سام فرايد مخفورا من قبل قوات الأمن
سام فرايد مخفورا من قبل قوات الأمن

أقر اثنان من شركاء، سام بانكمان فريد، بالذنب في تهم جنائية تتعلق بانهيار بورصة العملات المشفرة FTX، حسبما أعلن المدعي العام الفيدرالي، الأربعاء، بينما كان فريد في طريق عودته إلى الولايات المتحدة من جزر البهاما، حيث اعتقل.

وأقر كل من، كارولين إليسون، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Alameda Research، وهي شركة تجارية بدأها فريد، وغاري وانغ، الذي شارك في تأسيس FTX جنبا إلى جنب مع فريد بالذنب في تهم "تتعلق بأدوارهم في الاحتيال الذي ساهم في انهيار FTX"، كما قال المدعي العام الأميركي، داميان ويليامز، ليلة الأربعاء، في بيان مسجل بالفيديو صدر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال وليامز "كلاهما يتعاونان مع المنطقة الجنوبية من نيويورك"، مضيفا أن أي شخص آخر شارك في الاحتيال يجب أن يتواصل أيضا مع مكتبه لأن "صبرنا ليس أبديا".

ومن المتوقع أن يمثل فريد نفسه أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، الخميس.

وفي اتفاقات موقعة مع المدعين العامين في 19 ديسمبر اتفق إليسون ووانغ على الاعتراف بالذنب في تهم من بينها الاحتيال في الأوراق المالية والاحتيال في السلع مقابل التساهل في الحكم إذا تعاونا بشكل كامل.

وقال وليامز إن الإقرار بالذنب ونقل فريد إلى نيويورك كان مرتبطا "بمخطط احتيال شامل ساهم في انهيار الشركة".

وشهد الصحفيون فريد يغادر محكمة الصلح في ناسو في سيارة دفع رباعي مظلمة في وقت سابق، الأربعاء.

وقال المدعي العام في جزر البهاما، ريان بيندر، في بيان "قررت جزر البهاما أن الاعتقال المؤقت والموافقة الخطية اللاحقة من قبل فريد على التسليم من دون إجراءات تسليم رسمية تفي بمتطلبات (معاهدة تسليم المجرمين بين الولايات المتحدة وجزر البهاما) وقانون تسليم المجرمين في بلادنا".

ويقول المدعون الأميركيون إن فريد لعب دورا مركزيا في الانهيار السريع ل FTX وأخفى مشاكلها عن الجمهور والمستثمرين.

وقالت لجنة الأوراق المالية والبورصات إن فريد استخدم أموال المستثمرين بشكل غير قانوني لشراء عقارات نيابة عنه وعن عائلته.

ومن المحتمل أن يقضي الشاب البالغ من العمر 30 عاما بقية حياته في السجن.

وكان المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لشركة FTX، التي كانت تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات على الورق، محتجزا في سجن فوكس هيل في جزر البهاما، والذي أشار إليه نشطاء حقوق الإنسان على أنه يعاني من سوء الصرف الصحي وبأنه موبوء بالفئران والحشرات.

وفي وقت ما قدرت ثروة فريد الصافية ب 32 مليار دولار.

وكان شخصية بارزة في واشنطن، حيث تبرع بملايين الدولارات لقضايا سياسية ذات ميول يسارية في الغالب وحملات سياسية ديمقراطية.

ونمت FTX لتصبح ثاني أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يصافح رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو

وقعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقا يسمح بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى القناة والمناطق المجاورة للممر المائي.

ووقع البلدان الاتفاق خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لبنما، وبحسب الاتفاق سيتمكن الجيش الأميركي والشركات العسكرية الخاصة العاملة مع الولايات المتحدة من استخدام المواقع المسموح بها والمنشآت والمناطق المخصصة للتدريبات والأنشطة الإنسانية.

يقول توماس واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي الأسبق وكبير الباحثين في المجلس الأطلسي، في حديث لقناة "الحرة"، إن الصين كانت تشن، طوال الفترة الماضية، ما يُعرف بـ"حرب المنطقة الرمادية" ضد الولايات المتحدة وتايوان وأستراليا وعدد من الدول الأخرى في منطقة المحيط الهادئ.

وأوضح أن الهدف الأساس لبكين من هذه الحرب كان السعي للهيمنة على منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، ولتحقيق هذا الهدف بدأت بتحركات مبكرة ومستمرة تجاه بنما على مدار سنوات طويلة.

وأوضح واريك أن هذا التوجه الصيني كان مصدر قلق بالغ بالنسبة للإدارة الأميركية، حتى أصبح من أولويات رؤساء الولايات المتحدة من كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، السعي للحد من نفوذ الصين ومحاولاتها فرض سيطرتها على قناة بنما.

وبيّن أن جزءًا من هذه التحركات الصينية في بنما كان يهدف إلى منع القوات الأميركية من الوصول إلى المحيط الهادئ، خاصة في حال أقدمت بكين على غزو تايوان، وذلك لتجنب أي مقاومة محتملة ومنع واشنطن من التدخل للدفاع عن تايوان.

وأشار إلى أن ما يقوم به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث في الوقت الراهن يُعد بمثابة استكمال لاستراتيجية أميركية قديمة، تهدف إلى التأكد من أن بنما، بما في ذلك قناة بنما، لا تقع تحت النفوذ أو السيطرة الصينية.

ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق القلق الأميركي المتزايد في فترات سابقة، خاصة بعد أن تعاقد ميناءان في بنما مع شركات صينية في مجال الخدمات اللوجستية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تحث الحكومة البنمية على تحويل تلك العقود إلى شركات أميركية بدلاً من الصينية.

وختم واريك بالإشارة إلى أن الفكرة الجوهرية الآن تتمثل في التأكيد على أن العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وبنما تُظهر بوضوح أن أي طرف، مهما كان، لن يُسمح له بالسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.

وستسمح بنما بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى قناتها والمناطق المجاورة للممر المائي، وفقا لاتفاق ثنائي نشرته الحكومة البنمية ويستبعد في المقابل إمكانية وجود قواعد عسكرية للولايات المتحدة على أرضيها.

وتأتي هذه الخطوة بعد الضغط الكبير الذي سلطته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتقليص من التأثير الصيني المتزايد في بنما ذات الموقع الاستراتيجي، وحماية الأمن القومي الأميركي، سيما أن القناة تضمن مرور قرابة 40 بالمئة من السلع التجارية الى وخارج الولايات المتحد، فضلا عن عبور أكثر من مئة سفينة حربية أميركية سنويا عبر القناة.

وقال وزير الدفاع الأميركي هيغسيث إن الولايات المتحدة عازمة على تأمين قناة بنما ضد التأثير الضار للصين/ ورحب بزيادة الوجود العسكري هناك إلى جانب القوات البنمية للمساعدة في تأمين سيادة القناة.

ولم تتمركز أي قوات أميركية في بنما منذ 25 عامًا، بعد انتهاء سيطرة الولايات المتحدة على القناة عام 1999.

وبحسب وسائل اعلام أميركية، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تنازل كبير لصالح الرئيس دونالد ترامب، الذي هدد بأن الولايات المتحدة قد تعيد السيطرة على قناة بنما إذا لم تُخفّض بنما الرسوم التي تفرضها على السفن الأمريكية.

ولا تصل الاتفاقية إلى حد السماح للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية دائمة، وهو أمر كانت إدارة ترامب تسعى إليه، لكن المسؤولين البنميين رفضوه.

و أشار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغيسث إلى مذكرة التفاهم هذه خلال مؤتمر صحفي مشترك يوم الأربعاء، مع فرانك أبريغو، وزير الأمن العام في بنما.

وقال هيغسث إن الاتفاقية ستعمل على "زيادة التدريبات والمناورات المشتركة، والعمليات، والتكامل العسكري العام" بين البلدين، مشيرا أيضًا إلى أن الولايات المتحدة قد "تُعيد إحياء" القواعد العسكرية في بنما من أجل "تأمين سيادة" القناة.

لكن أبريغو رفض فكرة السماح بوجود قواعد عسكرية أميركية دائمة، كما رفض الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو الاقتراح أيضا.

ونقلت السيطرة على القناة من الولايات المتحدة إلى بنما عام 1999، بموجب معاهدة وُقّعت عام 1977 في عهد الرئيس جيمي كارتر.

وعبرت إدارة الرئيس ترامب مرارا عن مخاوفها من سيطرة الصين على هذا الممر المائي الحيوي، في وقت رفضت كل من بنما وبكين هذه الاتهامات.

وتمر أكثر من 40 بالمئة من حركة الشحن الأميركية، التي تقدر قيمتها بنحو 270 مليار دولار سنويا، عبر قناة بنما مما يمثل أكثر من ثلثي السفن التي تمر يوميا عبر ثاني أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم.