الولايات المتحدة وكندا تعمل على استعادة حطام الأجسام الطائرة
الولايات المتحدة وكندا تعمل على استعادة حطام الأجسام الطائرة

أجسام مجهولة تحلق في السماء، وتصريحات مسؤولين لا تقطع بمصدرها، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تنتشر الشائعات حول أجسام فضائية.

في المقابل، يرجح خبراء أن هذه الأجسام المجهولة لا تعدو سوى كونها ما يطلق عليه "نفايات السماء" وتحدثوا عن الأسباب وراء زيادة حدوثها في الآونة الأخيرة.

ماذا حدث؟

بعد واقعة المنطاد الصيني، الذي أسقطته مقاتلة أميركية في الرابع من فبراير، ظهرت أجساما طائرة أخرى إلا أنها كانت مجهولة. الجمعة الماضية فوق ألاسكا، والسبت فوق كندا، ثم أخيرا فوق بحيرة هورون في ميشيغان.

في الوقت الحالي تعمل القوات الأميركية والكندية على استعادة الحطام ومعرفة ما جرى.

لماذا الأمر مختلفا هذه المرة؟

الجنرال، غلين فانهيرك، قائد "قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية" رفض في تصريحات للصحفيين تسميتها بمناطيد، وقال: "نحن نسميهم أشياء لسبب ما... ما نراه هو أشياء صغيرة جدا جدا".

ووصفت وزيرة الدفاع الكندي، أنيتا أناند، الجسم، الذي رصد السبت، بأنه أسطواني. وتشترك الأجسام الثلاثة في شيء واحد مشترك، هو أن حركتها كانت بطيئة مع عدم وجود نظام دفع واضح، لكن "من الواضح أنها كانت قادرة على البقاء عاليا في السماء"، وفق تصريحات الجنرال التي نقلتها صحيفة واشنطن إكزامينر.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مراسل الأمن القومي في شبكة "سي بي أس"، ديفيد مارتن، إنه ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كانت الصين وراء الأجسام الثلاثة، وقال إن المسؤولين صرحوا بأنها "أجسام تشبه البالون"، ولم يستبعدوا أن تكون ما يطلق عليه "نفايات السماء".

ما هي "نفايات السماء"؟

نفايات السماء، وفق صحيفة الغارديان، على غرار نفايات الفضاء هي "مجموعة متنوعة من الأشياء في طبقة الستراتوسفير، أي في أي مكان من ارتفاع 8 كم إلى 40 كم فوق رؤوسنا".

وتتضمن، وفق مراسل "سي بي أس"، مناطيد تضعها الحكومات أو الشركات الخاصة أو معاهد الأبحاث، وربما الأفراد وليس بالضرورة لأغراض خبيثة ولكن لجمع البيانات العلمية.

وتنقل الصحيفة عن براد تاكر، عالم الفيزياء الفلكية وعالم الفلك بالجامعة الوطنية الأسترالية، إنها أرخص في الطيران من القمر الصناعي، وقد تكون أفضل من ناحية الدقة أفضل لأنها أقرب إلى الأرض.

وهذه الأجسام، وفق تارك، ربما مناطيد أو طائرات بدون طيار على ارتفاعات عالية. أو نفايات محاصرة، تماما مثل الأكياس البلاستيكية وبالونات الحفلات التي نستخدمها.

جوناثان ماكدويل، عالم الفلك في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية قال للغارديان: "تم إطلاق جميع أنواع الأشياء على مر السنين. عادة ما تقع على الأرض".

وتقول صحيفة واشنطن إكزامينر: "تجلب الرياح كل شيء. تحركها من الغرب والشرق عبر شمال ألاسكا وشمال كندا".

ويتم إطلاق 1800 بالون للطقس يوميا في جميع أنحاء العالم، منها 92 منها في الولايات المتحدة وحدها، وفص سلطات الطقس الأميركية. الشركات الخاصة أيضا تطلق آلاف البالونات في الفضاء. وعلى سبيل المثال، في بورتوريكو، في الأسابيع التي أعقبت وقوع كارثة طبيعية، خرجت العديد عن مسارها وتحطمت.

ومن بين عشرات الآلاف التي يتم إطلاقها كل عام، يتم استعادة 20 في المئة فقط.

يقول ماكدويل: "معظمها يسقط" والتي تفقد مسارها "تفقد الضغط، ويحدث تسرب. كما هو الحال مع بالونات الحفلات، بعد شهرين لن يكون منتفخا جيدا".

كيف تعمل هذه الأجسام في السماء؟

يفترض أن تلتزم الدول بمعايير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) التي تحدد ظروف إطلاق، وتحليق هذه الأشياء مثل المناطيد. وفي الولايات المتحدة، هناك لوائح تنظيمية تفرض أن تزود المناطيد بأجهزة استقبال وإرسال حتى تعرف الطائرات مكانها، ويفترض أن تحلق على ارتفاعات عالية.

لماذا زادت الحوادث الآن؟

يمكن تفسير هذا الاندفاع المفاجئ جزئيا على الأقل إلى زيادة اليقظة. منذ اكتشاف المنطاد الصيني، غير البنتاغون معايير الرصد لتصبح على الارتفاعات العالية. وحتى وقت قريب جدا، تجاهلت الولايات المتحدة بشكل أساسي الأجسام الصغيرة التي يبدو أنها لا تشكل أي تهديد. وقال مصدر أمني أميركي لمجلة "سولدجر أوف فورتشن": "نحن لا نقوم بتحديد الأجسام بطيئة الحركة".

لكن المنطاد الصيني كان "بمثابة تغيير في قواعد اللعبة"، وفق مارتن، وبالتالي "إدارة بايدن لن تستطيع ببساطة أن تسمح لهذه الأجسام الأخرى بالمرور عبر المجال الجوي الأميركي".

وكانت ميليسا دالتون، مساعدة وزير الدفاع، قد قالت في مؤتمر البنتاغون: "بالنظر إلى منطاد جمهورية الصين الشعبية الذي أسقطناه، السبت الماضي، كنا ندقق عن كثب في مجالنا الجوي على هذه الارتفاعات، بما في ذلك تعزيز رصد الرادارات لدينا، وهو ما قد يفسر جزئيا على الأقل الزيادة في الأجسام التي اكتشفناها".

ويقول ماكدويل: "قبل شهر، ربما نظروا إلى هذه الأشياء وقالوا، هذا ممل، فلنتجاهل ذلك". والآن ربما يكتشوف أيضا أن "الكثير من الأشياء التي يسقطونها ستكون مملة. أشياء تتبع لشركات أو الحكومة".

كان الجنرال فانهيرك قد أثار الدهشة عندما سئل عما إذا كان ما تم رصده كائنات فضائية، وقال "لا أستبعد أي شيء "، لكن خبراء استبعدوا وجود كائنات فضائية. ويقول تاكر: "الأجسام الطائرة ربما هي مجرد نفايات السماء".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.