روسيا ستبحث عن حطام المسيرة الأميركية
روسيا ستبحث عن حطام المسيرة الأميركية

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستواصل تحليق طائراتها في منطقة البحر الأسود، بعد حادثة تصادم مسيرة تابعة لها بمقاتلة روسية، فيما أعلنت موسكو أنها تسعى للعثور على حطامها، وسط تحذيرات سفيرها من "انتهاك" المياه الروسية.

وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في مستهل اجتماع للبلدان الداعمة لمعركة أوكرانيا ضد القوات الروسية: "تعد هذه الحادثة الخطيرة جزءا من نمط أعمال عدوانية وخطيرة وغير آمنة يقوم بها الطيارون الروس في المجال الجوي الدولي".

وأضاف: "تأكدوا بأن الولايات المتحدة ستواصل التحليق والعمل في أي مكان يسمح به القانون الدولي. يتحتم على روسيا تشغيل طائراتها العسكرية بشكل آمن ومهني".  

وأشار البنتاغون إلى أن مسيرته كانت تقوم بمهمة روتينية عندما تم اعتراضها "بأسلوب متهور وغير سليم بيئيا وغير مهني"، فيما شددت روسيا على أن المسيرة كانت خارج السيطرة مؤكدة بأن طائراتها لم تحتك بها بأي شكل من الأشكال.

وقال مسؤول في البنتاغون للحرة إن البنتاغون "لا يمكن أن يحسم ما إذا كانت الحادثة مقصودة أو جرت عن غير  قصد، ولكن الثابت بالنسبة للبنتاغون أن تصرف الطيارين الروس كان غير مهني و خطير وكان يمكن أن يؤدي إى تصعيد غير مقصود". 

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، الثلاثاء، إن الطائرة كانت تحلق في المجال الجوي الدولي وفوق المياه الدولية.

في غضون ذلك، أفادت وكالة أنباء "تاس" الروسية بأن السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف، قال الأربعاء إنه أبلغ واشنطن بأن روسيا "لن تسمح بعد الآن لأي شخص بانتهاك مياهنا".

السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف استدعي لوزارة الخارجية

وقالت "تاس" إن أنتونوف، الذي تم استدعاؤه إلى وزارة الخارجية الأميركية، أكد أن الطائرات والسفن الأميركية لا يجب أن تحلق بالقرب من الحدود الروسية، وزعم أن المسيرات الأميركية تجمع البيانات في منطقة البحر الأسود، وأن أوكرانيا تستخدمها لتنفيذ ضربات ضد روسيا.

وفي الوقت ذاته، أكد السفير الروسي، وفق ما نقلته الوكالة الروسية، أن موسكو لا تسعى إلى الدخول في مواجهة مع واشنطن.

الجيش الروسي نفى التسبب بإسقاط المسيرة الأميركية
حادث البحر الأسود.. واشنطن تنقل "رسالة قوية" وموسكو تنفي التصادم
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن الولايات المتحدة ستستدعي، بعد ظهر الثلاثاء، السفير الروسي في واشنطن بعد أن اصطدام مقاتلة روسية بمسيرة أميركية فوق البحر الأسود، فيما نفى الجيش الروسي حدوث ذلك

وتحطمت طائرة الاستطلاع الأميركية، وهي من طراز أم كيو -9، في البحر الأسود، الثلاثاء، بعد تصادم مع مقاتلتين روستين من طراز Su-27 في المجال الجوي الدولي، بينما نفى الجيش الروسي وقوع احتكاك.

وأعلنت القيادة الأوروبية في القوات الأميركية أن مقاتلتين روسيتين من طراز سوخوي-27  قامتا باعتراض غير آمن وغير مهني لمسيرة أميركية "ريبر" كانت تقوم بمهمة استطلاع روتينية فوق البحر الأسود، وذلك حوالي الساعة 7:03 صباحا (بتوقيت وسط أوروبا)، وفق بيان نقلته مراسلة قناة الحرة. 

وأشار إلى أن مقاتلة روسية اصطدمت بالمسيرة الأميركية، مما اضطر القوات الأميركية إلى إسقاط المسيرة في المياه الدولية.

واتهم المسؤولون الأميركيون روسيا باعتراض الطائرة رغم وجودها فوق البحر الأسود لم يكن أمرا غير مألوف.

وقال كيربي في تصريحاته السابقة إن الطائرة كانت تحلق في الأجواء الدولية وهبطت في المياه الدولية، ولم يكن من الضروري التشاور والإبلاغ بشأن مثل هذه الرحلات التي تجري منذ أكثر من عام.

وأكد المتحدث باسم البنتاغون، بات رايدر، كذلك أن المسيرة كانت تحلق في المجال الجوي الدولي وأسقطتها القوات الأميركية في المياه الدولية.

وقالت "سي أن أن" إن المسيرة "ريبر" تعمل فوق البحر الأسود منذ ما قبل بداية الحرب لمراقبة المنطقة.

حطام الطائرة

وأشار كيربي في تصريحات لشبكة "سي أن أن"، الأربعاء، إلى أنه لم يتم استعادة حطام المسيرة، لكن الولايات المتحدة "اتخذت خطوات لحماية المعلومات" وتجنب وقوعها في أيدي الجهات الخطأ. 

وجاءت تصريحات كيربي بينما أكد مسؤول أمني روسي، الأربعاء، أن روسيا تريد استعادة حطام الطائرة. وقال الأمين العام لمجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، في تصريحات متلفزة، إن موسكو تخطط للبحث عن الحطام، مضيفا: "لا أعرف ما إذا كان بإمكاننا استعادتها أم لا، لكن سيتعين علينا بالتأكيد القيام بذلك، وسنتعامل مع الأمر".

وقال سيرغي ناريشكين، رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسي، إن روسيا لديها القدرة التكنولوجية لاستعادة الحطام.

وفي وقت سابق الأربعاء، كرر المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بيان وزارة الدفاع الروسية الذي أشار إلى أن الطائرات الروسية لم تستخدم أسلحتها ولم تصطدم بالطائرة الأميركية من دون طيار.

منع صراع

ومن جانبه، اعتبر نباتروشيف، سكرتير مجلس الأمن الروسي، أن تحليق الطائرة في المنطقة يعد دليلا آخر على أن الولايات المتحدة "طرف مباشر" في المعركة بين موسكو وكييف، مشيرا إلى أن روسيا تتحمل مسؤولية "الدفاع عن استقلالنا وسيادتنا".

وفي المقابل، قال كيربي في تصريحات لشبكة "سي أن أن" الأربعاء: "بالتأكيد آخر شيء يجب أن يريده أي شخص هو أن تتصاعد هذه الحرب في أوكرانيا بين الولايات المتحدة وروسيا... أن يتوسع إلى ما بعد ذلك".

وغرد رئيس مجلس الأمن الأوكراني، أوليكسي دانيلوف، أن حادث الطائرة كان "إشارة من (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بأنه مستعد لتوسيع منطقة الصراع، مع جذب أطراف أخرى".

وأضاف: "هدف هذه الاستراتيجية القائمة على المجازفة لتحقيق الأهداف هو زيادة المخاطر على الدوام".

وبشكل منفصل، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن مقاتلات تابعة للقوات الجوية البريطانية والألمانية اعترضت طائرة روسية كانت تحلق بالقرب من المجال الجوي الإستوني. 

وتقوم المملكة المتحدة وألمانيا بمهام مشتركة للشرطة الجوية في إستونيا في إطار عمليات "الناتو" في جناحه الشرقي.

وقالت الوزارة إن طائرات "تايفون" تحركت بعد أن فشلت طائرة روسية جو-جو كانت تتزود بالوقود في الاتصال بمراقبة الحركة الجوية الإستونية. ومع ذلك، لم تدخل الطائرة الروسية المجال الجوي لإستونيا العضو في "الناتو".

هل تتصاعد الأمور؟

ونقلت فرانس برس عن دبلوماسيين من حلف "الناتو" في بروكسل القول إنهم لا يتوقعون تصعيدا فوريا. 

وأفاد مصدر عسكري غربي، طلب عدم الكشف عن هويته لفرانس برس، بأن القنوات الدبلوماسية بين روسيا والولايات المتحدة قد تساهم في الحد من أي تداعيات واسعة. وقال المصدر "برأيي فإن القنوات الدبلوماسية ستخفف ذلك".

وفاقمت الحملة العسكرية الروسية على أوكرانيا المخاوف من مواجهة مباشرة بين موسكو والحلف، الذي يقدم الأسلحة لأوكرانيا لمساعدتها في الدفاع عن نفسها.

وأثارت تقارير عن ضربة صاروخية في شرق بولندا في نوفمبر حالة قلق، قبل أن تخلص مصادر عسكرية غربية إلى أنها كانت نتيجة صاروخ أطلقته الدفاعات الجوية الأوكرانية، لا روسيا.

وكان بيسكوف قال في تصريحاته، الأربعاء، التي نقلتها الوكالة الروسية "تاس" إن العلاقات الروسية الأميركية في أدنى مستوياتها، لكنه أكد استعداد موسكو لإجراء حوار بناء.

طائرة من نوع "ريبر"، وهي طائرة استطلاع مسيرة. أرشيف
المسيرة الأميركية التي أسقطت فوق البحر الأسود.. طائرة متطورة بقدرات خارقة
تتمتع الطائرة المسيرة الأميركية المتطورة التي أسقطت فوق البحر الأسود بقدرات خارقة، ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا مطولا حول المسيرة التي ضربتها طائرة حربية روسية فوق البحر الأسود وأسقطتها، الثلاثاء.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.