سوء الأحوال الجوية أدى إلى إغلاق طرق وتوقف واسع لحركة الملاحة
سوء الأحوال الجوية أدى إلى إغلاق طرق وتوقف واسع لحركة الملاحة

ضربت ثلوج وأمطار غزيرة ولاية كاليفورنيا وأجزاء أخرى من الغرب، الجمعة، في أحدث عاصفة شتوية في الولايات المتحدة، وعانى عشرات الآلاف من الأشخاص في ميشيغان، من درجات انخفاض شديد في درجات الحرارة بعد أيام من واحدة من أسوأ العواصف الجليدية منذ عقود.

وأدت أيام العواصف الشتوية إلى انقطاع التيار الكهربائي على ما يقرب من مليون مبنى في مناطق واسعة، وإلى إغلاق الطرق الرئيسية، مما تسبب في ازدحام خانق على الطرق السريعة وتعطيل السفر الجوي.

وتم إلغاء أكثر من 460 رحلة جوية وتأجيل أكثر من 7400 الجمعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفقا لموقع FlightAware.com.

وبكاليفورنيا، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية، من طقس متجمد وممطر يستمر حتى السبت، وأصدرت تحذيرات من فيضانات مفاجئة في لوس أنجلوس وضواحيها وجزء من مقاطعة فينتورا، وهي منطقة يقطنها حوالي 6 ملايين شخص.

وحذرت السلطات من "وضع خطير ومهدد للحياة"، داعية السكان إلى تجنب السفر، إلا إذا كان هربا من منطقة معرضة للفيضانات.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية، إن بعض الأماكن في المناطق التي تعرف فيضانات، قد تشهد تساقط ما يصل إلى 23 سنتيمترا من الأمطار.

وحذرت السلطات من أن هطول الأمطار الغزيرة قد يتسبب في سيول حطامية في بعض المناطق التي عرفت حرائق الغابات في السنوات الأخيرة، كما أصدرت تحذيرات بإخلاء بعض المناطق، مع حث السكان على الاستعداد للفرار في أي لحظة.

وأمام الانخفاض الكبير في درجات الحرارة والتوقعات بأن يصل سمك الثلوج مترا ونصف  بجنوب كاليفورنيا، اعتبر مكتب الطقس الإقليمي "أن كمية الثلج المتساقط بقمم الجبال والمنخفضات تمثل سابقة تاريخية" وفقا لمكتب الطقس الإقليمي.

وأغلق الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب في الساحل الغربي، حيث شهد جنوب حدود أوريغون تساقط الثلوج على أرضية وادي ساكرامنتو، كما تم إغلاق ممر جبلي مرتفع، شمال لوس أنجلس، لساعات قبل إعادة فتحه أخيرا في وقت متأخر من الجمعة.

وفي ميشيغان، ظل مئات الآلاف من الناس بدون كهرباء، الجمعة، بعد عاصفة في وقت سابق من هذا الأسبوع، غلّفت خطوط الكهرباء وأعمدة الكهرباء، بجليد يصل سمكه إلى حوالي 2 سنتمتر.

وعاش أزيد من 820 ألف شخص في ميشيغان تحت جنح الظلام، وبحلول يوم الجمعة، انخفض هذا العدد إلى أقل من 600 ألف نسمة، معظمهم في الزاوية الجنوبية الشرقية المكتظة بالسكان للولاية حول ديترويت، ويتوقع أن يتم استعادة الطاقة بشكل كامل الأحد.

في هذا السياق، قال تريفور لوير، رئيس شركة DTE Electric ومقرها ديترويت: "في الخمسين عاما الماضية، لم نشهد عاصفة جليدية، أثرت على بنيتنا التحتية مثل هذه".

وقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في العواصف الأخيرة؛ بينهم رجل إطفاء من ولاية ميشغان، توفي، الأربعاء، بعد ملامسته لخط كهرباء، بينما لقي أحد المشاة في روتشستر بولاية مينيسوتا، مصرعه بعد أن صدمته إحدى كاسحات الثلوج. وأعلنت السلطات في بورتلاند بولاية أوريغون، أن شخصا توفي بسبب ارتفاع درجة حرارته.

وتم إغلاق جزء كبير من بورتلاند بسبب الجليد، بعد أن شهدت المدينة ثاني أكبر نسبة لتساقط الثلوج في تاريخها - ما يقرب من 28 سنتمتر.

وفي شمال كاليفورنيا، تراكمت الثلوج في جميع أنحاء مقاطعة سانتا كروز، حيث أغلقت الطرق واضطر أشخاص إلى ترك سياراتهم.

وفي نيفادا وشمال أريزونا، تم إغلاق بعض المدارس، كما تم تأجيل المباراة الافتتاحية لموسم الدوري الأمريكي لكرة القدم في جنوب كاليفورنيا.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.