إيه آي أم -9 أكس سايدويندر يستخدم للقتل من مسافات قريبة
إيه آي أم -9 أكس سايدويندر يستخدم للقتل من مسافات قريبة

تم إسقاط المنطاد الصيني، والأجسام المجهولة في أميركيا الشمالية، بطراز واحد من الصواريخ، هو "إيه آي أم -9 أكس سايدويندر" (AIM-9X Sidewinder) المستخدم في الجيش الأميركي منذ عقود.

وبينما يستمر لغز الأجسام الطائرة، التي تم رصدها على مدار أسبوعين فوق أميركيا الشمالية، وبعد إطلاق 4 عمليات إسقاط، كان واضحا أن جميعها استخدم فيها هذا الصاروخ، الذي يتمتع بميزات تؤهله للقيام بهذه المهمة، وفق بلومبيرغ.

وصاروخ Sidewinder تصنعه شركة "رايثيون تيكنولوجيز" الأميركية، وتم استخدامه أول مرة في خمسينيات القرن الماضي لصالح البحرية الأميركية، ثم تم تطويره لاحقا للعمل بالقوات الجوية، وكان في ذلك الوقت أول صاروخ موجه باحث عن الحرارة يتم تشغيله، وفق موقع سلاح الجو الأميركي.

ويستخدم بشكل أساسي للقوات الأميركية، لكن الولايات المتحدة زودت به أيضا عددا من حلفائها، مثل كوريا الجنوبية والإمارات وإندونيسيا.

وإيه آي أم -9 أكس سايدويندر صاروخ قصير المدى، أسرع من الصوت، ومزود بباحث حراري، ويستعمل في القتال بالمسافات القريبة.

ويبلغ وزنه 84 كيلوغراما وطوله 3 أمتار، ومصمم بطريقة تجعله أكثر قدرة على المناورة، ويحتوي على جهاز تحكم بالأشعة تحت الحمراء، وجهاز استشعار بصري، وحمولة شديدة الانفجار، ومحرك صاروخي.

وتسمح الأشعة تحت الحمراء للصاروخ بالوصول إلى الأهداف في أي وقت.

ويتمتع بميزة تسمى Block II لا تجعل طيار المقاتلة بحاجة للتصويب الدقيق بنفسه عند إطلاق الصاروخ، بل يتولى الصاروخ العملية بواسطة الأشعة تحت الحمراء، وهذه الميزة تسمح للطيار بمغادرة المنطقة أو القيام بعمل مراوغة، بينما يوجه الصاروخ نفسه إلى الهدف. وعندما يصوب الطيار، يرى دائرة على الهدف على شاشة العرض ويسمع صوت "هدير" في سماعة الرأس.

وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد، وفق بلومبيرغ، 439 ألف دولار. وتسعى وزارة الدفاع الأميركية لشراء 255 صاروخا من هذا النوع، بقيمة 111.9 مليون دولار في السنة المالية 2023.

ويمكن إطلاقه من الطائرات الحديثة "أف-16 فايتينغ فالكون"، و "أف-22 رابتور" والأخيرة أطلقته لإسقاط المنطاد الصيني لتكون المرة الأولى التي تستخدم فيها هذه المقاتلة لضرب هدف في الجو منذ ظهورها لأول مرة في الحرب ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق قبل نحو عقد من الزمان، وفق بلومبيرغ.

أف-22 رابتور ظهرت في الحرب ضد "داعش"
أول عملية من نوعها.. كيف أسقطت أف 22 المنطاد الصيني بارتفاع شاهق؟
استخدم الجيش الأميركي مقاتلة من طراز أف-22 رابتور التكتيكية لضرب المنطاد الصيني لتكون المرة الأولى التي تستخدم فيها هذه المقاتلة لضرب هدف في الجو منذ ظهورها لأول مرة في الحرب ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق قبل نحو عقد من الزمان، وفق بلومبيرغ

ويساعد "إيه آي أم -9 أكس سايدويندر" أيضا في تقليل المخاطر التي يتعرض لها قائد الطائرة المقاتلة لأنه يسمح له بالبقاء على مسافة أكبر بكثير من الهدف، وفقا لإيان بويد، مدير مركز مبادرات الأمن القومي في جامعة كولورادو الذي تحدث مع بلومبيرغ.

وأشار العقيد المتقاعد بالقوات الجوية الأميركية، مايكل بيتروشا، إلى أنه "أرخص وأقل احتمالا لتدمير الحمولات على الأجسام الطائرة التي يريد المسؤولون استعادتها".

الجدير بالذكر أنه في الرابع من فبراير، أسقط الجيش الأميركي المنطاد الصيني قبالة سواحل ولاية ساوث كارولاينا. 

وفي العاشر من فبراير، أعلنت واشنطن أنها أسقطت "جسما" طائرا على علو مرتفع فوق ألاسكا.

وغداة ذلك، أعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، إسقاط "جسما مجهولا" كان يحلق فوق شمال غرب كندا، في إطار عملية مشتركة بين واشنطن وأوتاوا.

والأحد الماضي، أسقط "جسم" رابع بواسطة طائرة مقاتلة من طراز "أف-16" فوق بحيرة هورون في شمال الولايات المتحدة. 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.