رون ديسانتيس حقق فوزا كبيرا في انتخابات حاكم ولاية فلوريدا
رون ديسانتيس حقق فوزا كبيرا في انتخابات حاكم ولاية فلوريدا

بعد ظهور نتائج أولية في الانتخابات النصفية الأميركية، رصد موقع صحيفة "ذا هيل" أبرز الرابحين والخاسرين سياسيا من نتائج الاقتراعات المختلفة. 

ويقف الرئيس الأميركي، جو بايدن، على رأس المنتصرين من هذه الانتخابات بعد أن أظهرت النتائج الأولية أن أداء بايدن أفضل بكثير من آخر رئيسيين ديمقراطيين للولايات المتحدة وهما باراك أوباما وبيل كلينتون خلال أول سنتين من فترة رئاستهم.

كان من المعقول للغاية أن يخسر حزب الرئيس 25 أو 30 مقعدا في مجلس النواب ويتحول الحزب الديمقراطي أيضا إلى أقلية واضحة في مجلس الشيوخ.

وكانت هذه النتيجة ستُنظر إليها على أنها رفض علني لبايدن، مما يزيد من الضغط عليه في سعيه للترشح لولاية ثانية. 

لكن شيئا من هذا لم يحدث بعد أن صد الحزب الديمقراطي الموجة الحمراء التي كان الجمهوريون يتوقعونها في هذه الانتخابات.

وقال بايدن في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض، الأربعاء، إن "التوقعات بحصول موجة حمراء (فوز كبير للجمهوريين) لم تتحقق".

وبالإضافة إلى الرئيس بايدن، كان حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الفائز الجمهوري الأكبر في ليلة مخيبة للآمال بالنسبة للحزب الجمهوري، بحسب "ذا هيل".

ويعد انتصار ديسانتيس، الثلاثاء، في سباق انتخابي على منصب حاكم فلوريدا بفارق 20 نقطة عن منافسه الديمقراطي، شارلي كريست، تعززت فرص الحاكم الجمهوري في منافسه الرئيس السابق، دونالد ترامب، للترشح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2024، حسبما ذكر موقع "إن بي آر".

وسطع نجم ديسانتيس في أوساط اليمين السياسي بالولايات المتحدة، حتى بات ينظر إليه منذ فترة كمنافس جدي محتمل لترامب، منذ فترة، مع العلم أن أيا منهما لم يعلن رغبتهما في الترشح رسميا.

كما برز اسم رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، على أنها من المنتصرين في هذه الانتخابات. ولا يزال من المتوقع أن يتحول الديموقراطيون إلى أقلية في مجلس النواب التي تتزعمه النائبة الديمقراطية بيلوسي، لكن الديمقراطيين سيحتفظون بمقاعد أكثر مما كانوا يعتقدون قبل سباقات 8 نوفمبر.

ورغم احتمالية فوز الحزب الجمهوري بالأغلبية، إلا أن ذلك الانتصار سيكون بفارق ضئيل للغاية، مما يجعل من ترشيحات النائب، كيفن مكارثي، لرئاسة المجلس غير مؤكدة.

من هم الخاسرون؟

وجاء الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أكبر الخاسرين في السباق الانتخابي بعد خسارة أغلب المرشحين الذين دعمهم، حسبما ذكرت "ذا هيل" التي قالت إن يوم الانتخابات شكل "ليلية حزينة" بالنسبة للملياردير الجمهوري.

ولم يقتصر الأمر على خسارة المرشحين الذين دعمهم في عدد من الولايات مثل الطبيب، محمد أوز، في منصب حاكم ولاية بنسلفانيا، لكن تلك النتائج تشير إلى تأثير ترامب "على اتجاه الحزب الجمهوري".

الرئيس السابق الذي وضع ثقله شخصيا في الحملة الانتخابية كان يحلم بانتصار ساحق للجمهوريين قبل "إعلانه الكبير جدا" الذي وعد به الأسبوع المقبل والذي قد يكون ترشيحه للانتخابات الرئاسية.

وقال ترامب، الأربعاء، على شبكته "Truth Social": "رغم ان انتخابات الأمس كانت مخيبة للآمال إلى حد ما من وجهة نظري الشخصية، فإنها شكلت انتصارا كبيرا".

كما شكل الانتصار من جانب ديسانتيس الذي أعيد انتخابه حاكما لفلوريدا، تهديدا حقيقيا لترامب بعد أن أصبح خصما محتمل للرئيس السابق في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري تمهيدا للانتخابات الرئاسية عام 2024.

وفوز ديسانتيس الكبير يرسخ وضعه كالنجم الصاعد في الحزب الجمهوري. ومن الآن وصفته مقالة نشرتها "فوكس نيوز"، الأربعاء، بأنه "الزعيم الجديد للحزب الجمهوري".

وبالإضافة إلى ترامب، كان النائب الديمقراطي، شون باتريك مالوني، واحدا من الخاسرين في هذه الانتخابات بعد فقدانه لمقعده في مجلس النواب.

وخسر مالوني سباق إعادة انتخابه في مجلس النواب لحساب المرشح الجمهوري، مايك لولر، في المنطقة 17 بولاية نيويورك.

وقالت "ذا هيل" إن هذه الخسارة جعلت مالوني أحد أكثر الخاسرين الديمقراطيين شهرة الليلة الماضية. وخدم مالوني في الكونغرس لمدة 10 سنوات، لكن انتقاله "المثير للجدل" إلى منطقة جديدة بعد أن تم إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية التي تم إجراؤها استنادا إلى إحصاء 2020، أدت لخسارته. 

اعترف النائب مالوني، وهو رئيس لجنة حملة الكونغرس الديمقراطي، بالهزيمة، الأربعاء، وهي خسارة "مذلة" للديمقراطيين كما تقول مجلة "بوليتيكو".

رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز
رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز

في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية، أوقفت السلطات الأميركية شابًا يُدعى إلياس رودريغيز، يبلغ من العمر 30 عاما، وهو من سكان شيكاغو بولاية إلينوي، بعد الاشتباه بضلوعه في حادث إطلاق نار أدى إلى مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، مساء الأربعاء.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، فإن رودريغيز أطلق النار على يارون ليشينسكي وسارة لين ميلغريم بينما كانا يغادران فعالية دبلوماسية في المتحف اليهودي بالعاصمة الأميركية واشنطن، على بعد أقل من كيلومترين من البيت الأبيض. وكان الضحيتان على وشك إعلان خطبتهما، ويعملان في السفارة الإسرائيلية بواشنطن.

تكشف المعلومات الأولية أن رودريغيز ناشط سابق في "حزب الاشتراكية والتحرير"، الذي أكد أن علاقة رودريغيز بالحزب قد انقطعت منذ عام 2017.

وجاء في بيان للحزب اليساري، عبر حسابه الرسمي على موقع "أكس"، أن "رودريغيز كانت له صلة قصيرة بأحد فروع الحزب انتهت في عام 2017. ولا نعلم بوجود أي تواصل معه منذ أكثر من سبع سنوات. ليست لنا أي علاقة بهذا الحادث، ولا ندعمه بأي شكل من الأشكال".

في لحظة القبض عليه، كان يردد عبارة: "فلسطين حرة"، وفقًا لما أوردته التقارير. كما أفاد شهود بأنه دخل إلى المتحف بعد الحادث، وسلم نفسه للحضور طالبًا منهم الاتصال بالشرطة، ثم أخرج كوفية حمراء وهتف بشعارات مؤيدة للفلسطينيين.

ونقلت وكالة رويترز عن وزيرة العدل الأميركية قولها إن السلطات الأميركية تعتقد أن المشتبه به في إطلاق النار في متحف واشنطن تصرف بمفرده.

بحسب قناة ABC7 Chicago، نفّذ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عملية تفتيش لمنزل رودريغيز في حي إيست ألباني بارك بشيكاغو، فجر الخميس، ضمن إطار التحقيق الجاري. ولم تؤكد السلطات بعد ما إذا كان العمل فرديًا بالكامل أم مرتبطًا بخلفيات تنظيمية أو أيديولوجية.

وقالت قناة "سي بي أس نيوز" إنها حددت حسابا إلكترونيا للمشتبه فيه. "يتضمن هذا الحساب تاريخا حافلا بالمنشورات حول النشاط المؤيد لفلسطين، والشعور بالإحباط من التغطية الإعلامية للحرب بين إسرائيل وحماس، ومنشورات تحريضية حول إسرائيل، ونقاشات حول العنف لتحقيق مكاسب سياسية".

وأعلنت الجمعية الأميركية لطب العظام، ومقرها شيكاغو، في بيان أن المشتبه فيه كان موظفا في هذه الجمعية التجارية غير الربحية، التي تُركز على تطوير استخدام تكنولوجيا المعلومات في طب العظام.

السلطات الفيدرالية لم تعلن حتى الآن عن دوافع واضحة وراء الهجوم، إلا أن التحقيقات الأولية تشير إلى إمكانية تصنيفه كجريمة كراهية معادية للسامية، بحسب ما صرّح به مسؤولون كبار، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أدان الحادث بشدة.

الهجوم أثار قلقًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وفي الأوساط الدبلوماسية الإسرائيلية، حيث وصف السفير الإسرائيلي لدى واشنطن الضحيتين بأنهما "رمز للسلام والتعايش"، بينما اعتبر مسؤولون أميركيون الحادث تذكيرًا صارخًا بتصاعد التوترات الأيديولوجية وخطاب الكراهية في الفضاء العام.