قال مصدر مطلع على الحادث لشبكة سي أن أن إنه برنامج فدية. صورة تعبيرية
قال مصدر مطلع على الحادث لشبكة سي أن أن إنه برنامج فدية. صورة تعبيرية

تعرضت شركة المواد الغذائية Dole، لهجوم إلكتروني في وقت سابق خلال فبراير أجبرها على إغلاق مصانع الإنتاج مؤقتا في أميركا ووقف شحنات الطعام إلى المتاجر، وفقا لتقرير شبكة سي أن أن.

وأدى الاختراق الذي لم تبلغ عنه الشركة في وقت سابق، والذي قال مصدر مطلع على الحادث لشبكة سي أن أن إنه برنامج فدية، إلى افتقار أرفف المتاجر إلى مجموعات منتجات Dole.

وصرح المدير في الشركةـ إيمانويل لازوبولوس، بتاريخ 10 فبراير إلى تجار التجزئة أن "شركة Dole Food تتعرض لهجوم إلكتروني، وأغلقت إثر ذلك أنظمتها في جميع أنحاء أميركا الشمالية".

ولدى الشركة أربعة مصانع في الولايات المتحدة الأميركية وتوظف أكثر من 3 آلاف شخص، وفقا لبيان صحفي صدر عن الشركة حديثا، ونقلته سي أن أن.

وجاء في بيان الشركة أيضا أنها "أخطرت السلطات المعنية وتتعاون معها لإجراء التحقيقات اللازمة، وأن التأثير على عمليات Dole محدود".

وذكرت "سي أن أن" أن عمليات اختراق أخرى بارزة على قطاع الأغذية والزراعة هددت سلاسل التوريد خلال العامين الماضيين ودفعت الموزعين إلى تعزيز أمنهم السيبراني.

وأجبر هجوم فدية في مايو 2021 من قبل قراصنة يتحدثون الروسية إحدى أكبر شركات توريد الحوم في العالم، على إغلاق المصانع مؤقتا في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، وفق سي أن أن.

ويذكر أنه كشفت تقارير عن تزايد الهجمات السيبرانية، والتي ارتفعت خلال العام 2022 بنسبة 38 في المئة مقارنة مع العام الذي سبقه، فيما يتوقع أن يشهد العام 2023 نشاطا أكبر في الهجمات الإلكترونية بحسب بيانات "تشيك بوينت".

وتظهر الأرقام أن الربع الأخير من العام 2022 شهد أعلى مستوى في الهجمات الإلكترونية بمتوسط 1168 هجوما أسبوعيا على كل مؤسسة وشركة.

وتشير أرقام "تشيك بوينت" المتخصصة في حلول وأنظمة الحماية السيبرانية، إلى أن أكثر من نصف الهجمات الإلكترونية حول العالم استهدفت أميركا الشمالية، و26 في المئة من الهجمات استهدفت دول الاتحاد الأوروبي.

وعلى صعيد الدول ارتفعت الهجمات الإلكترونية التي تستهدف مؤسسات في الولايات المتحدة بنسبة 57 في المئة.

وكانت المؤسسات الأكثر تعرضا للهجمات الإلكترونية خلال العام الماضي تلك التي تعمل في قطاعات: التعليم والأبحاث، والرعاية الصحية، والجهات الحكومية الرسمية.

وتكشف الأرقام أن الهجمات زادت على المؤسسات الأكاديمية بنسبة 43 في المئة، بمتوسط 2314 هجوما لكل مؤسسة كل أسبوع، خاصة في ظل التعلم عن بعد، فيما كانت الكثير من هذه المؤسسات غير "مستعدة" لمثل هذا التحول.

هناك جهات عدة تدعم وتقف خلف الهجمات السيبرانية، وربما تكون دول مثل الصين وإيران وروسيا وراء عدد من مجموعات القرصنة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.