منطقة ماونت واشنطن سجلت درجة الحرارة هي الأدنى على الإطلاق في الولايات المتحدة
منطقة ماونت واشنطن سجلت درجة الحرارة هي الأدنى على الإطلاق في الولايات المتحدة

انخفضت درجات الحرارة لمستويات قياسية كما اجتاحت رياح قوية شمال شرق الولايات المتحدة، السبت، مما تسبب في أوضاع تشكل تهديدا للحياة.

وسجلت منطقة ماونت واشنطن بولاية نيو هامبشير خلال الليل رياحا باردة انخفضت فيها درجة الحرارة لأقل من 78 درجة مئوية تحت الصفر والتي يبدو أنها الأدنى على الإطلاق في الولايات المتحدة.

ووصلت درجة حرارة الهواء في الذروة إلى ما دون 44 درجة مئوية تحت الصفر مع رياح تقترب سرعتها من 160 كيلومترا في الساعة حسبما ذكر مرصد ماونت واشنطن.

ونقلت شبكة "سي إن إن" بأن موجة برد تهدد الحياة بدأت في تخفيف قبضتها على شمال شرق الولايات المتحدة، السبت، ولكن فقط بعد تسجيل رقم قياسي وطني جديد في نيو هامبشاير.

وقالت الشبكة الرياح الباردة قادمة من كندا، مما يعرض ولايات بأكملها للخطر. ومن المتوقع أن تكون أسوأ التأثيرات في شمال ولاية ماين - حيث تلقى حوالي 70،000 شخص في مقاطعتي بينوبسكوت وأروستوك تحذيرات من العواصف الثلجية حتى مساء السبت، وفقا لخدمة الأرصاد الجوية الوطنية.

لا يتم تتبع سجلات برودة الرياح تاريخيا عن كثب مثل سجلات درجات الحرارة ، ولكن العلامة ستتفوق على ما يعتقد معظم خبراء الأرصاد الجوية أنه الرقم القياسي الأميركي (ناقص 105 درجة فهرنهايت في ألاسكا). كان الرقم القياسي السابق لجبل واشنطن ناقص 102.7 درجة فهرنهايت في عام 2004.

وقال مسؤول في مقاطعة هامبدن بولاية ماساتشوستس في بيان إن الرياح العاتية أسقطت شجرة على سيارة في ساوثويك بالولاية مما أدى إلى تحطيم السيارة ومقتل رضيع.

وعطل المسؤولون الدراسة في المدارس العامة في بوسطن بسبب توقع انخفاض درجات الحرارة إلى أقل من 23 درجة مئوية تحت الصفر لتحطم الرقم القياسي المسجل خلال هذا اليوم منذ أكثر من قرن وذلك حسبما ذكرت هيئة الأرصاد الوطنية الأميركية.

واتخذت عدة مدن إجراءات طارئة لمساعدة السكان، بما في ذلك فتح مراكز تدفئة.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الملاجئ سارعت لتوفير مساحات إضافية بعد نزول درجة الحرارة إلى ما دون الصفر.

وأمرت حاكمة ولاية ماساتشوستس، ماورا هيلي، ببقاء محطة السكك الحديدية الرئيسية في مدينة بوسطن مفتوحة طوال الليل لتكون بمثابة مأوى للطوارئ ولا سيما للمشردين للتدفئة.

وقالت شبكة "إن بي سي نيوز" إن الرياح تسببت في وفاة رضيع في ساوثويك ، ماساتشوستس.

وبحسب الشبكة، أسقطت الرياح غصن شجرة على سيارة تقودها امرأة تبلغ من العمر 23 عاما من وينستيد بولاية كونيتيكت، وفقا لبيان صادر عن مكتب المدعي العام لمنطقة هامبدن. ونقلت المرأة إلى المستشفى مصابة بجروح خطيرة، لكن الرضيع توفي.

وتقول هيئة الأرصاد الوطنية إن من المتوقع ألا يستمر الطقس شديد البرودة لفترة طويلة، مع توقع ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ يوم الأحد. وأضافت أن درجة الحرارة ستقترب في بوسطن يوم الأحد من 8.3 درجة مئوية.

الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته ووزير الدفاع
الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته ووزير الدفاع

تواجه إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، معارضة داخلية متزايدة بسبب دعمها للهجوم العسكري الإسرائيلي على حماس في غزة، مما يعكس نقاشا أوسع في المجتمع الأميركي وانقساما بين الأجيال بين الديمقراطيين حول هذه القضية، وفق ما ينقل تقرير من شبكة "إن بي سي نيوز".

ونقل التقرير عن مسؤولين سابقين إن النطاق الاستثنائي للمعارضة داخل الإدارة، بما في ذلك البيانات في رسائل مفتوحة من الموظفين، يتجاوز أي شيء شوهد في الإدارات السابقة منذ الثمانينيات، بما في ذلك خلال حرب العراق والقيود التي فرضها الرئيس السابق، دونالد ترامب، على السفر من الدول ذات الأغلبية المسلمة.

وبعد هجوم حماس المفاجئ في 7 أكتوبر الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين، شنت إسرائيل هجوما جويا وبريا على المسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة أودى بحياة 15 ألف شخص، أغلبهم مدنيون.

وأثار القصف الإسرائيلي العنيف لغزة انتقادات من المنظمات الإنسانية، وأثار دعم بايدن للرد الإسرائيلي استياء العديد من المسؤولين داخل الإدارة الفيدرالية.

وقع المئات من موظفي الإدارة رسالة مفتوحة إلى بايدن يطالبون فيها إدارته بالضغط من أجل وقف إطلاق النار لحماية أرواح المدنيين الفلسطينيين.

وأعرب العشرات من مسؤولي الخدمة الخارجية في وزارة الخارجية الأميركية عن اعتراضهم على تعامل الإدارة مع الصراع في العديد من برقيات المعارضة الرسمية، كما يقول مسؤولو الكونغرس والإدارة. وفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وقع مئات الموظفين رسالة تنتقد نهج الإدارة.

وفي الكونغرس نظم مئات الموظفين احتجاجات ووقعوا رسائل تطالب بوقف إطلاق النار وإنهاء ما يعتبرونه "شيكا على بياض" أميركي لإسرائيل.

ونوهت الشبكة إلى أن الانتقادات وسط موظفي الخارجية الأميركية لم تؤد إلى استقالات جماعية، إلا أن هناك شعورا يتجاوز العمر والعرق والجنس بأن نهج إدارة بايدن تجاه الصراع في غزة يجب أن يكون أكثر توازنا، حسبما قال أحد المسؤولين الحاليين في وزارة الخارجية. 

قال المسؤول لشبكة إن بي سي نيوز: "لا يطالب الجميع بتغيير السياسة، لكنهم يدعمون التحوّل".

وأضاف المسؤول أن هناك شعورا بأن إسرائيل لا ينبغي أن تكون قادرة على التصرف مع "الإفلات من العقاب"، ويعتقد العديد من مسؤولي الخدمة الخارجية أنه مع ارتفاع عدد القتلى المدنيين في غزة، لا ينبغي أن تظل المساعدات الأميركية لإسرائيل غير مشروطة.

"فجوة بين الأجيال"

وتقول الشبكة إن هناك فجوة بين الأجيال في صفوف موظفي الإدارة، إذ نقلت عن مصادر مطلعة على النقاش أن العديد من الذين يحثون على تغيير سياسات الإدارة، وليس جميعهم، هم من الموظفين الأصغر سنا، بما فيهم الذين يعملون في وكالات الاستخبارات الأميركية، وهم الذين لديهم شكوك أكبر بشأن دعم واشنطن القوي تقليديا لإسرائيل.

وقال مصدر مطلع للشبكة: "لديهم وجهة نظر مختلفة عن الجيل الأكبر سنا فيما يخص السياسة الخارجية الأميركية"، وهي "وجهة نظر تقدمية ترى أن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء فظيعة وليست دائما على الجانب الصحيح من التاريخ".

وذكرت الشبكة أن الحرب كشفت عن "فجوة جيلية صارخة" بين الأميركيين من يسار الوسط، و أظهر استطلاع جديد للشبكة أن 70 في المئة من الناخبين الديمقراطيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 34 عاما لا يوافقون على تعامل بايدن مع الحرب.

كما تعرضت الإدارة لضغوط متزايدة من الديمقراطيين في الكونغرس الذين ضغطوا على البيت الأبيض لاتخاذ موقف أكثر انتقادا لإسرائيل.

وعلى الرغم من أن بعض كبار المسؤولين الأكبر سنا قد يشاركون المخاوف التي أثارها زملاؤهم الموظفون، إلا أنهم أكثر ترددا في الإعلان عن انتقاداتهم، معتقدين أن لديهم التزاما تجاه وكالاتهم الحكومية بالحفاظ على سرية النقاشات الداخلية، كما قال بعض المسؤولين السابقين ومصادر مطلعة على المناقشة للشبكة.