كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، ألقى خطابا في مكتبة "ريغان" الرئاسية. أرشيف
مدير "أف بي أي" يلمح إلى وقوف الصين وراء "كوفيد-١٩"

قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "أف بي آي"، كريستوفر راي، إن الوكالة بحثت في أصل جائحة "كوفيد-١٩"، وتوصلت إلي أنه كان "على الأرجح حادثا معمليا" في مدينة ووهان في الصين، بحسب ما جاء في صحيفة "ذا هيل" الأميركية.

ونقلت الصحيفة ما قاله راي في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، الثلاثاء، إن عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن تحديد مكان نشوء الوباء لا يزال مستمرا، لكن العديد من التفاصيل المتعلقة بالتحقيق لا تزال سرية.

وأضاف: "وفقا لتقييمات مكتب التحقيقات الفيدرالي منذ فترة طويلة، فإن أصول الوباء هي على الأرجح حادثة معملية محتملة في ووهان".

وتابع راي أنه "يعتقد أن بكين تعمل على تقويض التحقيق من جانب الولايات المتحدة وأعضاء آخرين في المجتمع الدولي".

وقال: "سأدلي فقط بملاحظة مفادها أن الحكومة الصينية، كما يبدو لي، كانت تبذل قصارى جهدها لمحاولة إفشال وتشويش العمل هنا. العمل الذي نقوم به، العمل الذي تقوم به حكومتنا الأميركية وشركاؤنا الأجانب المقربون. وهذا أمر مؤسف للجميع".

وتأتي تعليقات راي بعد يومين من الكشف عن أن وزارة الطاقة (DOE) أصدرت مؤخرا تقريرا حدد "بنسبة ثقة منخفضة" أن تسربا مخبريا كان مسؤولا عن بداية الوباء.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الأحد، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي خلص سابقًا "بثقة متوسطة" إلى أن تسربًا معمليًا كان سبب انتشار فيروس كورونا إلى العالم، لكن وكالات الاستخبارات الأميركية الأخرى انقسمت حول ما إذا كان هذا هو المصدر بالفعل.

وذكرت الصحيفة أن الأشخاص الذين قرأوا تقرير وزارة الطاقة قالوا إن وكالة المخابرات المركزية ووكالة أخرى غير متأكدين من مصدر الوباء، في حين قال التقرير إن مجلس الاستخبارات الوطني وأربع وكالات يعتقدون أنه حدث طبيعي وعدوى من حيوان مصاب.

وأصدرت وكالات المخابرات تقريرا في عام 2021 عن استنتجاتها بشأن أصل الفيروس، لكنه لم يتوصل إلى نتيجة نهائية بشأن العديد من الأسئلة، وفقا لـ"ذا هيل".

ورد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، على تقرير "وول ستريت جورنل"، الأحد، قائلا إن مجتمع الاستخبارات لم يتلق "إجابة نهائية" حول أصول الوباء.

وأضاف سوليفان: "توجد مجموعة متنوعة من الآراء في مجتمع الاستخبارات. توصل عناصر مجتمع الاستخبارات إلى استنتاجات مختلفة بشأن أصول الوباء، وقال عدد منهم إنهم ليس لديهم معلومات كافية للتأكد".

ومن جانبها، تحقق لجنة شكلها مجلس النواب الأميركي، يناير الماضي، في مصدر فيروس كورونا،. وتم تسييس الجدل حول أصل الوباء بشكل كبير منذ بدايته قبل ثلاث سنوات، بحسب "ذا هيل".

وخلص أعضاء الحزب الجمهوري في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في تقرير صدر ٢٠٢٢ إلى أن "الفيروس هرب من معمل ووهان".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.