القصر يقع في منطقة "بيفرلي هيلز" بمدينة "لوس أنجلوس" في ولاية  كاليفورنيا - صورة تعبيرية
جانب من مدينة لوس أنجلوس (أرشيف)

أدى اكتشاف تسرب في خط أنابيب للوقود يمتد بين  مدينتي لوس أنجلوس ولاس فيغاس إلى إعلان حالة الطوارئ في ولاية نيفادا الأميركية حيث يسارع المسؤولون المحليون والولاية لوقف النقص المحتمل، وفقا لما ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري.

وتسبب  التسرب، الذي جرى اكتشافه في محطة ضخ في مدينة قرب لوس أنجلوس، إلى إغلاق العديد من خطوط الوقود.

وأفادت شركة "كيندر مورغان إنرجي بارتنرز"، التي تدير خط الأنابيب، إن سبب التسريب غير معروف حاليا وأن التحقيقات لا تزال جارية بهذا الشأن.

وأضافت في بيان "لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو حريق جراء هذا الحادث".

وفي بيان منفصل، قالت المتحدثة باسم الشركة، كاثرين هيل، إنه من المتوقع أن تستأنف عمليات الضخ بعد ظهر (السبت بالتوقيت المحلي) على أن يتم توصيل الوقود إلى المحطات في وقت لاحق من نفس اليوم".

وكان حاكم ولاية نيفادا، جو لومباردو، أعلن حالة الطوارئ، السبت، قائلا في بيان إنه سيسمح للولاية "بتلقي المساعدات الفيدرالية.. وزيادة نقل الوقود بطرق ووسائل أخرى".

وتابع: "لتجنب أي نقص غير ضروري، أحث بشدة جميع سكان لاس فيغاس على تجنب الشراء المدفوع بالذعر، وانتظار تحديثات الجدول الزمني للإصلاح".

وفي مقاطعة كلارك، التي تتبع لها مدينة لاس فيغاس، صدر إعلان طوارئ، صباح السبت، لتوسيع سبل إيصال الوقود إلى المنطقة.

وقالت المقاطعة في بيان نُشر على تويتر: "هذا التسرب لم يؤثر على كميات إمدادات الوقود، بل على الطريقة التي يصل بها عادة إلى جنوب نيفادا".

وأردف البيان: "المقاطعة لن تدخر وسعا في مواصلة توفير وقود الديزل الخالي من الرصاص لسكاننا، وكذلك لمقدمي خدمات الاستجابة للطوارئ."

وفي مقاطعة ناي بولاية نيفادا، قال المسؤولون بعد ظهر السبت إن أنظمة الإمدادات قد "عادت إلى العمل".

وأوضح المسؤولون: "يجب أن يتدفق الوقود في غضون الساعات القليلة القادمة، ويجرى حث السكان وتشجعيهم على تأخير شراء عمليات شراء الوقود قدر الإمكان للسماح بإعادة ملء الإمدادات بسبب حالة الذعر الأخيرة"، التي تسببت في تهافت كبير على شراء الوقود.

تجدر الإشارة إلى أنه قد جرى تغريم الشركة المسؤولة 2.5 مليون دولار بعد حادثة تسرب في عام 2020، مما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من البنزين إلى قناة مائية في مدينة والنوت كريك، بولاية كاليفورنيا.

كما تجدر الإشارة إلى أن خط أنابيب في وود ريفر، بولاية إلينوي كان تعرض لحادثة تسرب في العام الماضي وسط ظروف مناخية شديدة البرودة. 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.