوتا، التي دعت بايدن للتنحي، هاريس صراحة كبديل.

وقالت ماكولوم في بيانها: "لمنح الديمقراطيين مسارا قويا وقابلا للتطبيق للفوز بالبيت الأبيض، أدعو الرئيس بايدن إلى إطلاق مندوبيه وتمكين نائبة الرئيس هاريس من التقدم لتصبح المرشحة الديمقراطية للرئاسة".

ويتفاقم المأزق المتعلق بمستقبل بايدن السياسي، مما يضع الحزب الديمقراطي وقياداته في موقف حرج. ويأتي هذا قبل شهر فقط من انعقاد المؤتمر الوطني الديمقراطي، الذي يفترض أن يكون منصة لتوحيد الصفوف خلف الرئيس الحالي لمواجهة ترامب. لكن بدلا من ذلك، يجد الحزب نفسه أمام مفترق طرق تاريخي لم يشهد مثيله منذ عقود

ومن غير الواضح ما الذي يمكن للرئيس أن يفعله غير ذلك، إن وجد، لعكس المسار واستعادة المشرعين والناخبين الديمقراطيين، الذين يشككون في قدرته على هزيمة ترامب وخدمة فترة أخرى.

بايدن، الذي أرسل رسالة تحد إلى الديمقراطيين في الكونغرس متعهدا بالبقاء في السباق، لم يزر بعد مبنى الكابيتول لتعزيز الدعم، وهو غياب لاحظه أعضاء مجلس الشيوخ والنواب، بحسب أسوشيتد برس.

وأجرى الرئيس جولة من المحادثات الافتراضية مع مختلف التجمعات في الأسبوع الماضي - انتهى بعضها بشكل سيء، وفقا للمصدر ذاته.