هيئة المحلفين قضت ببراءة المعلمة
هيئة المحلفين قضت ببراءة المعلمة | Source: Unsplash

أمرت هيئة محلفين أميركية بدفع 5 ملايين دولار تعويضا لمعلمة سابقة بمدرسة ثانوية في ولاية فيرجينيا بعد اتهامها "عن طريق الخطأ" بالاعتداء الجنسي على طالب قاصر في عام 2018.

وكان شرطيون مدججون بالسلاح اقتحموا منزل كيمبرلي وينترز، في مدينة ستيرلينغ في شمال فيرجينيا، القريبة من العاصمة واشنطن، واقتادوها إلى السجن، بعد أن تقدم طالب في مدرسة "بارك فيو" بالاعتداء عليها جنسيا في منزلها، فيما نفت هي هذه التهمة.

وقال المعلمة، وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست، إنهم اقتحموا منزلها وأخرجوها مرتدية ملابس النوم على مرأى من الجيران. وقالت: "كان الأمر مرعبا جدا. مازلت أعاني من الكوابيس".

وقال محاميها إنه تم توزيع صور القبض عليها على وسائل الإعلام، ونشر بيان صحفي يشير إلى قضية اعتداء على طالب بعمر 17 عاما.

لكن المدعين أسقطوا الاتهام بعد التحقيق، بينما رفعت هي دعوى قضائية ضد شرطة المقاطعة.

وخلال مداولات استمرت أقل من ساعتين، أقرت هيئة محلفين بمسؤولية جهات إنفاذ القانون عن الأضرار المالية والنفسية التي لحقت بوينترز، وأمرت بمنحها 5 ملايين دولار.

وقال توماس بلوفشان، محامي وينترز، إن المحقق في القضية لم يدعم قضيته بالأدلة، وأشار إلى أن القضية دمرت حياتها، إذ فقدت وظيفتها ومسيرتها المهنية، ولم تجد عملا لائقا منذ ذلك الوقت، فضلا عن إنفاقها الأموال على العلاج، وفق قناة WUSA التابعة لشبكة "سي بي أس". 

وقالت وينترز، الحاصلة على درجة الماجستير في التدريس، إنها لم تستطع الحصول على وظيفة لمدة عامين، ولا حتى العمل موظفة مخازن في محل بقالة، وفقدت كل أصدقائها، وأصيبت بقلق شديد تسبب في رعشة لا إرادية.

وأضافت في تصريحات: "لقد أصبح الأمر مهينا للغاية، ولم أستطع حرفيا الخروج من منزلي.. لقد استمر هذا لمدة أربع سنوات".

وتشير سجلات المحكمة، وفق واشنطن بوست، إلى أن جهات التحقيق اقتنعت بأن الطالب السابق كان يبلغ من العمر 18 عاما وقت ادعاءاته، وبالتالي لم يكن قاصرا ولم تحدث جريمة.

وفي الدعوى القضائية التي رفعتها، قالت وينترز إن الأم وابنها غيرا تواريخ الاعتداء الجنسي المزعوم إلى وقت كان فيه الابن 17 عاما، بعد أن رفض المحقق والمنطقة التعليمية النظر في القضية.

وتقول التحقيقات إنهم لم يجدوا أدلة على هاتفها تشير إلى اتصال جنسي بينهما.

وبينما نفت المعلمة المتهمة وقوع علاقة جنسية، قالت والدة الطالب السابق في مقابلة إنها ما زالت مقتنعة بأن وينترز اعتدت جنسيا على ابنها، وأنها أخطأت حتى لو حدث هذا الاتصال عندما كان ابنها بعمر 18 عاما.

وقالت: "لقد أفلتت من كل هذا، وحصلت فوق هذا على 5 ملايين دولار. هذا خطأ في تطبيق العدالة".

وقالت ميشيل بومان، مسؤولة الإعلام العام في مكتب شرطة لودون، إنه سوف يتم استئناف قرار المحكمة.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.