تم الابلاغ اول مرة عن الأعراض من قبل موظفين في السفارة الأميركية في هافانا
تم الابلاغ اول مرة عن الأعراض من قبل موظفين في السفارة الأميركية في هافانا

ذكر تقرير جديد للمخابرات الأميركية أن المرض المعروف باسم متلازمة هافانا الذي أبلغ عنه مئات من مسؤولي المخابرات الأميركية وغيرهم في الخارج "من غير المرجح أن يكون من عمل خصم أجنبي يستهدف أفرادا أميركيين".

وتنقل صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن التقرير، الذي صدر الأربعاء، إنه لا يوجد "أي دليل موثوق" على أن أي خصم أجنبي يمتلك سلاحا أو جهازا لجمع المعلومات الاستخباراتية يسبب الإصابات.

ولا يحدد التقرير، الذي نشر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية نتائجه الرئيسية، سببا لمجموعة واسعة من الأعراض التي أبلغ عنها أكثر من 1500 موظف حكومي أميركي منذ ظهور الحالات الأولى في هافانا، كوبا، في أواخر عام 2016.

لكن التقرير يقول إنها ربما كانت ناجمة عن مجموعة من العوامل، بما في ذلك الحالات الطبية المتواجدة مسبقا والأمراض التقليدية والعوامل البيئية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباري أميركي، لم تكشف اسمه، قوله: "لا يمكننا ربط خصم أجنبي بأي حادث".

ومتلازمة هافانا هي مجموعة من الأعراض الطبية غير المبررة التي عانى منها الدبلوماسيون الأميركيون لأول مرة في هافانا بكوبا.

وأبلغ المتضررون عن مجموعة من الحالات بما في ذلك الدوار والصداع والتعب والغثيان والقلق والصعوبات المعرفية وفقدان الذاكرة بدرجات متفاوتة من الشدة.

وفي بعض الحالات، ترك دبلوماسيون وضباط مخابرات الخدمة الفعلية بسبب مضاعفات الأعراض.

ومنذ أواخر عام 2016، تم الإبلاغ عن حالات مماثلة في جميع أنحاء العالم في 96 دولة، بما في ذلك حالة من قبل أحد كبار المساعدين المسافرين مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية، ويليام بيرنز، وآخر قريب من البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، وفقا للصحيفة.

وفي أواخر عام 2021، وقع الرئيس الأميركي، جو بايدن، قانونا يسمح لرؤساء وكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية والوكالات الأخرى بتقديم الدعم المالي للموظفين المتضررين.

وقال المسؤولون إن النتائج، التي نشرت يوم الأربعاء، هي نتيجة تحقيق استمر لسنوات في الظاهرة وشارك فيه مئات الأفراد من وكالات التجسس وجمع معلومات استخباراتية من جميع أنحاء العالم.

حتى أن الوكالات نظرت في احتمال أن تكون كائنات فضائية مسؤولة، لكنها استبعدت ذلك ، حسبما قال مسؤول استخباراتي أميركي للصحفيين في مؤتمر صحفي، وفقا لرويترز.

وتم الإبلاغ عن حوالي 1,500 حالة حتى الآن من قبل الوكالات والإدارات الحكومية الأميركية، بما في ذلك بعض الحالات من هذا العام، وفقا للوكالة.

وقال مسؤولو المخابرات إن التحقيق شارك فيه مئات من ضباط المخابرات الأميركية ومسؤولين آخرين وخبراء خارجيين وشمل أكثر من 90 دولة.

وقال التقييم إن التحقيق تضمن فحص احتمال للتدخل الروسي ومقابلات ومراجعة للتسجيلات وتطوير أجهزة استشعار خاصة، وصولا إلى إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد لمواقع الحوادث، وتحديد الأفراد والمباني بالقرب من تلك المواقع، وتتبع لوحات الترخيص.

وقال مسؤول استخباري لرويترز إن وكالات الاستخبارات الأميركية تتبعت أيضا أفرادا، مثل تجار الأسلحة، في جميع أنحاء العالم من خلال أجهزتهم الإلكترونية "لمعرفة ما كانوا يفعلونه، ومع من كانوا يتحدثون".

وتابع "كانت لدينا خيوط استغرقت تسعة أشهر لتفريغها".

لكن من غير المرجح أن ترضي النتائج ضحايا المتلازمة، خاصة في وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية، الذين يقولون إن الحكومة الفيدرالية تجاهلت أو قللت من شكواهم الصحية وكانت بطيئة في تقديم العلاج.

وفي حديثه للصحيفة، انتقد ضابط مخابرات سابق تلقى إعانات حكومية بسبب أعراضه التقرير الأخير.

وقال مسؤولو مخابرات، الأربعاء، إن النتائج لا تهدف إلى التشكيك في الأعراض التي يعاني منها الموظفون الأميركيون ولا في صحة الأفراد الذين أبلغوا عنها.

وفي بيان، قالت مجموعة مناصرة لضحايا متلازمة هافانا إن "التقرير الجديد لا يتتبع تجاربنا الحية، ولا يفسر ما وجده العديد من المهنيين الطبيين عبر مؤسسات متعددة خلال العمل معنا"، وأضافت "لقد قرر أطباؤنا أن المشكلات البيئية أو الطبية المتواجدة مسبقا لم تسبب الأعراض والإصابات المؤلمة لأنظمتنا العصبية التي تم تشخيص الكثير منا بها".

وشاركت سبع وكالات استخبارات أميركية، لم يتم الكشف عن هويتها، في التحقيق وكان لديها مستويات متفاوتة من الثقة حول هذا الاستنتاج.

وامتنعت إحدى الوكالات عن إجراء تقييم، ورأت وكالة أخرى أنه "من غير المحتمل" أن يكون هناك ممثل أجنبي متورط، وفق الصحيفة.

وشمل الجهد أيضا فحصا مفصلا للمواقع التي وقعت فيها هجمات تم الإبلاغ عنها، بما في ذلك جمع البيانات عن تلك المواقع قبل الهجمات، عبر مقاطع الفيديو وسجلات البث الإلكتروني وما شابه ذلك، وبعدها.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.