جهاز الخدمة السرية مكلف بحماية الرئيس الأميركي
جهاز الخدمة السرية مكلف بحماية الرئيس الأميركي

عندما يسافر الرئيس الأميركي إلى الخارج، تتطلب حمايته مجهودا ضخما، ويتولى جهاز الحماية الخاص به عملية تأمين معقدة للغاية، بالتعاون مع أجهزة الأمن في الدول الأخرى.

وبدت مهمة حماية الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي زار كييف، الاثنين، بهذا التعقيد، بالنظر إلى أنه زار مدينة تعيش حالة حرب فعليا، مما تطلب جهدا وتنسيقا أكبر، وترتيبا للزيارة بشكل بالغ السرية، وفق ما أعلنه مسؤولون.

بايدن زار كييف وسط إجراءات أمنية معقدة

وأبلغت الولايات المتحدة موسكو بشأن زيارة بايدن الخاطفة لأوكرانيا "قبل ساعات" من حصولها، وفق ما أفاد مسؤول أميركي. 

وقال مسؤول أميركي لمراسل قناة الحرة، الاثنين، إن البيت الأبيض تعمد لأسباب أمنية نشر جدول لأعمال بايدن يظهر تواجده في واشنطن، بينما كان في طريقه إلى بولندا.

وأوضح أن هذه الزيارة "كانت الأكثر تعقيدا ومخاطرة في تاريخ الرؤساء الأميركيين".

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن بايدن سافر على متن قطار من الحدود البولندية إلى كييف في رحلة استغرقت قرابة 10 ساعات.

ويتولى حماية الرئيس رسميا جهاز الخدمة السرية، الذي يعمل لديه نحو 4500 موظف أمني، بالإضافة إلى أكثر من 2000 موظف دعم فني ومهني وإداري، وفق الموقع الرسمي

وحماية الرئيس ونائب الرئيس مسألة الزامية وفق القانون، ويتولى حمايتهما أفراد من الجهاز بشكل دائم.

ولا يشمل هذا الحماية التقليدية فحسب، بل يشمل أيضا الحماية من تهديدات المجال الجوي والأنظمة الإلكترونية والأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

ويقول موقع الجهاز إنه "عندما يسافر الرئيس، يعمل فريق متقدم من عملاء الخدمة السرية مع المدينة المضيفة، وأجهزة إنفاذ القانون.. بالإضافة إلى مسؤولي السلامة العامة، من أجل التنفيذ المشترك للتدابير الأمنية اللازمة".

جهاز الخدمة السرية مكلف بحماية الرئيس

وذكرت صحيفة واشنطن بوست في تقرير يعود إلى عام 2005 أنه عند السفر للخارج، يعتمد جهاز الخدمة السرية على قوات الأمن الأجنبية "لكن هذا الوضع ليس آمنا من الفشل".

وخلال رحلة للرئيس الأسبق، جورج دبليو بوش، عام 2005، إلى تبليسي في دولة جورجيا، ألقى شخص قنبلة يدوية (لم تنفجر) على بعد حوالي 30 مترا فقط من الرئيس الذي كان يتحدث من منصة أمام حشد من عشرات الآلاف. 

وأشار مسؤول أميركي سابق للصحيفة إلى بعض الاحتياطات التي تم اتخاذها في الخارج خلال زيارات رؤساء سابقين. على سبيل المثال، خلال رحلة بوش إلى باكستان، استخدم مسؤولو الأمن الأميركيون أربع وسائل نقل مختلفة، حتى أن مسؤولي الأمن الباكستانيين أنفسهم لم يعرفوا بها.

وبشكل عام، يتم التخطط للرحلات الخارجية بشكل معقد، ويكون مسؤولو الأمن في حالة تأهب قصوى، وترسل إدارات الأمن المتعددة عشرات العملاء لحماية الرئيس أو أفراد الإدارة.

وغالبا ما يزور الخدمة السرية المدن قبل أشهر من الموعد المحدد لمعالجة الأمور اللوجستية، مثل رسم خريطة لطريق الموكب، وتحديد المستشفيات، وغيرها من المواقع الآمنة، في حالة وقوع هجوم.

بالإضافة إلى ذلك، وفق موقع بيزنس إنسايدر، يتبع المرافقون للرئيس تعليمات مصممة بعناية لضمان رحلة آمنة وفعالة. وفي حال رحلة بايدن، سُمح لصحفيين اثنين فقط بمرافقة الرئيس. 

حماية الرئيس مهمة معقدة

وصرح مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، بأن الرحلة "تطلبت جهدا أمنيا تشغيليا ولوجستيا من متخصصين من مختلف أفراد الحكومة الأميركية، لتنفيذ مهمة محفوفة بالمخاطر بطبيعتها وجعلها في مستوى مخاطر يمكن التحكم به".

وأضاف "بالطبع لا تزال هناك مخاطر في مسعى كهذا، وشعر الرئيس بايدن بأن من المهم إجراء هذه الرحلة".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.