قطار أوهايو- انحراف
نادرا ما تحدث انحرافات القطارات التي تحمل "مواد سامة"

بعد أسابيع من خروج قطار كبير عن مساره وانفجار مواد كيمياوية كان يحملها، لا تزال هناك أسئلة كثيرة حول الحادثة التي وقعت في منطقة "شرق فلسطين" ( East Palestine) بولاية أوهايو الأميركية.

وطلبت سلطت المدينة، من السكان العودة إلى ديارهم، بعد التأكد من عدم وجود أي خطر على حياتهم، لكن أسئلة كثيرة لا تزال عالقة، وفق تقرير لشبكة أخبار "سي أن أن".
 
ونادرا ما تحدث انحرافات القطارات التي تحمل "مواد سامة"، لكن يمكن أن يكون للحادث إذا وقع، عواقب وخيمة على صحة الإنسان والبيئة. 

فيما يلي بعض الأسئلة الشائعة، أجاب عليها تقرير "سي أن أن":

لماذا يتم نقل المواد الخطرة بالقطار؟

تنقل خطوط السكك الحديدية الأميركية كثيرا من المواد الكيماوية، حيث نقلت قطارات الشحن 2.2 مليون من تلك المواد عام 2021، وفقا لجمعية السكك الحديدية الأميركية.

ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن السكك الحديدية تعتبر وسيلة النقل الأكثر أمانًا لنقل كميات كبيرة من المواد الخطرة، بما في ذلك المواد الكيماوية، لمسافات طويلة في جميع أنحاء البلاد، وفقا لإدارة السكك الحديدية الفيدرالية.

يقول موقع الوكالة على الإنترنت إن حوادث السكك الحديدية التي أدت إلى إطلاق مواد خطرة تسببت في 14 حالة وفاة فقط من 1994 إلى 2005، بينما نتجت 116 حالة وفاة عن انسكاب مواد خطرة، بعد حوادث الطرق السريعة في نفس الفترة الزمنية.

إذا نفقت الحيوانات التي أصيبت.. ماذا يعني ذلك للإنسان؟

تسبب التسرب الكيميائي في خسائر فادحة للحياة المائية المحلية، إذ مات حوالي 3500 سمكة من 12 نوعًا من جراء تلوث المياه، لذلك يتساءل السكان حول مآل ذلك على صحتهم.

وعدا الأسملاك، لم يؤكد المسؤولون التقارير التي تحدثت عن موت الحيوانات الأليفة والدجاج. 

وقالت ماري ميرتز، مديرة إدارة الموارد الطبيعية في ولاية أوهايو، الثلاثاء، إنه لا يوجد أي دليل على تأثر الأنواع غير المائية بالتسرب.

ويمكن أن تسبب المركّبات العضوية المتطايرة الناتجة عن الانفجار أعراضًا تشمل الصداع والتهاب الحلق وتهيج الأنف والعين، وهو ما اشتكى منه بعض سكان المنطقة. 

مع ذلك، قال مدير الصحة بولاية أوهايو، بروس فاندرهوف، إن إصابة الهواء بأي مركب كميائي "لا يبدو أنه وراء حالات نفوق الحيوانات المبلغ عنها بالقرب من الانحراف".

وطلب فاندرهوف مرارًا من السكان استخدام المياه المعبأة حتى اكتمال اختبار مسالك المياه الخاصة بهم. 

وقال إنه من المهم بشكل خاص استخدام المياه المعبأة للحوامل أو المرضعات أو لصنع حليب الأطفال.

كيفية التنظيف؟

قامت وكالة حماية البيئة بولاية أوهايو ومسؤولو الولاية بعدة تدابير لاحتواء التلوث الناتج عن التسرب الكيميائي. 

وقامت أطقم العمل بوضع أذرع احتواء النفط في المجاري المائية وتلوث التربة والمياه الملوثة .

كما قامت بحفر وإزالة الطبقة التربية الظاهرة لمساحات شاسعة تأثرت بـ "كلوريد الفينيل"، وفقا لكورت كولار، المنسق الميداني لمكتب الاستجابة للطوارئ التابع لوكالة حماية البيئة بولاية أوهايو. 

هل من تأثيرات على المدى الطويل؟

بالإضافة إلى المواد الكيميائية التي يقول المسؤولون إنها ستتحلل مع التهوية ومعالجة المياه، يحتاج المسؤولون البيئيون أيضًا إلى اختبار PFAS - وهي إصابة "طويلة الأمد وربما أكثر إثارة للقلق من المواد الكيميائية المستخدمة في إخماد الحرائق الكيميائية" وفق "سي أن أن".

وتوجد مواد PFAS عادةً في المقالي غير اللاصقة وفي بعض رغاوي مكافحة الحرائق. 

وقال مسؤولو وكالة حماية البيئة إنهم لم يختبروا بعد الماء من أجل العثور على مواد  PFAS لكنهم سيبدأون العمل على ذلك.

وفي حين أن المواد الكيميائية الأخرى يمكن أن تتحلل مع التعرض لأشعة الشمس والهواء والماء، "لا تتحلل مادة PFAS بشكل طبيعي"، كما قال غاريت لشبكة "سي أن أن" 

يذكر أنه تم ربط مواد كيميائية عديدة ببعض أنواع السرطان لدى الإنسان، وهو سر تخوف سكان المنطقة من العودة إلى ديارهم.

وفي الرابع من شهر فبراير الجاري، خرج قطار يحمل مادة كيميائية عن مساره في شمال الولايات المتحدة، ما تسبب في نشوب حريق هائل وإجلاء مئات الأشخاص.

وكان القطار يحمل كلوريد الفاينيل، وهي مادة كيميائية تستخدم في صناعة البلاستيك. وصدرت أوامر لحوالي ألفي ساكن، أي نحو نصف سكان شرق فلسطين، بإخلاء منازلهم.

وأمرت السلطات المحلية جميع السكان داخل دائرة نصف قطرها 1,6 كيلومتر من موقع الكارثة بإخلاء المكان.

وكتب رئيس بلدية شرق فلسطين في رسالة نُشرت على فيسبوك وقتها "لا يمكننا أن نقول ما يكفي عن الحاجة إلى الابتعاد عن موقع الحادث".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.